موضوع عن الاخلاق‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 20 ديسمبر 2016 - 12:42
موضوع عن الاخلاق‎

الاخلاق

الاخلاق هيئة راسخة في النفس و أفعال جميلة صادرة عن الانسان دون تكلف

كخلق الحلم و الأناة , و الصبر و التحمل و العدل و الاحسان و ما الى ذلك من الفضائل الخلقية.

وهي قابلة بطبعها لتأثير التربية الحسنة و السيئة , في هذا المقال سنقدم موضوع عن الاخلاق.

موضوع عن الاخلاق

أخلاق المسلم تكتسب من تعاليم ديننا الحنيف , كالايثار على النفس و حب الغير , فالمسلم متى رأى محلا للإيثار آثر غيره على نفسه وفضله عليها , فقد يجوع ليشبع غيره و يعطش ليروي سواه , بل قد يموت في سبيل حياة آخرين .

أخلاق المسلم و حبه للخير ناهج نهج الصالحين السابقين وضارب في درب الأولين الفائزين الذين قال الله فيهم في ثنائه عليهم {وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } .

إن كل خلائق المسلم الفاضلة و كل الخصال الحميدة مستقاة من ينابيع الحكمة المحمدية أو مستوحاة من فيوضات الرحمة الالهية.

إن أخلاق المسلم تنمو و تزدهر بالتواصل مع الله و ذكر الله وحبه, و احتقار الدنيا وازدرائها و العمل بغية نيل الفردوس الأعلى .

حسن الخلق يكون بحلاوة اللسان واحتمال الأذى والصبر عليه , وقد كان النبي صلىّ الله عليه وسلـم

قد أوصى أبو هريرة بوصية عظيمة جليلة ذات يوم، فقال له صلّى الله عليه وسلـم

{يا أبا هريرة، عليك بحسن الخلق، فقال أبو هريرة للنبيّ عليه الصلاة والسلام وما حسن الخلق يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلـم أن تصل من قطعك وأن تعفوا عمّن ظلمك وأن تعطي من حرمك }.

ومن أهم الصفات التي يجب أن تلازم صاحب الخلق الحسن أن يكون قليل الكلام وكثير العمل , وقليل الزلل والفضول.

أن يكون أيضا بارا بوالديه واصلا لرحمه، وللصالحين من حوله وأن يكون وقورا وصبورا , وأن يكون حليما وراضيا وشكورا.

إذا أهملت الأخلاق فلم تهذب التهذيب اللائق بها , و لم يعنى بتنمية عناصر الخير الكامنة فيها , أو ربية تربية سيئة

حتى أصبح القبيح محبوبا لها و الجميل مكروها لها عندها صارت الرذائل و النقائض من الأقوال

و الأعمال الذميمة التي تصدر عنها بدون تكلف قيل فيها , خلق سيء كالخيانة و الكذب و الجزع و الطمع .

مظاهر الاخلاق الحسنة

 الصبر واحتمال الأذى

من محاسن أخلاق المسلم التي يتحلى بها هي الصبر , واحتمال الأذى في ذات الله تعالى .

أما الصبر فهو حبس النفس على ما تكره , أو احتمال المكروه بنوع من الرضا و التسليم.

لما كان الصبر و عدم الجزع من الأخلاق التي تكتسب وتنال بنوع من الرياضة و المجاهدة , فالمسلم بعد افتقاره الى الله تعالى أنه يرزقه الصبر , فإنه يستلهم الصبر بذكر ما ورد فيه من إمر , وما وعد عليه من أجر

كقوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.

وقوله تعالى {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ }.

التوكل على الله و الاعتماد على النفس

المسلم لا يرى التوكل على الله تعالى في جميع أعماله واجبا خلقيا فحسب

بل يراه فريضة دينية , ويعده عقيدة إسلامية , وذلك لأمر الله تعالى به في قوله

{وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} , و قوله تعالى { وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}.

لهذا كان التوكل المطلق على الله سبحانه و تعالى جزءا من عقيدة المؤمن بالله تعالى.

الإيثار و حب الخير

من أخلاق المسلم الايثار على النفس , و حب الغير , فالمسلم متى رأى محلا للإيثار آثر نفسه و فضله عليها , فقد يجوع ليشبع غيره , و يعطش ليروي سواه , بل قد يموت في سبيل حياة آخرين.

قال تعالى {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}.

العدل و الاعتدال

المسلم يرى أن العدل بمعناه العام من أوجب الوجبات وألزمها , ولهذا يعدل المسلم في قوله

و حكمه , ويتحرى العدل في كل شأنه حتى يكون العدل خلقا له , ووصفا لا ينفك عنه , فتصدر عنه أقواله

و أعماله عادلة بعيدة من الحيف و الظلم و الجور , ويصبح بذلك عدلا لا يميل به هوى .

الرحمة

المسلم رحيم , والرحمة خلق من أخلاقه , إذ منشأ الرحمة صفاء النفس

و طهارة الروح , والمسلم بإيتانه الخير و عمله الصالح , وابتعاده عن الشر

و اجتنابه المفاسد هو دائما في طهارة نفس وطيب روح , ومن كان هذا حاله فإن الرحمة لا تفارق قلبه.

قال تعالى {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ}.

الإحسان

المسلم لا ينظر الى الإحسان على أنه خلق فاضل يجمل التخلق به فحسب , بل ينظر إليه و أنه جزء من عقيدته .

إذ أن الدين الاسلامي مبني على ثلاثة أمور هي

  1. الإيمان.
  2. الإسلام.
  3. الإحسان.

قال صلى الله عليه وسلم {إن الله كتب الإحسان على كل شيءٍ، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبْحة، ولْيُحِدَّ أحدُكم شفرته، ولْيُرِحْ ذبيحته} رواه مسلم.

الصدق

المسلم صادق يحب الصدق ويلتزمه ظاهرا و باطنا في أقواله و في أفعاله.

إن الصدق يهدي الى البر , و البر يهدي الى الجنة و الجنة أسمى غايات المسلم , وأقصى أمانيه .

الكذب وهو خلاف الصدق و ضده يهدي الى الفجور , و الفجور يهدي الى النار , والنار من شر ما يخافه المسلم و يتقيه.

السخاء و الكرم

السخاء خلق المسلم و الكرم شيمته , و المسلم لا يكون شحيحا و لا بخيلا , إذ الشح و البخل خلقان ذميمان.

و المسلم بإيمانه و عمله الصالح نفسه طاهرة و قلبه مشرق فيتنافى مع طهارة نفسه , وإشراق قلبه وصف الشح و البخل فلا يكون المسلم شحيحا و لا بخيلا.

إن المسلم يعمل غلى تنمية الخلق الفاضل الذي يريد أن يتخلق به, فلتنمية خلق السخاء في نفسه يعكف قلبه متأملا متدبرا قوله تعالى { وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ}.

التواضع و ذم الكبر

المسلم يتواضع في غير مذلة و لا مهانة , والتواضع من أخلاقه المثالية و صفاته العالية , كما أن الكبر ليس له , ولا ينبغي لمثله.

إذ المسلم يتواضع ليرتفع , ولا يتكبر لئلا يخفض ,إذ سنة الله جارية في رفع المتواضعين له ووضع المتكبرين.

بعد قراءة المسلم لقوله تعالى { تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} , كيف له أن لا يتواضع و لا يكون التواضع خلقا له , وكيف لا يتجنب الكبر و لا يمقت المتكبرين ؟.

اقرأ:




مشاهدة 91