مقدمة اذاعة مدرسية عن هجرة الرسول‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأحد , 16 أبريل 2017 - 05:42
مقدمة اذاعة مدرسية عن هجرة الرسول‎

الهجرة النبوية

الهجرة النبوية هي حدث تاريخي وذكرى ذات مكانة عند المسلمين، ويقصد بها هجرة النبي محمد وأصحابه من مكة إلى يثرب والتي سُميت بعد ذلك بالمدينة المنورة؛ بسبب ما كانوا يلاقونه من إيذاء من زعماء قريش، خاصة بعد وفاة أبي طالب، وكانت في عام 1هـ، الموافق لـ 622م، وتم اتخاذ الهجرة النبوية بداية للتقويم الهجري، بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب بعد استشارته بقية الصحابة في زمن خلافته، واستمرت هجرة من يدخل في الإسلام إلى المدينة المنورة، حيث كانت الهجرة إلى المدينة واجبة على المسلمين، ونزلت الكثير من الآيات تحث المسلمين على الهجرة، حتى فتح مكة عام 8 هـ.

دروس من الهجرة

إنّ من يتأمّل حادثة الهجرة وكيفيّة التخطيط لها، يدرك تماماً حسن توكل النّبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ على ربّه عزّ وجلّ، وأنّه كان على يقين تامّ بأنّ الله سبحانه وتعاىل حافظه وناصر دينه، وهذا التوكّل لا ينافي أو يتعارض مع أخذه صلّى الله عليه وسلّم، فقد شاء الله تعالى أن تكون الهجرة النبوية بأسباب عادية من التخفي، والصّحبة، والزّاد، والنّاقة، والدليل، ولكن دقّة الأخذ بالأسباب لا تعني دائماً الحصول على النّتيجة المرجوّة، لأنّ هذا أمر يتعلق بأمر الله ومشيئته، ومن هنا كان التوكل واليقين والاستعانة بالله، لتقتدي به أمته في التوكل على الله، والأخذ بالأسباب وإعداد العدّة. يقول أبو بكر رضي الله عنه:” نظرت إلى أقدام المشركين ونحن في الغار وهم على رؤوسنا، فقلت: يا رسول الله لو أنّ أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه؟!، فقال: يا أبا بكر ما ظنّك باثنين الله ثالثهما “، رواه مسلم، يقول النووي:” وفيه بيان عظيم توكل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى في هذا المقام، وفيه فضيلة لأبي بكر ـ رضي الله عنه ـ وهي من أجَّل مناقبه “. (2)

ما هى اسباب الهجرة النبوية الشريفة

  • رفض أهل مكة دعوة الإسلام والتوحيد، ولو أنّهم رفضوا الدعوة وتوقفوا عند حدود المناظرات والمحاججات العقليّة والمنطقيّة لما كان هناك سبب يدفع المسلمين إلى الهجرة، غير أنّ أذى المكيّين قد اشتد على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى أصحابه ممن أسلم معه وذلك على الرغم من معاملة الرسول والصاحبة الكرام لهم بالحسنى، ودعوته إيّاهم باللين والرفق امتثالاً لأوامر الله تعالى التي جاءت مؤكّدة على ضرورة البعد عن الغلظة في التعامل مع الآخرين.
  • حاجة المسلمين والدعوة الإسلامية إلى وجود بيئة حاضنة، وقاعدة متينة تتبنى الدعوة الوليدة، وتنشرها وتوصل مبادئها إلى كافة أصقاع المعمورة، ومع أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد عرض دعوته على مختلف القبائل العربية آنذاك، غير أنّه لم يلق استجابة إلا من أهل المدينة المنورة، ممّا دفعهم إلى احتضانه ودعوته الشريفة، وتبنّي قضيته العادلة، ومبادئه السامية التي جاء مبشراً بها، وكنتيجة حتميّة للهجرة النبوية الشريفة، فقد تأسّست الدولة الإسلامية مباشرة منذ أن وطأت قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الشريفة أرض المدينة المباركة، وقد يكون ذلك من أعظم أنواع الخير الذي أصاب المسلمين طيلة تاريخهم.
  • حاجة المسلمين إلى الحريّة لممارسة شعائرهم الدينيّة دون أيّ نوع من أنواع الضغوطات، ففي مكة لم يكن المسلمون قادرين على عبادة الله تعالى بالشكل المطلوب، نظراً للظروف الصعبة التي كانوا يعانون منها هناك، أما في المدينة المنورة فقد انقلبت الأوضاع وتبدّلت، وصار بمقدور كافة المسلمين ممارسة شعائرهم الدينيّة دون وجود أيّ اعتراض من أي شخص كان.
اقرأ:




مشاهدة 239