مقال عن وقت الفراغ‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 18 مايو 2017 - 05:55
مقال عن وقت الفراغ‎

لذي يعرف قيمة الوقت، ويستغله في سبيل منفعته، هذا لا يمكن أن يجد وقت فراغ، لأن وقته لا يكفى مطلقًا ما يضعه أمامه من مسئوليات.

الذي عنده وقت فراغ، لابد أن في حياته فراغًا لم يمتلئ بعد..  ووجود الفراغ في الحياة، وفي الهدف، وفي الطموح، هو أمر مؤسف حقًا!

لذلك فأصحاب الرسالات الكبيرة، ليس لديهم وقت فراغ والذين لهم طموح في حياتهم، سواء كان طموحًا روحيًا وعلميًا، وحتى طموحًا ماديًا..  كل هؤلاء ليس أمامهم وقت فراغ..

 

وقت الفراغ قد ينشأ من عجز الإنسان في معرفة كيفية الاستفادة من وقته..  فإن عرف، زالت من أمامه هذه المشكلة..

وقد تقف مشكلة وقت الفراغ أمام المسنين، والذين أكملوا خدمتهم وأحيلوا إلى المعاش وإلى الاستيداع..  وظنوا أن رسالتهم في الحياة قد انتهت، وأصبحت حياتهم الباقية بلا عمل وبلا هدف!

يلزم هؤلاء أن يبحثوا عن عمل يعملونه، حتى لا تصبح حياتهم مملة وثقيلة عليهم..

والمفهوم الروحي لتقضية وقت الفراغ، ليس هو البحث عن وسيلة تقتل الوقت!! وإنما البحث عن وسيلة للاستفادة من الوقت..

فالوقت هو جزء من الحياة، ومن الحرام أن تقتله وتضيعه هباء.  وإلا كانت حياتك رخيصة في عينيك! وكان وقتك لا قيمة له!!

ووقت الفراغ مشكلة يجابهها الطلبة في العطلة الصيفية، إذ ينتهون من دراستهم، ولا يجدون ما يشغلون به أنفسهم، بعد أن كانت الدراسة هي التي تشغلهم.

وواجب المربين أن ينشئوا أنشطة ينشغل بها الطلبة في عطلاتهم الصيفية وهذا هو أيضًا واجب الآباء، وواجب الكنيسة ومدارس التربية الكنسية..

وهكذا احتلت الأنشطة الصيفية مجالًا هامًا في أذهان المشرفين على الشباب والأطفال، ووضعوا لها البرامج، حتى يستفيد الأولاد، وحتى لا يشعروا أن الكنيسة قد أهملتهم وتركتهم إلى هواهم، يسدون هذا الفراغ بأية الطرق، وقد يضرون أنفسهم ضررًا بليغًا..

إن العقل دائم العمل، لا يهدأ ولا يصمت (اقرأ مقالًا آخر عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات).  إن لم يفكر في الخير، قد يفكر في الشر..  وعلى الأقل يفكر في تفاهات لا تبنيه..  وهكذا بدلًا من أن يقابل فراغ الوقت، يقابل فراغ الحياة وفراغ التفكير!

ومشكلة الوقت الفارغ قد تقابل كثيرًا من السيدات والزوجات غير العاملات، اللائي ليس لهن أطفال، وانتهين من تربية أولادهن..

اقرأ:




مشاهدة 8