مقال عن هيئة الترفيه‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 18 مايو 2017 - 12:31
مقال عن هيئة الترفيه‎

تفاعل المواطنون مع إنشاء الهيئة العامة للترفيه.. وتبادلوا الرسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.. معجبين بالفكرة.. لكن يتساءلون عن دور الهيئة وماذا ستفعل لترفه عن المواطن؟

بعد صدور الأمر الملكي حاولت البحث عن أهداف الهيئة.. ومعرفة المهام التي ستقوم بها لإسعاد المواطن.. ونثر البهجة داخله.. ولكن لم أجد شيئاً يُستند عليه سوى إنشاء الهيئة وتعيين رئيس لها..

لن نستعجل فلربما تتحدد المهام قريباً لأنّ الناس يتعجلون لمعرفة هذه المهام والإلمام بها.. وهل ستحقق الرفاهية البريئة للمواطن البسيط والذي يعجز عن السفر وليس لديه الإمكانيات المادية ليرفه خارج المملكة عن أسرته وأحياناً عن نفسه..؟

دون شك الفكرة جاذبة.. والناس تتعطش من أجل الترفيه.. والكثير سعداء بالمسمى دون أن يعرفوا مهام الهيئة أو أهدافها آو ماسوف تحققه لهم.. سعداء لأنّ الدولة تشعر بحاجتهم للترفيه الداخلي وبالذات قطاع كبير من المواطنين.. الذين لا يسافرون ولا تسمح لهم إمكانياتهم بالذهاب إلى المطاعم أو المنتجعات الداخلية الفارهة والمرتفعة الثمن..

سعداء رغم جهلهم التام لماهية الهيئة ولكن قد تكون الملاذ للمواطن البسيط الذي لم يستطع السفر خاصة وأنّ الإجازة الصيفية على الأبواب.. وهذه المرة تعتبر أطول إجازة صيفية ستمتد لأكثر من أربعة أشهر من الآن حتى بعد موسم الحج.. تتصادف مع جو حار ورطب.. حيث إننا لا نزال في مايو الذي يفترض أن تكون فيه الحرارة مقبولة.. ومع ذلك الطقس سيئ ومرتفع الحرارة.. وبالذات في المناطق الساحلية.. مثل جدة.. التي تتمنى أن لا تكون مضطراً للخروج حتى في المساء من شدة الرطوبة العالية.. وازدحام الشوارع المرهق..!

تسألني سيدة ماذا ستفعل لنا هيئة الترفيه؟

قلت لها ليس لديّ الإجابة.. ولكن من المؤكد أن لها برامجها التي ستتضح قريباً ويفترض أن تكون قريباً جداً وتُظهر مالديها في فترة الصيف الحالي.. والذي سيبدأ قبل رمضان.. وأتصور أنّ هذه المهام ينبغي أن تتوافق مع الطقس.. ومع مايبحث عنه المواطن السعودي عندما يسافر إلى الخارج ويصرف المليارات كل عام من أجل الترفيه عن نفسه وعن عائلته.. وفي الواقع ان أغلب ما يرفه عن السعوديين في الخارج هو التسوق والجلسات الجماعية.. مع المعارف والأقارب.. والملاهي..!!

هذه الثقافة السياحية للمواطن السعودي تجدها في السياحة الداخلية التي يُصرف عليها مئات الملايين.. فمدينة جدة مدينة سياحية بامتياز للقادمين من جميع أنحاء المملكة.. يستمتعون ببحرها وأسواقها.. ومنتجعاتها.. وتعدد ثقافاتها.. وفي الإجازات لا يمكن أن تجد شقة مفروشة.. أو مولاً فارغاً.. أو فعالية سياحية.. حتى الشوارع تكتظ وهي المكتظة أصلا بالقادمين للسياحة إلى جدة.. هؤلاء يصرفون مئات الملايين على السكن والتسوق والفسح..

رغم حرارة الجو العالية في الصيف.. والبعض من سياح الداخل يذهب إلى أبها أو الباحة أو السياحة الدينية وهي العمرة.. الغريب أنني كنت في جيزان منذ شهر وأذهلني كم الشقق المفروشة التي أُنشئت في السنين الأخيرة.. رغم أنّ جيزان مدينة ساحلية على البحر الأحمر.. إلا أنها وقبل موجة السياحة السعودية الداخلية أو الخارجية.. لم يكن يزورها إلا أهالي الموظفين من مناطق أخرى.. أو لهم أقارب فيها وهاجروا منذ زمن..

لكن في العشر سنوات الأخيرة تحول خط الساحل كله.. الممتد من جدة إلى جيزان من امتداد القنفذة الى الشقيق وبيش وجيزان وفرسان إلى خط حيوي يكتظ بالسيارات القادمة من كل مناطق المملكة وبالذات الباحثين عن البحر والشواطىء النقية.. والمنتجعات.. ينعشون الشقق المفروشة ليس في جيزان فقط ولكن في الخط الممتد من الشقيق حتى صبيا جيزان.. وكلها شقق على الخط الدولي.. مثل هؤلاء السياح أو العوائل تبحث عن الترفيه البريء من جلوس على البحر وزيارة مطاعم ومولات.. ولكن أين الترفيه في كل مناطق المملكة؟

يقتصر الترفيه على التسكع في الأسواق والتسوق.. والكافيهات.. ومن ثم المطاعم.. أو الجلوس على الشاطئ أو الذهاب إلى الصحراء.. والبعض يقضي الإجازة بالذات الذين يتعذر عليهم السفر داخلياً أو خارجياً في حضور الأفراح والمناسبات وهو الترفيه الوحيد المتاح لمثل هؤلاء..!

سيظل المواطن ينتظر لمعرفة ماذا ستقدم له هيئة الترفيه؟

وهل ستقلل من المغادرين كل عام إلى الخارج بحثاً عن الترفيه البريء؟

اقرأ:




مشاهدة 41