مقال عن هجرة الشباب‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 18 مايو 2017 - 11:34
مقال عن هجرة الشباب‎

تعتبر  الهجرة خاصية إنسانية سكانية تتمثل في الانتقال من مكان إلى آخر إما بحثا عن حياة أفضل أو هروبا من وضع سيئ. هذه الخاصية الديموغرافية المتمثلة في حق التنقل تم الاعتراف بها عالميا منذ أكثر من ربع قرن ضمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
. من ناحية اقتصادية يمكن أن يكون للهجرة المنظمة مردودا إيجابيا كبيرا، سواء على المجتمعات المُهاجَر منها أو المُهاجَر إليها بما في ذلك نقل المهارات وإثراء الثقافات. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن عدد المهاجرين في العالم وصل إلى حدود 200 مليون شخص. ولكن بقدر ما يسهم المهاجرون في بناء المجتمعات المستضيفة، بقدر ما يمثل ذلك خسارة موارد بشرية للدول المُهاجَر منها أي ما يعرف بهجرة العقول والكفاءات. كما أن الهجرة قد تتسبب في خلق توترات سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية في البلدان المُهاجَر إليها. وهو ما جعل موضوع الهجرة الدولية ينتقل إلى صدارة الاهتمامات الوطنية والدولية. وأصبحت الهجرة الوافدة من المسائل المقلقة في عدد متزايد من البلدان الأمر الذي حدا بهذه البلدان، لاسيما في السنوات الأخيرة إلى تشديد الإجراءات تجاه المهاجرين إليها وطالبي حق اللجوء.

ما هي الهجرة ؟

الهجرة هي أن يترك شخص او جماعة من الناس مكان إقامتهم لينتقلوا للعيش في مكان آخر ، وذلك مع نيّة البقاء في المكان الجديد لفترة طويلة ، أطول من كونها زيارة أو سفر. و من أهم أنواعها ظاهرة الهجرة القروية التي تمزق النسيج الأسري للكثير من المجتمعات العربية والعالم الثالث، فقضية الهجرة إلى المدينة قضية عالمية، وإن كانت مدن العالم تتفاوت في ضغط المهاجرين عليها, وكنا نظن قبل سنوات ان مدننا سوف تكون بمنأى عن تلك المشكلة ولكنها في السنوات الأخيرة عانت من كثرة الوافدين، فالمدن تستقبل في كل عام أعدادا كبيرة من سكان القرى، حتى ان أحياء نشأت في أطراف المدينة لا يقطنها إلا الوافدون من القرى.

أنواع الهجرة

1.هجرة داخلية

هي الهجرة التي تتم داخل حدود الدولة بصرف النظر عن المسافة التي يقطعها المهاجر , فقد تكون انتقالاً من مسكن إلى آخر داخل الحي الواحد أو المدينة الواحدة أو مدينة أخرى أو من الريف إلى الحضر , أو من المناطق المأهولة إلى المناطق غير المأهولة لتعميرها , والهجرة الداخلية في معظمها تتم في إطار مسافات قصيرة نسبياً فمن أسبابها ما هو من :

1- صنع الطبيعة

مثل الجفاف والتصحر وفقدان المرعى والغطاء النباتي

2- بصنع يد الإنسان

مثل ظروف الحروب ,الاضطرابات الأمنية ,القهر السياسي , تردي الأحوال الأقتصادية والمعيشية.

2.الهجرة الخارجية: هجرة الادمغة

دعا أكاديميون وعلماء عرب الجامعة العربية إلى إنشاء مكتب خاص لدرس العوامل التي تؤدي إلى \”هجرة العقول\”، وإلى إيجاد الطرق الجادة والفعالة للـحد من هذا النزيف. كما طالب هؤلاء بإنشاء وزارات خاصة بشؤون المغتربين في بعض العواصم العربية.

وجاءت الدعوة، خلال مؤتمر علمي احتضنته جامعة عجمان، بالتزامن مع دراسة أعدها مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية في الإمارات، تشير إلى ان الدول العربية تتكبد خسائر مذهلة لا تقل عن 200 بليون دولار سنوياً، بسبب ما يعرف بـ \”هجرة العقول العربية\” إلى الخارج.
وحذر تقرير أعدته الجامعة العربية أخيرا من مخاطر هجرة العقول العربية إلى الدول الغربية، معتبرا هذه الظاهرة بمثابة الكارثة ، إذ قدرت الجامعة عدد العلماء والأطباء والمهندسين ذوي الكفاءات العالية من العرب في بلاد الغرب بما لا يقل عن 450 ألفاً.

وأشار العلماء إلى أن المجتمعات العربية أصبحت بيئات طاردة للكفاءات العلمية، الأمر الذي أدى إلى تفاقم ظاهرة هجرة العقول والأدمغة العربية إلى الخارج وأظهرت الدراسة التي أعدها مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية أن نحو 5.4 في المئة من الطلبة العرب الذين يدرسون في الخارج لا يعودون إلى أوطانهم وان 34 في المئة من الأطباء الأكفاء في بريطانيا هم من العرب، وان نسبة 75 في المئة من الكفاءات العلمية العربية المهاجرة تتوجه إلى ثلاث دول هي: الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا

اقرأ:




مشاهدة 21