مقال عن لو لم يكن هناك فلزات‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 18 مايو 2017 - 09:25

علم الفلزات أو علم التعدين هو العلم المختص بدراسة السلوك الفيزيائي والكيميائي للعناصر الفلزية ومركباتها ومخاليطها التي تسمى بالسبائك، والتي تختلف في خواصها عن خواص العناصر المكونة لها، للاستفادة من بعض الخصائص التي لا يمكن تواجدها في عنصر واحد. ويعتمد هذا العلم وتطبيقاته بالدرجة الأولى علي تغير حالة السبائك وأطوارها مع تغير درجة الحرارة أو الضغط أو كليهما. تتجمع المعلومات السابقة وغيرها في منحنيات الأطوار.

التاريخ

ترجع أول الدلائل على استخدام الإنسان للمعادن الفلزية إلى الفترة بين الألفية الخامسة والسادسة قبل الميلاد، حيث عثر فأس نحاسيةفي بعض المواقع الأثرية في صربيا عام 5500 ق.م. كما تم العثور على دلائل أخرى من الألفية الثالثة قبل الميلاد في مواقع أخرى مثل دي بالميلا في البرتغال وكورتيس دي نافارا في إسبانيا وستونهنج في المملكة المتحدة.

تواجدت الفضة النحاس القصدير والحديد في صورة عناصر حرة لا مركبات، مما سمح للحضارات القديمة باستخدامها في صنع الأدوات المعدنية بكميات محدودة. صنع قدماء المصريين أسلحتهم من الحديد النيزكي حوالي عام 3000 ق.م، والتي كانت ذات قيمة مرتفعة على اعتبار أنها “خناجر من السماء”.

إلا أن الإنسان استطاع أن يصنع سبيكة من النحاس والقصدير عن طريق تسخين الصخور التي تحتويها تسمى البرونز، لذا يمكن القول بأن علم الفلزات بدأ حوالي عام 3500 ق.م مع بداية العصر البرونزي. أما صناعة الحديد من خامته، فهي عملية أكثر صعوبة. ويعتقد أنه بدأت صناعته عن طريق الحيثيين حوالي عام 1200 ق.م، ليبدأ بذلك العصر الحديدي. كان سر صناعة الحديد، عاملاً رئيسياً في تفوق الفلستينيين قديماً.

تطورت صناعة الحديد تاريخياً، في العديد من الثقافات والحضارات السابقة في ممالك وامبراطوريات العصور القديمة والوسطى في الشرق الأوسط والشرق الأدنى ومصر القديمة والنوبة القديمة والأناضول وقرطاج الإغريق والرومان وأوروبا القديمة وأوروبا العصور الوسطى والصين القديمة والصين في العصور الوسطى والهند القديمة والهند في العصور الوسطى واليابان القديمة واليابان في العصور الوسطى، حتى أن العديد من التطبيقات والممارسات والأجهزة المرتبطة بصناعة الحديد، صنعت في الصين القديمة قبل أن يتوصل إليها الأوروبيون مثل ابتكار الفرن العالي والحديد الزهر والصلب.[4]. غير أن العديد من الأبحاث الحديثة تشير إلى أن الرومان كانوا أكثر تطوراً، ولا سيما في أساليب التعدين، واستخراج المعادن الفلزية والطرق.

في القرن السادس عشر، ألّف جورجيوس أغريكولا كتاب “دي ري ميتاليكا” (بالعربية: طبيعة المعادن)، يصف فيه أكثر العمليات تطوراً وتعقيداً المستخدمة استخراج وإنتاج المعادن من خاماتها في ذلك الوقت. لذا يعرف أغريكولا بـ “أبو علم الفلزات”.

اقرأ:




مشاهدة 53