مقال عن كيف احمي سمعي وبصري‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 18 مايو 2017 - 09:07
مقال عن كيف احمي سمعي وبصري‎

موضوع عن احمي سمعي وبصري مضبُوط بقواعد اللغة العربية مناسب لجمِيع المراحل الدراسية، حيثُ أمرَنا ديننا الحنِيف عن غض البصَر والتستُّر على أسرار النّاس وعدم فضحها أو كشفَها، لأنّ ذلك من أكثر الأسباب التي تُؤدّي إلى إشتعَال الفتن وزرع البغضاء والحقد بين الناس، ممّا يؤدي إلى النزاع والشقاق ودمار المجتمعات.

ولا شكّ أن التنصُّت على أسرار الناس وعدم كِتمانها وتناقلها بين الناس وفضحها، والنظر إلى الأعراض من الكبائر التي نهانَا عنها الإسلام، لما فيها من إثمٍ عظيم، يُدخل صاحبها إلى النار.

وإذا نظرنا الى بعض الحالات في مُجتمعاتنا بوقتنا الحالي، فإنّ مُعظم النزاعات والشقاقات سببها كشف الأسرار وهتك الأعراض، التي تعتبر أغلى من الأرواح لمن أصابهم وطالهم هذا الأمر، فمهمَا كان الإنسَان ميت الضمير أو يحمل شخصية ضعيفة عندما يتعلق الأمر بالأعراض والأسرار، يصبح شرسًا لا يكترث لحياته وروحه.


أصبَح كثير من الناس للأسَف لا يطيبُ له مجلس إلاّ بذمِّ اللسان وإطلاقه دُون بينه وحق والقدح في الناس ويلبس بذلك لباس النّصيحة والدين، ونرى كثيرًا من النساء يلغينَ فِي الغيبة ويتمادينَ بها، كما أنّهنّ يكشفنَ أسرار بيوتهنّ وأمورهنّ مَع أزواجهن من أهلهنّ أو أهالى أزواجهن أو حماوتهن أو أخواتهن، ممّا يُسبّب الشقاق والنزاع بين الزوج وزوجته.

كان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يسأل زينب عن امري، فقال ” يا زينب هل علمت ما رايت؟ فقالت يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت عليها إلا خيرا، قالت عائشة وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فعصمها الله بالورع” .

والمقصول بقول زينب احمي سمعي وبصري، أن تصون سمعها بأن تقول سمعت وهي لم تسمع، وتصون بصرها بأن تبصر وتقول لم أبصر، وقولها زينب التي كانت تساميني، أي تضاهيني وتفاخرني بمكانتها وجمالها عند الرسول صلى الله عليه وسلم، و”تساميني” من السمو وتعني الإرتفاع .

لذلك يتوجب علينا ان نقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجته زينب عليها السلام، وأن نتصف بصفاتهم ونتحلى بخلقهم، وأن نكف ألستنا ونلجم أنفسنا ونجردها من حظوظها وشرورها، حتى نطبق شرع الله الذي نخرج به إلى بر الأمان ونكسب رضاه وننال أجره كاملًا، فالإنسان يعصي ربه من خلال سمعه وبصره ولسانه فإن أحسن إستخدامهم فقد نجا من عذاب النار.

اقرأ:




مشاهدة 35