مقال عن كرم عثمان بن عفان‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 18 مايو 2017 - 09:02
مقال عن كرم عثمان بن عفان‎

اثر الصحابي الجليل “عثمان بن عفان” في البشرية جمعاء ليعلمهم صفات ومبادئ وأخلاق لا تنسي طوال حياته، فقد كان مثالًا حقيقيًا للحياء، الكرم، الرفق والحلم لتنسب تلك الصفات له عندما يذكر اسمه. كان عثمان بن عفان رضي الله عنه مثالًا للإسلام وحده بخلقه الذي فطره الله عليه، بحيث قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: “أَشْبَهُ النَّاسِ بِي خُلُقًا عُثْمَانُ” فكان عثمان رضي الله عنه شبيهًا بصاحب أطيب وأفضل أخلاق في البشرية جمعاء وهو رسولنا الكريم سيدنا محمد الذي وصفه المولى عز وجل قائلا فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} كل تلك الصفات الكريمة جمعها الرسول في عثمان الذي كان أشد حياء من العذراء في خدرها

تثبيتا لحياء عثمان قالت عائشة رضي الله عنها: “كان رسول الله صل الله عليه وسلم مضطجعًا في بيته كاشفًا عن ساقيه، فأستأذن أبو بكر فأذن له، فدخل وهو على تلك الحال فتحدث، ثم استأذن عمر، فأذن له وهو كذلك فتحدث، ثم استأذن عثمان، فجلس النبي صل الله عليه وسلم وسوى ثيابه، قالت عائشة: يا رسول الله، دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَلاَ أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلاَئِكَةُ”. اما عن كرم ذو النورين فقد كان من أجود الصحابة بعد رسول الله بحيث يقول أبو العباس السراج رحمه الله: قال لي أبو إسحاق القرشي يومًا: من أكرم الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: عثمان بن عفان.

قال: كيف وقعت على عثمان من بين الناس؟ قلت: لأني رأيت الكرم في شيئين: في المال والروح، فوجدت عثمان جاد بماله على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جاد بروحه على أقاربه. قال: لله درك يا أبا العباس. من المتوقع أن تميز عثمان عن غيره من الصحابة برفقه ولينه ليكون من أرق الصحابة طبعا وكان أبلغ موقف تعبيرا عن هذا ما حدث في سنة 26هـ بحيث زاد عثمان رضي الله عنه في المسجد الحرام ووسعه وابتاع من قوم، ورفض آخرون، فهدم عليهم، ووضع الأثمان في بيت المال، فصاحوا به، فأمر بهم بالحبس، وقال: “أتدرون ما جرأكم عليَّ؟ ما جرأكم عليَّ إلا حلمي، قد فعل هذا بكم عمر فلم تصيحوا به”. ثم كلمه فيهم عبد الله بن خالد بن أسيد، فأخرجوا.

 

اقرأ:




مشاهدة 31