مقال عن قيادة المرأة للسيارة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 18 مايو 2017 - 05:43
مقال عن قيادة المرأة للسيارة‎

من الأقوال المشهورة والمعترف بها مع كل حملة: أنت مع أو ضد؟ إلا في حملة قيادة المرأة للسيارة في بلادنا (السعودية). فـــقد تعددت الآراء، إذ هناك من هم مع القيادة وهناك من هم ضدها، كما ان هناك آراء صامتة وأخرى ليست مع القيادة ولا ضدها. وهناك من ينتظر النتائج.

يرى المؤيدون ان القيادة حق من حقوق النساء اللواتي لهن كامل الشرعية والحقوق، فهن عاملات وسيدات أعمال وفي حاجة ضرورية، وهناك رأي متشدد يعتبر ان قيادة المرأة للسيارة حرام ولا يجوز لأنها فتنة ويترتب على قيادتها كثير من الفتن وان التي تريد القيادة آثمة. وفي المقابل هناك رأي يقول إن عادات المجتمع وتقاليده وأعرافه تمنع قيادة المرأة السيارة، فالمجتمع غير مهيأ وهو يرفض، وكأن المرأة ليست جزءاً من المجتمع، فبعضهم ينظر الى المرأة على انها قاصرة وضعيفة وناقصة عقل ودين وفتنة وفريسة وتحتاج الى وصاية من الرجل.

يقابل هذا الموقـــف رأي يقـــول إن المرأة جوهرة وملكة فيجـــب الحفاظ عليها من تعب السواقة فتكفل الرجل بأن يكون هو سائقها الخاص وحجته في ذلك لو انثقبت عجلة سيارتها أو تعطل مثبت السرعة أو وقع حادث اصطدام أو تعطلت البطارية فهي تكون في حرج وحيرة من أمرها.

وهناك من يقول ان المرأة لا تملك رخصة قيادة وبالتالي هي لا تعرف السواقة وعلامات الطريق وأساسيات القيادة الامنة وان شوارعنا ضيقة ومكتظة بالسيارات وهي غير مهيأة لتحمل المزيد من الاكتظاظ. ويرى البعض انه لا يوجد أنظمة رادعة لمن يتحرش بالمرأة أثناء قيادتها وتسول له نفسه الاضرار بها. فيما آخر يقول إن أنظمة المرور تحتاج الى تهيئة، فمثلاً يجب فتح مدارس للنساء لتعليمهن القيادة وإصدار رخصة سير لهن وكذلك فتح قسم في المرور للنساء وتوظيف نساء فيه وتسيير دوريات نسائية خاصة بهن.

مع تعدد الآراء يبقى الوضع على ما هو عليه ويستمـر الرجل قائد السيارة الوحيد في بلادنا. وللأسف مع تعدد الآراء والمنــظرين والمشرعين ظهرت آراء سلبيـــة شـاذة لا يعتد بها تجاوزت حدود الأدب والذوق والأخلاق، فصدرت أقوال وآراء جاهلية وكأن المرأة من كوكب آخر لا تعيش بيننا ولا نعرفها ولا حملتنا في بطنها مع انها هي الأم والزوجة والابنة، وهي السكن والمودة والرحمة، وهي المحترمة والفاضلة والصادقة ونصف المجتمع، فواجبنا اكرامها واحترامها والنظر اليها نظرة اسلامية كاملة والاعتراف بأن لها حقوقاً وواجبات، وعلينا تقبل الآراء بعــيداً من التجريح والتشنج فليس حراماً ولا عيباً ان تطالب المرأة بحقوقها، فإما إعطاؤها حقوقها وإما تبرير ذلك بطريقة أخلاقية محترمة، سلباً أو ايجاباً والارتقاء بأفكارنا وآرائنا والفعل ورد الفعل، فديننا دين المعاملة والأخلاق.

اقرأ:




مشاهدة 8