مقال عن غار حراء‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 17 مايو 2017 - 23:35
مقال عن غار حراء‎

غار حراء

هو الغار الذي كان يختلي فيه رسول الله محمد قبل نزول القرآن عليه بواسطة جبريل، وذلك في كل عام، وهو المكان الذي نزل الوحي فيه لأول مرة على النبي. وغار حراء يقع في شرق مكة المكرمة على يسار الذاهب إلى عرفات في أعلى “جبل النور” أو “جبل الإسلام”، على ارتفاع 634 متر، ويبعد تقريبًا مسافة 4 كم عن المسجد الحرام.

وغار حراء هو عبارة عن فجوة في الجبل، بابها نحو الشمال، طولها أربعة أذرع وعرضها ذراع وثلاثة أرباع، ويمكن لخمسة أشخاص فقط الجلوس فيها في آن واحد. والداخل لغار حراء يكون متجهًا نحو الكعبة كما ويمكن للواقف على الجبل أن يرى مكة وأبنيتها.

صعود جبل حراء الذي يسمى حاليا بجبل النور ودخول الغار الذي نزل فيه جبريل عليه السلام بأول الوحي على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، تجربة عملية صعبة وقاسية، تستغرق وقتا طويلا وجهدا خارقا حتى تصل إلى القمة ومن ثم تدلف إلى الغار. هناك تكتشف المكان الذي سطرت فيه مقدمة الفصل الأول من تاريخ الإسلام، وكيف أن الحجر كان مادته ومداده.


تتمنى لو أن الجبل ينطق، ولو أن للغار فما ولسانا، ولو لم يكن قدره هذا الجمود السرمدي، لحظتها كنت ستسمع منه قصة صفحات التكوين والبداية.. بداية “اقرأ بسم ربك الذي خلق”.

جبل حراء له أسماء عديدة منها جبل القرآن، وجبل الإسلام، ولكنه يعرف حالياً بجبل النور، يصل ارتفاع جبل حراء إلى 642 متراً، ولكنه شاق على من يصعده حيث يصبح انحدار الجبل شديداً من ارتفاع 380 متراً حتى يصل إلى ارتفاع 500 متر، ثم يستمر بانحدار قائم الزاوية تقريباً إلى قمة الجبل في شكل جرف، وتبلغ مساحته 5.25 كم مربع.
يقع جبل النور، في الشمال الشرقي لمكة المكرمة، ويقع في أعلاه غار حراء، محضن أول آية أنزلت في القرآن الكريم، ومقر خلوة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم قبل بعثته. فيه تم أول لقاء مع جبريل عليه السلام حاملا بشرى النبوة لمحمد بن عبد الله تمهيدا لحمل الرسالة إلى الثقلين الإنس والجن.
وأشارت مصادر تاريخية إلى أنه لا يوجد جبل بمكة ولا بالحجاز ولا بالدنيا كلها يشبه جبل حراء، فهو فريد الشكل والصورة، قمته تشبه الطربوش الذي يلبس على الرأس أو كسنام الجمل، أو كالقبة الملساء.
في قلوب المسلمين عاطفة خاصة نحو هذا الجبل وبقية المواقع التاريخية في مكة والمشاعر المقدسة، رغم قلة المعلومات المتوفرة عنها، ويغلب عليهم توارث حبها جيلا بعد جيل، ويتحينون الفرصة لزيارة الأراضي المقدسة حجاجا ومعتمرين لمشاهدة مرابع أسلافهم الأوائل، واستحضار بدايات تاريخهم الديني والروحي.
ما بقي من مواقع، يعد على أصابع اليدين، بسبب التطور والتوسع العمراني، واختلاف النظرة الفقهية إليها وغيرها.
اقرأ:




مشاهدة 57