مقال عن ظلم المرأة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 17 مايو 2017 - 05:51
مقال عن ظلم المرأة‎

إن العادات والتقاليد والقوانين المعمول بها والمتعلقة بالمرأة في مجتمعاتنا العربية هي احد أسباب تخلف المرأة وهذه العادات والتقاليد والقوانين ساهمت في تقييد المرأة وجعلها الضحية نتيجة لانعدام الوعي الاجتماعي والعدالة ونتيجة الخوف على شرفها واعتبارها ” ضلع قاصر”، فقد حبست في المنزل ومنعت من التعليم وهمش دورها وقهرت وجعلت بدون شخصية يقتصر دورها على إشباع رغبة الرجل الجنسية ومصنع لولادة الأولاد وخادمة وطاهيه في المطبخ ، .لذا نريد أن نسأل أنفسنا عدة أسئلة. ما السبب في تخلف المرأة؟ . هل الدين الإسلامي يقيد ويحد من تعليم المرأة وحريتها أم العادات والتقاليد البالية والجاهلية هي التي تظلم المرأة وتقيد حريتها ؟ . هل عدم تعليمها واحترام ذاتها وشخصيتها هو السبب في تخلف المجتمع العربي ؟ هل غياب دور فعال للمرأة وتعرضها للضرب والاهانة الأسرية هو احد أسباب ظاهرة العنف ؟

براءة الدين

إن الدين الإسلامي أنصف المرأة كثيرا ففي القرآن وتحديدا بسورة النساء استعراض حقوق المرأة الكثيرة، والرسول صلى الله علية وسلم قال : ” استوصوا بالنساء خيرا ” وقال أيضا : ” من علم بنتا وأحسن تربيتها أدخله الله الجنة ” لذا نرى أن الدين بريء من ظلم المرأة وبقيت العادات والتقاليد هي المقيدة والظالمة لها وبالرغم من محاربة الدين الإسلامي للتعصب والعادات البالية والجاهلية إلا أنها ما زالت هذه العادات هي المؤثرة في مجتمعنا .

تفسير خاطئ

ظلم المرأة يبدأ من التفسير الخاطئ للدين ونتيجة لهذا التفسير الخاطئ والعادات الجاهلية أصبحت المرأة حبيسة المنزل وتتعرض لشتى أنواع الظلم والضرب والاهانة بدعوة تطويعها وتصحيحها وتأديبها، وهذا المسمى بالعنف السري وهذه المعاملة القاسية تقتل روحها وتدمر شخصيتها وتهمش دورها في تربية أولادها بحيث ينمو هؤلاء الأطفال على هذا العنف وكأنة جزء من الحياة الروتينية وتستمر دوامة العنف وتنتقل من جيل إلى آخر ومن البيت إلى المدرسة والشارع.

عادات وتقاليد

يجب علينا كسر احتكارات العادات والتقاليد والتخلص منها للارتقاء بدور المرأة إلى العلى وسن قوانين لصيانة حقوقها في شتى مجالات الحياة ويجب تعليم البنات لأنهن أمهات الغد فالمثل يقول: إذا علمت ولدا علمت فردا وإن علمت بنتا علمت أمة. وقال الشاعر حافظ إبراهيم: الأم مدرسة إذا أعددتها … أعددت شعبا طيب الأعراق.

توعية وتعليم

إن المرأة هي ليست نصف المجتمع بل أكثر من ذلك وهي التي يتم الاعتماد عليها في تهيئة وتنشئة الأجيال وهي الساعد الأيمن للرجل وهي المثبتة لأركان المؤسسة الزوجية والميزان الزئبقي لاستقرار العائلة العاطفي والنفسي ، فإن صلح إعدادها وتعليمها وتربيتها تربية جيده صلح إنتاجها ، أي تربية أولادها ، وإن فشلنا في تعليمها وبتأهيلها فشلنا بتربية الأجيال ، فإذا منحنا المرأة فرصة التعليم والتربية السليمة تمنحنا أسره متعلمة وناجحة.
لذا كان لزاما علينا توعية وتعليم البنات والأبناء كونهم أمهات و آباء المستقبل لكي ينشئوا الأجيال تنشئة سليمة وواعية ترقى بمجتمعنا إلى الأمام ليلحق بركب الأمم المتقدمة. فبدون تعليم المرأة ومنحها الأمن والآمان والاحترام سوف يبقى مجتمعنا متخلفا لا تأثير له على مجريات الأمور في العالم.

اقرأ:




مشاهدة 7