مقال عن ظاهرة العبث بالممتلكات العامة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 17 مايو 2017 - 23:02
مقال عن ظاهرة العبث بالممتلكات العامة‎

سلوكنا عنوان حضارتنا وهو انعكاس لتربيتنا واخلاقنا الفاضلة التي غرسها فينا ديننا الحنيف والتي يجب على كل فرد التمسك بها.. وتصرفاتنا في الحياة اليومية تعطي صورة واضحة عن مدى التزامنا ومحافظتنا على الممتلكات العامة، وللاسف الشديد فإن نظرة سريعة على الحدائق والمتنزهات والمرافق العامة وهي حق مشترك للجميع نجدها قد طالتها ايدي العبث والتخريب بأساليب تنم عن جهل وعدم احساس بالمسؤولية،

فليس بجديد ولم يعد بمستغرب ان نشاهد الخربشات الصبيانية والذكريات السفيهة على الجدران والصخور وعلى جوانب الطرق وحتى في حمامات المرافق العامة والمساجد، ليس ذلك فحسب بل ان هناك من يقوم بتحطيم المقاعد والطاولات والوسائل الخدمية الاخرى التي توضع كوسائل ترفيه مجانية ليستفيد منها الجميع كما في المنتزهات وما حصل بها من تشويه طالت الطبيعة وما سخرته الدولة من اضافات وخدمات مجانية وضعت لتحقق المزيد من الترفيه وعوامل الجذب السياحي ومنها النواظير المقربة الموجودة في المطلات والتي كسرت ولم يعد لها اية فائدة ومن يشاهدها يتلمس حجم المعاناة التي يجدها القائمون على تلك الاماكن السياحية والخدمية لجهودهم التي كانت نهايتها العبث اللامسؤول من فئة قليلة اعطت نمائج سيئة للمجتمع والفرد امام الزائر الاجنبي.

هذه التصرفات العبثية امتدت آثارها الى الفنادق والشقق المفروشة لأن البعض من نزلائها يعتقد انه بمجرد دفع الايجار فإن الموقع حق مكتسب يحق له العبث بمحتوياته كيف ما يشاء، حيث يؤكد اسماعيل محمد الخوتاني المدير لأحد الفنادق فئة الخمس نجوم في احد منتزهات منطقة عسير السياحية بأنهم كثيراً ما عانوا من مثل هذه التصرفات اللامسؤولة واللاحضارية حتى ان البعض قد امتدت يداه الى محتويات الغرف من مناشف ومخدات ليضعها في حقيبته والبعض الآخر يعبث بمحتويات الغرف في تصرف ينم عن سلوك سيئ لصاحبه وبالتالي فإنه يسيئ الى السلوك العام للمجتمع.

وتساءل مدير أحد الفنادق بأبها صلاح الدين بسيوني الى متى يستمر هذا العبث بالمقدرات الخاصة والعامة؟؟؟ فقد عانينا الكثير من العبث من قلة تسيئ الى ابناء هذا البلد من خلال مشاهدة الزوار لما يرتكبونه من اعمال طائشة وغير مسؤولة ونحن في الفنادق نكون دوماً في موضع حرج عندما يأتي الزائر الاجنبي ليشتكي من مظاهر سيئة في الممتلكات والخدمات العامة ونعمل على ايجاد مبررات واهية قد لا يصدقها الكثير منهم وربما ينقل مثل هذه الصور المسيئة الى بلده.

من جانبه اوضح لنا الاخصائي الاجتماعي عبدالرحمن الشهراني بأنه يجب علينا الاهتمام بسلوك الفرد لانه الانموذج للمستوى العام لوعي المجتمع، والسلوك الخاطئ الذي نشاهده في المرافق العامة والاماكن الخدمية من قبل البعض انما يعبر عن مرض نفسي ولا يمكن لأي شخص سوي ان يرتكب مثل هذه التصرفات، ويجب ان تتكاتف الجهود لتهذيب سلوك الافراد من خلال المدارس ووسائل الإعلام وحتى من خلال منابر المساجد في الخطب لنكون مجتمعاً على قدر كبير من الرقي.

اقرأ:




مشاهدة 24