مقال عن ضغوطات العمل‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 17 مايو 2017 - 22:34
مقال عن ضغوطات العمل‎

لكي تسير عربة العمل والإنتاج لنمو المجتمع، وأيضا لكي يحافظ الكائن الإنساني العامل على خصوصيته الإنسانية بمناخ من الرضا والسعادة لابد أن نستنبط أدوات ذهنية وفكرية جديدة، ووسائل إدارية لكي يستطيع الإنسان أن يتكيف مع ضغوط العمل، ويحافظ في نفس الوقت على روحه وجوهره الإنساني, ونحاول هنا تقديم بعض المهارات التي تجعل ضغوط العمل أقل، لكي يتمكن المرء من خلالها من حماية جوهره الإنساني من الأذى بحيث لا يتحول إلى مجرد عجلة في آلة العمل,

وفي عصرنا الراهن نرى أن أغلب النظريات التي تتعامل مع العمل ومشاكله تتعامل معها وفق أولوية تصب مباشرة في مصلحة زيادة الإنتاج ورب العمل، وهي بذلك إن كانت ترضي مطامح القوي, فإنها ترتكبخطأين جوهريين: الأول أنها تتنكر لما يكابده العامل من قسوة وانعدام حيلة أمام آلة العمل الضخمة،والخطأ المعرفي الثاني أنها إن لم تلتفت إلى مصلحة العامل فإنها بذلك تحجب نصف الحقيقة التي تؤدي إلى زيادة الإنتاج على حساب إنسانية العامل, فالإنسان يواجه أثناء عمله عقبات ومشاكل وصعوبات مختلفة وكلها تؤثر على أدائه في عمله سواء أكانت أعمالا بسيطة أم كبيرة وتختلف هذه الضغوط من إنسان إلى آخر وهذا يعود لطبيعة جسم الإنسان من حيث التحمل وتعود أيضا إلى مدى إيمان الإنسان بالله سبحانه وتعالى وبالقضاء وبالقدر وأيضا مدى ثقافة وخبرة الإنسان.

وللتعامل مع ضغوط العمل، يقول الخبراء بأن أول خطوة يجب الالتفات لها هو التعرف على المقدار الصحي للضغوط الخاصة بك، ووضع استراتيجية تكيف قبل أن ترتفع كمية الضغوط ويصبح الشخص غير قادر على التعامل مع ذلك الإحساس. والغريب أنه من علامات الضغوط أعراض أكثر الناس لا يتوقعها. فهي تتباين من تزايد خفقان القلب إلى الصداع أو الشقيقة، تعرق اليدين، جفاف في الحلق ومتاعب بالمعدة. الأعراض تمتد أيضا إلى عدم القدرة على التفكير الصحيح، وصعوبة النوم مع بضعة أوجاع وآلام عامة بالجسم.

ومن أجل اتخاذ مواقف إيجابية لمواجهة الظاهرة خاصة مع مخاوف الاستغناء عن العاملين فى حال ثبت تقصيرهم، قليل من الموظفين يريدون أن يبدو غير قادرين على التعامل مع ضغوط العمل خاصة فى العالم الغربي مع فلسفة وصرامة العمل في القطاع الخاص ولكن مع شيء من تغير نمط التفكير والتدابير السلوكية يمكن للفرد ان يخفف من عبء الضغوط ويحول الوضع إلى صالحه.

اقرأ:




مشاهدة 38