مقال عن العمالة الوافدة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 19 مايو 2017 - 00:50
مقال عن العمالة الوافدة‎

أكاد أجزم أن مشكلة العمالة الوافدة وعلى وجه الخصوص (بعض الجنسيات) تؤرق كافة شرائح المجتمع دون استثناء..فقد تزايد خطرها على الوطن ومواطنيه بصورة لم تكن معهودة من قبل ..وساهمت عوامل متعددة ومتشابكة في تفاقم المشكلة وتناميها..ومن أبرز تلك العوامل عمليات التستر التي يمارسها بعض المواطنين ..وبقاء هذه النوعية في بلادنا دون عمل (بطالة)..وطيبة أبناء هذه البلاد وثقتهم بتلك النوعيات ..وعدم تطبيق الأنظمة في بعض الحالات بصرامة وبالذات مع المخالفين لأنظمة الإقامة ..والسماح لهم بحرية التنقل والحركة والسفر داخل البلاد.

ترك الوافدين بهذه الوضعية..وانفلاتهم غير المقنن أدى إلى استفحال أخطارهم واقترافهم لكثير من المخالفات.. فالى جانب مخالفة البعض منهم للأنظمة ..أتجه البعض الآخر لارتكاب جرائم التزوير ..والسحر والشعوذة..وتهريب المخدرات وصناعة الخمور ..والفساد الأخلاقي ..وإيواء الخادمات الهاربات ..وامتهان الشحاذة والتسول..وبيع اللحوم الفاسدة والسرقات.

حجم المشكلة كبير ولا يحتاج إلى مزيد من التشخيص ..وما تنشره الصحافة غيض من فيض.

ما تقوم به تلك الفئات من ممارسات تضر بالوطن..وقصة القبض على إسحاق((بنغالي مسكين)) لازالت ماثلة..وكان هذا الوافد يمتهن العمل الظاهري كعامل بسيط في مكتبه ..وفي الخفاء يعمل في تزوير الإقامات والشهادات والجوازات ..ورخص القيادة والأختام ..ويبلغ دخله الشهري من هذه العمليات 200ألف ريال..يرتكب كل هذه الأعمال في الوقت الذي ينظر إليه سكان الحي على أنه عامل مسكين يستحق الشفقة..ويا عالم من اللي (طلع) المسكين..

وخلال الأيام القليلة الماضية تم القبض على عامل يقوم بتمرير المكالمات الدولية بسعر رمزي يبلغ ريالا واحدا للدقيقة ..وأحدث ماطالعتنا به الصحف الخبر الصاعق والمتمثل في سقوط عصابة سارقي أملاك الدولة ..حيث تمكنت شعبة التحريات والبحث الجنائي بشرطة منطقة الرياض من القبض على هذه العصابة والتي تقوم بسرقة لوحات الطرق السريعة وبيعها.

أعتقد بعد ما حدث لا يمكن السكوت..فقد بلغت الجرأة بتلك العمالة للإقدام على سرقة أملاك الدولة بعد أن تشبعت من سرقة وابتزاز أموال المواطنين..

الأمر يتطلب السرعة دون إبطاء أو تسويف لمعالجة الوضع في ضوء خطة شاملة يتعاون فيها المواطن مع رجال الأمن للكشف عن حالات التستر وإيقاع أقصى العقوبات بالمتسترين..

وتسفيرالعمالة المتورطة ..والاستغناء قدر الإمكان عن العمالة من هذا البلد الذي ثبت عدم صلاحية مواطنيه للعمل في بلادنا ..والبحث عن نوعيات أفضل في دول أخرى..وأبعاد سكن العمال من أواسط المدن لتوفير الحماية الكافية من شرورهم..ووضع ضوابط قوية لحركة تنقل العمالة داخل البلاد..والتشديد مع القادمين للحج والعمرة وإلزامهم بمغادرة المملكة حال أدائهم لنسكهم..ومتابعة المتخلفين وعدم التساهل في هذا الأمر ..ودراسة وضع العمالة ومدى حاجة سوق العمل لهم..وتسفير من يثبت عدم الحاجة لخدماتهم..المهمة ليست سهلة ولكنها في ذات الوقت ليست مستحيلة..حمى الله بلادنا من كل الشرور،،،،،والله الموفق

اقرأ:




مشاهدة 42