مقال عن الطموح‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 19 مايو 2017 - 00:25
مقال عن الطموح‎

أهمية الطموح في الحياة
ما هو الطموح ؟

“ألدير” من علماء النفس الاجتماعي يقول الطموح هو التطلع لإنجاز هدف معين (هناك هدف و أنا أتطلع لإنجازه) هذا التطلع يسمى طموحاً , هناك أناس في المجتمعات البشرية طموحاتها اقتصادية أو ثقافية أو أدبية , الطموحات قسمين: مثلاً طموحات واقعية و طموحات غير واقعية , إذا كانت الإمكانات إمكانات تحقيق الهدف متاحة فالطموح واقعي وإذا لم تكن الإمكانات متاحة فالطموح غير واقعي , ونحن نتكلم عن الطموح الواقعي يمكن أن يقع ولو بعد عشر سنين أو عشرين سنة أو ثلاثين سنة المهم أنه طموح واقعي .

ورد عن الإمام علي (ع) :”لا يزال المرء عالماً ما طلب العلم فأن علم أنه علم قال كفى فقد جهل” ,ورد عنه(ع) أنه قال: :”قدر الرجل على قدر همته”, مادام يملك طموح كل يوم يريد العلم الجديد . و ورد عن الإمام الكاظم (ع) :” من تساوى يوماه فهو مغبون” يعني هو شخص خسران .

 

مقومات الطموح أربعة عناصر

العنصر الأول :الهدفية.أن يكون عندي هدف , جئت للحياة لهدف , ورد عن النبي محمد (ص) :”رحم الله عبداً عرف من أين وفي أين وإلى أين ” ما هو هدفك في الحياة ؟ ماذا تريد أن تصبح ؟ أتريد أن تصبح شخصاً عادي ؟ أم تملك هدفاً أكمل وأبعد من ذالك ؟

العنصر الثاني :الثقة بالنفس.
( الثقة بالنفس تختلف عن الغرور ) ، (الغرور هو الاستبداد بالرأي من استبد برأيه هلك) , و ورد عن علي (ع) :” أعقل الناس من جمع عقول الناس إليه” ، الذي يستفيد من التجارب والخبرات هذا أعقل الناس ، أما الثقة بالنفس فهي عبارة عن اكتشاف القدرات والطاقات بهدف استثمارها و تفعيلها وهذا يختلف عن الغرور المذموم .

العنصر الثالث :الاستقلال .
الشخصية الخانعة التابعة للآخرين ليست شخصية طامحة , الشخصية الطامحة هي التي تعيش تحرر من العوائق والضغوط و الموانع و دائماً تتعالى على الموانع و العوائق وليست شخصية خاضعة و لا خانعة , الشخصية التابعة ليست شخصية طامحة , ورد عن الإمام علي (ع) :”احتج لمن شئت تكن أسيره ، و استغني عن من شئت تكن نظيره ، و أحسن لمن شئت تكن أميره” .

العنصر الرابع :الشعور بالمسؤولية.
الذي يشعر بأنه مسئول عن عمره هو الذي يصبح طموح , الذي يقول الدقائق هذه أنا مسئول عنها (لماذا أضيعه في المجالس و مشاهدة الأفلام و قصص تخص مجتمعات وليس فيها هدفيه واضحة و بناء واضح للمجتمع ) ، الإنسان الذي يشعر بالمسؤولية عن نفسه وعن وقته وعن الدقائق التي يعيشها هو الإنسان الطموح , لذلك أبو ذر جاء إلى النبي محمد (ص) قال :”يا رسول الله : أوصني , قال : أوصيك بأربع قبل أربع ، بشبابك قبل هرمك ، و بصحتك قبل سقمك ، و بغناك قبل فقرك و بحياتك قبل موتك”اغتنم الفرصة فأنت مسئول عن هذه الدقائق , و ورد عنه (ص) :”الليل والنهار يعملان فيك فعمل فيهما , ويأخذان منك فخذ منهما” أنت مسئول عن هذه الدقائق . إذن هذه العناصر إذا اجتمعت في إنسان فهو شخصية طامحة .

عوامل الطموح ؟

 

العامل الأول :التعلم.
الشخص المتعلم يمكن أن يصبح طموح أما الشخص الغير متعلم يصعب عليه الطموح , لماذا ؟ لأن العلم يفتح أبواب ويوضع أمامك خيارات ويوضع أمامك مساحات مختلفة لذلك طموحك هو الذي يدفعك لاختيار حقلاً أو مساحة أو مجالاً دون المجالات الأخرى , إذن التعلم عامل يبعث على الطموح .

العامل الثاني :ثقافة الأسرة .
إذا أنا أعيش في أسرة منفتحة , ما معنى أسرة منفتحة ؟ يعني أسرة مواكبة للحضارة وأسرة تراقب الحضارة وتراقب الإنجازات في عالم الحضارة وتراقب المتغيرات , الأسرة التي تراقب الإنجازات وتراقب المتغيرات وتراقب مسيرة الحضارة أسرة تبعث أبناءها على الطموح لمواصلة هذه الانجازات والمتغيرات , أما إذا كان الأسرة روتينية و بعيدة عن الإنجازات لا تعلم ماذا يحدث في الدنيا ، يصعب على ابنها أن يكون شخصية طموحة .

العامل الثالث :المستوى المعيشي والمهني للأسرة .
هناك من يظن أنك إذا عشت في أسرة غنية تصبح إنسان طموح , لماذا؟ لأن الأسرة توفر لك فرصة التعليم ومواصلة الدراسة وبالتالي يتحقق لك طموح ، أما إن عشت في أسرة فقيرة لا تملك فرصة للتعليم فلا يصبح عندك طموح وهذا التوهم غير صحيح أبداً .

الخلاصة

نقول: إن الحياة بلاطموح هي حياة جامدة ليس فيها حراك فلايزدهر الوجود ولاتتكامل الحركة الحضارية لأية أمة من الأمم إلا بهذا الطموح فدعواتنا من القلب إلى جيل الشباب الصاعد الواعد أن يوجد لديه القابلية وأن يكون طموحا في الحياة لكي يصل إلى رقي التقدم الحضاري ويصل إلى مراقي الأهداف العليا السامية وأن يمتلكون الشباب عامل الإرادة والإصرار ويدخلوا في عالم الأرقام …

اقرأ:




مشاهدة 25