مقال عن الضوء‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 18 مايو 2017 - 05:45
مقال عن الضوء‎

الضوء أو الضوء المرئي هي طاقة مشعة يشار إليها بأنها إشعاع كهرومغناطيسي مرئي للعين البشرية، ومسؤول عن حاسة الإبصار. يتراوح الطول الموجي للضوء ما بين 400 نانومتر (nm) أو 400×10−9 م، إلى 700 نانومتر – بين الأشعة تحت الحمراء (الموجات الأطول)، والأشعة فوق البنفسجية (الموجات الأقصر). ولا تمثل هذه الأرقام الحدود المطلقة لرؤية الإنسان، ولكن يمثل النطاق التقريبي الذي يستطيع أن يراه معظم الناس بشكل جيد في معظم الظروف. تقدر أطول الموجات للمصادر المختلفة للضوء المرئي ما بين النطاق الضيق (420 إلى 680) إلى النطاق الأوسع ( 380 إلى 800) نانومتر. يستطيع الأنسان تحت الظروف المثالية أن يرى الأشعة تحت الحمراء على الأقل التي يصل طولها الموجي 1050 نانومتر، والأطفال والشباب يستطيعون رؤية ما فوق البنفسجية ما بين حوالي 310 إلى 313 نانومتر.

الخصائص الأساسية للضوء المرئي هي الشدة، اتجاه الانتشار، التردد أو الطول الموجي والطيف، والاستقطاب، بينما سرعته في الفراغ، تقدر بـ (299,792,458 م/ث) وهي احدى الثوابت الأساسية في الطبيعة.

من القواسم المشتركة بين جميع أنواع الاشعاع الكهرومغناطيسي (EMR)، أن الضوء المرئي ينبعث ويمتص في هيئة “حزم” صغيرة تدعى الفوتونات يمكن دراستها كجسيماتأوالموجات. وتسمى هذه الخاصية بازدواجية موجة الجسيمات. تعرف دراسة الضوء باسم البصريات، وهي مجال بحثي مهم في الفيزياء الحديثة.

يطلق كلمة ضوء في الفيزياء أحيانا إلى الإشعاع الكهرومغناطيسي لأي طول موجي، سواء كان مرئي أم لا. وترتكز هذه المقالة على الضوء المرئي. أما كمصطلح عام فراجع مقالة الإشعاع الكهرومغناطيسي.

تاريخ

توصل الإغريق القدماء إلى بعض النظريات في مجال الضوء، وفتحت آفاق دراسة، لكنها كانت في الأغلب نظرية، ولم تتح الفرصة للبحث العملي لهذا الجانب الحيوي إلا على يد عدد من العلماء المسلمين في القرون الوسطى، ويأتي في مقدمتهم الحسن بن الهيثم.

وكانت أبرز إسهامات الحسن بن الهيثم (354- 430هـ، 965-1039م) في كتاب المناظر الاهتداء إلى طبيعة الضوء و وظائفه وحالة القمر وقوس قزحوالمرايا ذات القطع المتكافئ، والمرايا الكروية والكسوف والخسوف والظلال. فانتفع بعلمه بالبصريات وإنتاجه الغزير كل من روجر بيكون، وفيتلوالبولندي، وليوناردو دافينشي، ويوهان كبلر. وقد ترجم كتابه المناظر أكثر من خمس مرات إلى اللاتينية، وفيه يؤكد على أن الضوء مستقل عن اللون، وحلل لأول مرة عملية الإبصار، وأشعة الضوء التي ذهب من سبقوه إلى أنها تنبعث من العين إلى الأجسام فنراها، في حين قال ابن الهيثم:

«إنها تصدر عن كل نقطة من نقاط الجسم فتصل إلى العين، وتنقل إليها وإلى المخ صورة الشيء.»

وأهتم ابن الهيثم بالعدسات وقال إن تكبير العدسة يتوقف على مقدار تحدُّبها، كما درس الانكسار والانعكاس.

لم يظهر عالم في الضوء يعتد به بعد ابن الهيثم إلا في القرن 17 أي بعد نحو سبعة قرون. ففي سنة 1666م اكتشف العالم الإنجليزي السير إسحق نيوتن أن الضوء الأبيض مؤلف من جميع الألوان، ووجد باستخدام المنشور أن كل لون في الشعاع الأبيض يمكن أن يفصل. ووضع نيوتن نظرية تقول إن الضوء يتألف من أجسام صغيرة تنتقل في خطوط مستقيمة خلال الفراغ، وسمّى النظرية نظرية الجسيمات الضوئية[محل شك]. وفي نفس الوقت الذي وضع فيه نيوتن نظريته للضوء، قال الفيزيائي والفلكي الهولنديكريستيان هويجنز إن الضوء يتألف من موجات. وقدم نظريته الموجية لشرح طبيعة الضوء. وتبدو النظريتان نظرية الجسيمات الضوئية والنظرية الموجية متضادتين تمامًا، وقد دارت مجادلات بين العلماء حولهما لحوالي 100 سنة. وفي بداية القرن 19 شرح الفيزيائي الإنجليزي توماس يونغ تداخل الضوء وأوضح أن الشعاعين من الضوء يلغي أحدهما الآخر تحت شروط محددة. وتتصرف موجات المياه بنفس الطريقة لكن بسبب صعوبة فهم كيفية حدوث التداخل بين الجسيمات قبل معظم العلماء تجربة يونغ كبرهان على النظرية الموجية للضوء.

اقرأ:




مشاهدة 9