مقال عن الضغوطات النفسيه‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 18 مايو 2017 - 05:16
مقال عن الضغوطات النفسيه‎

الضَّغط النفسي،جمع: ضُغوط نفسيّة (بالإنجليزية: stress) تفاعل لانوعي للجسم تجاه تأثيرات جسمية أو نفسية تخلّ بحالة الاستتباب، كما يشير المصطلح إلى الحالة المرافقة لهذه الاستجابة في الجهاز العصبي أو الجسم ككل.

تعريف

اقترح هذا الاسم لأوّل مرّة العالم هانس سيلييه سنة 1936.الكرب حالة نفسانية جدّ شائعة في عصرنا حيث تكثر المؤثّرات: من ضغوطات اقتصادية واجتماعية وبيئية وغذائية.. إنّه مجهود يتكيّف به الجسم مع الاعتداءات الخارجية (كحادثة سير أو عملية جراحية أو مرض أو تقلّب طقس.. أو تربّص لامتحان أو تبييت نيّة انتقام.. أو انفعال نفساني كالحزن أو الهمّ أو الغضب بل حتّى الفرح المباغث…) الكرب إذن محمود ونافع, به نتجاوز صروف الدّهر من ابتلاءات ومضايقات اقتصادية وتنافس ونجاحات..

أسباب الضَّغط النفسي

عديدة منها ما يستحيل التّحكّم فيها وإزالتها (كالمرض والحوادث…)، ومنها ما نقدر على التّخفيف منها كتقلّبات الطّقسّ..، لكن هناك أسباب ثالثة، نستطيع أن نزيلها بالكامل وهي كثيرة كالغضب ونيّة الانتقام والجهل وما ينتج عنه من ميوعة وتبعية (إمّا تبعية للنّفس ولشهواتها أو تبعية للأشخاص – ذووا الجاه والمال- أو تبعية للممتلكات..). وهناك مؤثّرات موتّرة عديدة؛ من تلوّث وقلّة حركة وهضم حقوق الجسم (كسوء تغذية وقلّة نوم..) وجدال وأخطاء السّير وكتم وكذب وتردّد وتجسّس وفضول واستكمالية ومغالاة في الشّعور بالذّنب..

مراحل الضَّغط النفسي

للضَّغط النفسي ثلاث مراحل بيولوجية: الاعتداء الخارجي

  • – أوّلاً: مرحلة التّربّص والتّأهّب، وفيها يزيد الجسم من طاقاته لمواجهة الاعتداء الخارجي بإفراز هرمونا الكرب لغدة الكظر (حسب التّشريح المقارَن أكبر ما تكون هذه الغدّة عند الأسد) وهما هرمونان, الأوّل هرمون الأدرينالين (يسرّع هذا الهرمون التّنفّس فيزيد من أكسجين الدّمّ، كما يزيد من انتباه الأعصاب ويرفع ضربات القلب ويرفع ضغط الدم –لذا يعتبر الكرب سببًا مباشرًا لارتفاع ضغط الدّمّ-، ممّا يوفّر دمًاُ كثيرًا للعضلات،..) أمّا الهرمون الكظري الثّاني فهو الكورتيزون (يرفع سكّر الدّمّ).
  • – ثانيا: مرحلة المقاومة, لاستمرار الموتّر بغية النّجاح في تجاوزه وذلك بالحفاظ على وفرة طاقات المرحلة الأولى (سرعة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدّمّ وسرعة التّنفّس وانتباه الأعصاب).
  • – أخيرًا: مرحلة الفشل, الفشل في اجتياز الاعتداء الخارجي الموتِّر فتظهر الأعراض المُهلكة كصداع الرّأس والأرق واضطرابات النّجو (كالحََرًَّ ة والتّخمة ونفخ الأمعاء..)، أحيانا آلام قَطَنية أونّملة أو انهيار عصبي.. يكمن سبب هذه الاضطرابات في الطّاقة الوفيرة التي أنتجها الجسم أثناء تربّصه والتي غطّت الاعتداء الخارجي الموتّر وفاضت عليه (فاضت إمّا لأنّ الاعتداء لم يحدث بالمرّة أو حدث فعلاً ولكن بأقل حدّة ممّا كان متوقّعا..)، ويتراكم هذا الفيض مع تكرّر الكرب، فيُهلِك!..لذا فعلاج هذه الأعراض المُهلكة لاينجح إذا اكتفينا بإزالة العرض المُهلِك (صداع الرّأس أو الأرق..) ولم نُزل السّبب الحقيقي أي الاعتداء الخارجي الموتّر.
اقرأ:




مشاهدة 13