مقال عن الزخارف الاسلامية‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 18 مايو 2017 - 21:09
مقال عن الزخارف الاسلامية‎

الزخرفة ماضيها وحاضرها

أن فن الزخرفة فن قديم عرف عبر العصور عند الحضارات القديمة اليونانية والرومانية والبابلية وتميز في كل حضارة بطابع خاص لكنة كان يلتقي في عدة نواحي كونة فن معروف علي مستوى العالم ولكن تلك الحضارات كانت تعتمد علي جانب التجسيم والتصوير في نقوشها وزخرافتها وتمثيل ذوات الارواح وهو أمر نهانا الاسلام !

في حين كانت الحضارة الفارسية تمزج بين الرسومات للارواح مع الزخارف الورقية للنباتات والزهور والا شجار وتتعانق فيها لتخرج لوحات فائقة الروعة مزدحمة لاتكاد ترى فيها فراغ وهذا هو الشئ الذي كان الفنان المسلم يحذو حذوة وهو عدم ترك فراغ في جميع نقوشة وزخارفة فالقطعة لاتكاد تخرج من يدة الا وهي مكتملة لاتكاد ترى فراغً فيها

الزخرفة لدي المسلمين

عندما جاء الاسلام حرم التصوير ” التجسيم ” والرسم لما فيه من مضاهة الخالق سبحانة وتعالي
يقول عليه الصلاة والسلام
« مَنْ صَوَّرَ صُورة في الدُّنْيَا كُلِّفَ أنْ يَنْفُخَ فيها الرُّوحَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ بِنَافخٍ » متفقٌ عليه .

لكنه اعطي بديلا له فلاسلام لم يمنع شئً الا ويوجد البديل له ففتح المجال كي يبدع الفنان المسلم في ابتكار اشكال جديدة للزخرفة أو أعادة تشكيلها وأضافة أساليب آخرى تخرج لنا في النهاية
وذالك عن طريق الكتابة الخط فاعتمد الفنان المسلم علي الكتابة كنوع من انواع الزخارف وتفنن في الخطوط ودمجها مع الأشكال الهندسية والنباتية مبتعداً بذالك عن التصوير للرواح الآدمية أو الحيوانية !
وقد استقي الفنان المسلم الزخارف من سابقية لكنة جدد فيها وادخل الوانا من الاساليب حتى باتت تنسب له ويعرف بها علي مستوى العالم وخصوصا سمة ملئُه للفراغات في زخارفة ونقوشة وأعتمادة علي التكرير والتحوير والتجريد.

ويعتقد البعض بأن الفنان المسلم تأثر بـ فن الزخرفة الفارسية كونة يبتعد عن تجسيد الصور والارواح ويعتمد بشكل كبير علي النباتات والاوراق لانها تعطي اللوحة زخرفية متداخلة فيما بينها حتى ان العين لتعجب من اين تبدأ واين تنتهي فكل نقطة تقودك لتبحث عن نهايتها وبدايتها في حركة مستمرة

ميزات الفنّ الاسلامي

  • وقد تميزت الزخارف الاسلامية بأنها ذات سمة واحدة ” فمن يراه يستطيع تمييزه ومعرفته عن غيره من الفنون كما أنه يتسم بالبساطة والبعد عن التكلف والترف .
  • كما تميز الفن الإسلامي بالوحدة الفنية في داخلة وخارجة على الرغم من التنوع الشديد الذي يتمتع به وذلك راجع للروح الإسلامية و ميلها للتحوير والتجريد و البعد عن الطبيعة المجردة والاعتماد على الزخارف النباتية و الهندسية و الخطية التى طورها بكل ماهو متاح له ودمج فيما بينها فأظهر لنا تحفاً فوق التحف التي كان ينقشها
  • كما أنه أستطاع أن يستفيد من كل شئ رخيص التكلفة كـالجص والخشب وغيرها من المواد الخام وببراعتة وحذاقتة تحولت بين يديه لـ لوحات تضاهي أفخم اللوحات المستخدم فيها أثمن الخامات !

ذالك هو المسلم وذالك هو الاحسان الذي أمرنا به ربنا الكريم في كل شئ
يقول الرسول عليه الصلاة والسلام (( أن الله يحب إذا عمل أحدكم عملً أن يتقنة))

سمات الزخرفة لدي المسلمين

  • كراهية الفراغ : فيميل الي تغطية المساحات الفارغة ولا يتركها بدون زينة أو زخرفة وهذا واضح في المشغولات الفنية والعمائر الاسلامية حيث نجدها مزدحمة بالزخارف المتصلة بعضها ببعض حيث تغطي المساحة كلهاوقد تحدث بعض المستشرقين عن هذة السمة وفسروها بالخوف من الفراغ إنما غاية الفنان المسلم من ملئ الفراغ في الحقيقةالرغبة في إذابة مادة الجسم بتوجيه النظر الى الزخارف الغنية التي تغطيها.
  • الزخارف المسطحة : أبتعد الفنان المسلم عن التجسيم والتصوير وصنع التحف البارزة و أستبدلها بزخارف مسطحة متعددة وعن طريق التلوين والتذهيّب أعطى بعداً وجمالً له.
  • البعد عن تجسيد الطبيعة : صور الفنان المسلم الأشياء كما يتخيلها في خياله ولم يعتمد علي نقل المشهد أو الصورة كما هي وبعدهم عن ذالك التصوير كان منبعة كراهية تقليد صنع الله عزّ وجلّ في خلقة .وليبعدوها عن التقليد والذبول
  • التكرار :كان للتكرار أهمية ووسيلة للفنان المسلم لسدّ الفراغ في النقش ولذلك استخدم التكرار بكثرة تلفت النضر وهذا ما نشاهدة علي التحف والعمائر الاسلامية المختلفة سواء خشبية أو معدنية أو نسيج وفي المساجد والمصاحف والسجاد وغيرها
اقرأ:




مشاهدة 27