مقال عن الحب‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 18 مايو 2017 - 18:49
مقال عن الحب‎

الحُبّ ُ: هو شعور بالانجذاب والإعجاب نحو شخص ما، أو شيء ما، وقد ينظر إليه على أنه كيمياء متبادلة بين إثنين، ومن المعروف أن الجسم يفرز هرمون الأوكسيتوسين المعروف بـ “هرمون المحبين” أثناء اللقاء بين المحبين.

وتم تعريف كلمة حب ( بضم الحاء ) لغوياً بأنها تضم معاني الغرام والداء وبذور النبات، ويوجد تشابه بين المعاني الثلاث بالرغم من تباعدها ظاهرياً، فكثيراً ما يشبّهون الحب بالداء، وكثيرا أيضاً ما يشبه المحبون الحب ببذور النباتات.

أما غرام، فهي تعني حرفياً : التَعلُّق بالشيء تَعلُّقاً لا يُستطاع التَخلّص منه. وتعني أيضاً “العذاب الدائم الملازم” ; وقد ورد في القرآن : ﴿إن عذابها كان غراما)[1]. والمغرم : المولع بالشيء لا يصبر على مفارقته. وأُغرم بالشيء : أولع به. فهو مُغرم.[2]

معنى الحب و اصل اشتقاقه

قيل : إنه مأخوذ من الحُباب وهو الذي يعلو الماء عند المطر الشديد. فكأنَّ غليان القلب وثوراته عند الاضطرام والاهتياج إلى لقاء المحبوب يُشبه ذلك. وقيل : مشتقة من الثبات والالتزام، ومنه : أَحَبَّ البعير، إذا برك فلم يقُمْ، لأن المحبَّ لزم قلبه محبوبه. وقيل : النقيض، أي مأخوذة من القلق والاضطراب، ومنه سُمى (القرط) حبّاً لقلقه في الأذن، قال الشاعر : تبيتُ الحية النّضْناض منه مكان الحَبِّ تستمع السِّرارا وقيل : بل هي مأخوذة من الحُبِّ جمع حُبَّة وهي لباب الشيء وأصله ؛ لأن القلب أصل كيان الإنسان ولُبّه، ومستودع الحُبِّ ومكمنه.

وحبَّ الشَّيءُ أو الشَّخصُ أي اتَّصف بما يستجلب الودَّ ، فصار محبوبًا، وقيل في أصل الاشتقاق كثير غير هذا، لكننا نعزف عن الإطالة والإسهاب. ولتعريف الماهية نقول إن الحب هو: الميْل الدائم بالقلب الهائم، وإيثار المحبوب على جميع المصحوب، وموافقة الحبيب حضوراً وغياباً، وإيثار ما يريده المحبوب على ما عداه، والطواعية الكاملة، والذكر الدائم وعدم السلوان


في الإسلام ونصوصه

الاسلام دين يدعو الى الحب, فقد دعى الى ان يكون جميع المؤمنين اخوة كما ان الله له 99 اسما منها الودود اي المحب. وكل سور القرآن تبدأ بوصف الله بالرحمن والرحيم اي انه لا يوجد احدا اكثر محبة وعطف اكثر من الله تعالى.

الله يدعو المؤمنين في القرآن بان يعاملوا الناس بالبر وهو يعني المحبة العميقة. وقد استخدم لفظ البر ايضا في القرآن لوصف معاملة الابناء للاباء

جاء في الحديث “لم يُر للمتحابين مثل التزوج” [6] . وجاء كذلك بلفظ “التزويج” ولفظ “النكاح” [7]

وجاء في الحديث: “الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف”[8].

وعن المغيرة بن شعبة قال أتيت النبي فذكرت له امرأة أخطبها فقال فاذهب فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما فأتيت امرأة من الأنصار فخطبتها إلى أبويها وخبرتهما بقول النبي فكأنهما كرها ذلك قال فسمعت تلك المرأة وهي في خدرها فقالت إن كان رسول الله أمرك أن تنظر فانظر وإلا فإني أنشدك. كأنها أعظمت ذلك. قال فنظرت إليها فتزوجتها فذكر من موافقتها[9]. قال شراح الحديث وأصحاب المعاجم اللغوية بأن معنى يؤدم بينكما هو أن تكون بينكما المحبة[10][11][12] ويقول الفقهاء المسلمون ان الإسلام يوجب على المسلم حب الله ورسوله محمد بن عبد الله لقول الله في القرآن «ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله» وقوله «قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإِخواِنكم وأَزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وَتجَارَة تخشون كسادها ومساكن تَرضونها أَحب إِلَيكم من الله وِرسوله وِجِهَادٍ في سبيِله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لاَ يهدي القوم الفاسقين» وقد قال محمد: لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ” .[13] وروى مسلمُ عن أبي هريرةَ قال:«” قال الرسول ص ،و الذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابّوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم”».

وقد حث الإسلام أيضا على الحب بين الزوجين بل وأمر المسلمين به حيث ورد في القرآن: « وعاشروهن بالمعروف»، جعل الإسلام الزواج منه لحديث رسول الله :{ يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء } [14] وكره الإسلام فكرة الانفصال بين الزوجين، بالرغم من الإباحة . ووضع الإسلام للطلاق أموراً يُأمّل فيها الإصطلاح بين الزوجين والرجوع إلى بعضهما البعض .

ومن أعظم أنواع الحب هو الحب في الله أي أن يحب الإنسان غيره لأنه شخص صالح ومؤمن وليس له في حبهِ منفعة، ولا شهوة، ولا قرابة، من غير أن يناله منه أي نفع، والذي جاء فيه الحديث ” ثلاثٌ مَنْ كُنَّ فيه وجد بهنَّ حلاوةَ الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحـبَّ إليه مما سواهما، وأن يُحبَ المرءَ لا يُحبُه إلا لله، وأن يكره أن يعودَ في الكفر بعد إذ أنقذَهُ الله منه كما يكـره أن يقذَف في النار ” [15]

اقرأ:




مشاهدة 57