مقال عن التجارة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 18 مايو 2017 - 05:47
مقال عن التجارة‎

التجــارة عملية شراء وبيع السلع والخدمات. نشأت التجارة لأن الناس يحتاجون أشياء ينتجها الآخرون أو خدمات يقدمها الآخرون.

يجب أن يمتلك الناس الضروريات مثل الغذاء والملبس والمأوى. وهم يريدون أيضًا أشياء أخرى كثيرة تجعل حياتهم مريحة ومرضية. من الأمثلة على السلع التي يريدونها: السيارات والكتب وأجهزة التلفاز. ومن الأمثلة على الخدمات: العلاج، التعليم، النظافة، الترويح. ولايستطيع الناس بصفتهم أفرادًا إنتاج جميع السلع والخدمات التي يرغبون فيها. وبدلاً عن ذلك يتسلّمون النقود مقابل السلع والخدمات التي ينتجونها للآخرين. ويستخدمون النقود لشراء الأشياء التي يريدونها ولا ينتجونها.

تسمّى التجارة التي تدور داخل الدولة الواحدة بالتجارة المحلية، أما التجارة الدولية فهي تبادل السلع والخدمات بين الدول، وتسمى أيضًا التجارة العالمية أو التجارة الخارجية. للحصول على معلومات مفصلة عن التجارة الدولية. انظر: التجارة الدولية.

ساهمت التجارة كثيرًا في التطور الحضاري. عندما كان التجار ينتقلون من إقليم إلى آخر، كانوا يساعدون على انتشار طرق الحياة المتحضّرة. هؤلاء التجار كانوا يحملون أفكارًا واختراعات لثقافات مختلفة عبر طرق التجارة. وهكذا كان الاختلاط في الثقافات الحضارية تطورًا مهمًا في التاريخ العالمي.

التجارة والتخصص

 

تعتبر التجارة مهمة لكل من الدول الصناعية والنامية. وفي معظم الدول تمتلك الأنظمة الاقتصادية درجة عالية من التخصص أو تقسيم العمل.

يعني التخصص أن كل عامل يختص بمهنة واحدة كأن يكون مزارعًا أو مهندسًا أو طبيبًا. ويركز كل مصنع على صنع مُنْتَج واحد مثل آلات الغسيل أو المرق أو الأقمصة. تركز الدول والمدن والأقاليم أيضًا على إنتاج سلع أو خدمات معينة. فعلى سبيل المثال تتخصص أستراليا في تربية المواشي واليابان في المنتجات الصناعية.

التخصص يجعل التجارة ضرورية وذلك لأن الناس لا ينتجون كل ما يحتاجونه وبالتالي سيصبحون معتمدين على الآخرين، فيبيعونهم خدمات أعمالهم أو منتجاتهم مقابل الحصول على نقود. ومن ثم يستخدمون النقود لشراء السلع والخدمات الأخرى التي يحتاجونها.

تساعد التجارة الناس على التمتع بمستوى معيشي مرتفع. ويستطيع الناس الحصول على معظم السلع والخدمات بتكلفة أقل من خلال التخصص والتبادل. إذا ركز العمال على أداء المهنة المناسبة لهم؛ فسينتجون أكثر مما لو حاولوا العمل بمهن متعددة ومختلفة. فإذا تخصصت المصانع، فإنها تستطيع استخدام طرق الإنتاج بالجملة، والأدوات والآلات المعقدة لإنتاج من السلع. انظر: الإنتاج بالجملة. وإذا ما تخصصت الأقاليم المختلفة فيما تنتج، فإنها تستطيع استخدام مواردها المتاحة بناء قاعدة اقتصادية من العمالة الماهرة والسلع الرأسمالية (السلع التي تستخدم لإنتاج سلع أخرى).

ممارسة التجارة

 

ممارسة التجارة وُجدت التجارة لأن الناس يحتاجون أو يريدون الأشياء التي ينتجها أو يستطيع عملها الآخرون. يمكن ممارسة التجارة بطرق متعددة. توضح الصور أدناه التجارة في أسواق محلية، وبين الدول وفي الأسواق المنظمة.

سوق محلية في المغرب

إحدى الموانئ في دولة الإمارات العربية المتحدة تعج بالحركة التجارية. سوق المقاصة في شيكاغو

استخدام النقود. طوَّر الناس الأنظمة النقدية لتسهيل التبادل. وتكون التجارة ذات الحجم الكبير أكثر سهولة عند استخدام النقود وسيطًا للتبادل. ودون استخدام النقود، يجب على الناس أن يبادلوا سلعًا وخدمات معينة مباشرة مقابل سلع وخدمات أخرى. يسمى هذا النظام التجاري المقايضة. وباستخدام المقايضة فإن زارع الموز مثلاً الذي يريد حصانًا، يجب عليه أن يجد صاحب حصانٍ يريد موزًا، حينئذ يجب على التاجريْن أن يتفقا على مقدار قيمة الحصان مقابل الموز.

يقبل الناس النقود مقابل الأشياء التي يريدون بيعها؛ لأنهم يعرفون أن هذه النقود ستقبل بوساطة غيرهم عن طريق مبادلتها بأشياء يرغبون فيها وسعر المنتج هو مقدار النقود المدفوعة عوضًا عن المنتج. انظر: النقود.

فائدة الأسواق. تتم التجارة عادة في الأسواق. ففي الأزمان القديمة كان من المعتاد أن يتقابل البائعون والمشترون يتساومون في الأسواق. على سبيل المثال يأتي المزارعون بمنتجاتهم اليومية إلى المدينة ويتجول أصحاب المدينة حول السوق ويتفاوضون مباشرة مع الباعة. مازال هذا يحدث في بعض الدول، ولكن اليوم معظم التبادل أصبح أكثر تعقيدًا.

في الغالب لا يتعامل المنتجون والمستهلكون مباشرة. وبدلاً عن ذلك يوجد طرف آخر يسمى الوسطاء (السماسرة) يعملون على نقل السلع من المنتجين إلى المستهلكين.

اقرأ:




مشاهدة 6