مقال عن البطالة في السعودية‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 18 مايو 2017 - 05:11
مقال عن البطالة في السعودية‎

النمو الاقتصادي

رغم النمو الذي حققه الاقتصاد السعودي خلال العقد الماضي 2000-2010، إلا أن نسبة البطالة بين الشباب السعودي ارتفعت في نفس الفترة بشكل كبير، واشتد الشعور بالتهميش الاقتصادي والاجتماعي لدى خريجي الجامعات وجميع العاطلين عن العمل، وزادت نسبة البطالة المقنعة في القطاع الحكومي؛ وذلك بسبب سوء التخطيط والتنفيذ للسياسات الاقتصادية والعمالية وسياسات الإحلال التي لم تكن مدروسة دراسة كافية، ولم تطبق بالطريقة الصحيحة، وبسبب عدم ربط نظام الحوافز الاقتصادية للقطاع الخاص بنظام الجزاءات للمخالفين، والاعتماد على إصدار تعليمات وأنظمة وقوانين متعارضة ومبهمة وغير واقعية في كثير من الأحيان.

ورغم ضخامة تدفق رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية خلال تلك الفترة، فإنها لم تساهم بقدر كاف في تنويع القاعدة الاقتصادية، أو تخفيض مستوى البطالة، أو نقل التقنية الحديثة، أو تدريب وتطوير الأيدي العاملة السعودية، وتركز اهتمامها في قطاع الهيدروكربونات، وزادت من استقدام العمالة الوافدة ولم تخفضها.

 

ضرورة إعادة هيكلة سوق العمل

لابد من إعادة هيكلة سوق العمل، وتوفير فرص عمل جديدة بأجور مرتفعة للمواطنين، وتقليص عدد العمالة الوافدة منخفضة الكفاءة والأجور؛ فبدون إصلاح وإعادة هيكلة سوق العمل سيضطر القطاع العام إلى توظيف أعداد متزايدة من المواطنين، وتحمل عبء القضاء على مشكلة البطالة بمفرده، وخلق مزيد من التشوه في سوق العمل. كذلك يمكن السماح للعمالة الماهرة الوافدة عوائلهم مما يؤدي إلى زيادة وانتعاش الاستهلاك المحلي وتخفيض نسبة التحويلات الخارجية وزيادة نسبة مضاعفات الإنفاق المالي المحلي؛ ما سيؤدي إلى زيادة نسبة النمو وارتفاع مستوى المعيشة.

 

التوصيات

• لابد أولاً من إنشاء قاعدة بيانات شاملة ومتكاملة تتضمن جميع القوى العاملة في المملكة العربية السعودية؛ بحيث تشمل جميع المعلومات عن جميع العاملين في المملكة، من حيث الجنسية، العمر، المؤهلات.. إلخ، وتكون مربوطة بجميع الجهات ذات الصلة.
• ينبغي وضع خطة متكاملة يشارك في صياغتها جميع المعنيين، تؤدي إلى القضاء على البطالة بالكامل خلال 7 سنوات، وبجدول زمني لكل مرحلة يعلَن للجميع.
• لابد من تكثيف عملية التدريب الفني والتأهيل النفسي للمواطنين (لتقديس) العمل ورفع قيمته.
• كما ينبغي تعديل قوانين العمل لتيسير عملية توظيف وتسريح المواطنين من أجل رفع أخلاقهم المهنية وتعزيز التنافسية في سوق العمل، بالتزامن مع تسريح العمالة الوافدة الرخيصة منخفضة الإنتاجية والأجور.
• العمل على توحيد الجهود بين جميع أجهزة الدولة والقطاع الخاص والمواطنين لتنفيذ الخطة القومية الموحدة ليلتزم بها الجميع، ويعرف كل طرف دوره فيها؛ وذلك لتخفيض عدد العمالة الوافدة ورفع مستواها وأجورها ليتمكن المواطن من التنافس معها، وتنفذ هذه السياسة بصورة تدريجية وسلسة وبجدول زمني محدد ليتمكن القطاع الخاص من التكيف معها، ولكي ننقل الاقتصاد الوطني من بيئة الرواتب والأجور المنخفضة إلى بيئة الرواتب والأجور والحوافز المرتفعة.
• ينبغي مصاحبة ما تقدّم بزخم إعلامي مناسب، حتى يعلم الجميع مدى اهتمام الحكومة بتلك الخطة وإصرارها على تنفيذها في مواعيدها المحددة، وبدون تردد أو تراجع.

اقرأ:




مشاهدة 5