مطويات عن الغذاء الصحي المتوازن‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 11 مايو 2017 - 10:40
مطويات عن الغذاء الصحي المتوازن‎

يُقصَد بالنِّظامِ الغِذائيِّ المتوازِن الحصولُ على جَميع العَناصر الغذائيَّة الضَّرورية للجسم عن طريق تناول الطَّعام وبالكمِّيات المناسبة لكلِّ عنصر. ولكن، لا يُوجَد فى الطبيعة طعامٌ متكامل من حيث العناصرُ الغذائيَّة، فكلُّ طعام يحتوي على بعض العناصر، وتنقصُه عناصرُ أخرى. لذا فإنَّ تكاملَ الأطعمة فى الوجبة الغذائية أمرٌ بالغ الأهمِّية، ولا يمكن أن يتحقَّقَ ذلك إلاَّ عن طريق دمج مجموعة من الأطعمة مع بعضها البعض للحُصول على وجبة مُتَوازِنَة من النَّاحيةِ الغِذائية.
يُمارسُ النِّظامُ الغِذائيُّ المتوازِن دوراً هاماً فى الوقاية من الأمراض، لاسيَّما تلك المرتبطة بالتغذية. ويكونُ سوءُ التغذية ناجماً عن نقص عنصرٍ أو أكثر من العناصر الغذائيَّة الضَّرورية في الطعام الذي يَتَناوله الشخص؛ فمع الاستمرار في تناول الطَّعام نفسه، بالإضافة إلى عدم أو قلة التنوُّع في الأطعمة المتناوَلة في الوجبة، قد يَستفحل النقصُ في العناصر الغذائيَّة، ويُصاب الشخصُ بسوء التَّغذية

هناك عدَّةُ طرق لتَخطيط الوجبات الغذائيَّة meal planning، أهمُّها نظام المجموعات الغذائيَّة والهرم الغذائي

نِظامُ المَجموعات الغذائيَّة

يَعتمِدُ نِظامُ المجموعات الغذائيَّة food groups على تقسيم الأغذية إلى عدَّة مجموعات تتشابه إلى حدٍّ كبير في قيمتها الغذائية ومحتواها من العناصر الغذائيَّة. ولتخطيط الوجبة المتكامِلَة، تُوزَّعُ الأطعمةُ في الوجبة على هذه المَجموعات بحيث تشتملُ الوجبةُ على حصص محدَّدة من كلِّ مَجموعَة.
هناك عدَّةُ مجموعات من الأغذية؛ ففى بعض الدول تُقسَم الأغذيةُ إلى ثلاث مجموعات، وفى دول أخرى إلى أربع مجموعات، وكذلك إلى خمس أو ستِّ مجموعات، ولكن الأكثر شيوعاُ هو المجموعات الأربع.

نِظامُ مَجموعاتِ الطَّعام الأربع

  • مَجموعَة الألبان ومنتجاتها milk and dairy products: تزوِّد هذه المجموعةُ الجسمَ بمعظم ما يحتاج إليه من الكالسيوم، بالإضافة إلى الفيتامين B2 (الرِّيبوفلافين) والبروتين ذي النوعية الجيِّدة والفيتامينات والمعادن والدُّهون والنَّشويات. ويختلف مقدارُ ما يحتاج إليه الفردُ من هذه المجموعة باختلاف العمر والجنس والحالة الفيزيولوجيَّة.
  • مجموعة اللُّحوم والبُقول meat and legumes: تزوِّد هذه المجموعةُ الجسمَ بكمِّية كافية من البروتين ذي النوعية الجيِّدة، بالإضافة إلى الحديد والفيتامينات B المركَّبة وبعض الأملاح المعدنيَّة كالفُسفور والزنك. وتتميَّز هذه المجموعةُ باحتوائها على مواد شبيهة باللُّحوم من حيث العناصرُ الغذائية، ولكنَّها نباتية المصدر مثل الفول والفاصوليا والبازلاَّء الجافَّة وزبدة الفستق (الفول السوداني). وتشمل هذه المجموعةُ لحومَ الغنم والأبقار والأسماك والدَّواجن والطيور والبيض، بالإضافة إلى البقوليَّات الجافَّة مثل العدس والفاصوليا والبازلاَّء والفول والحمُّص.
  • مَجموعة الخضروات والفواكه vegetables and fruits: تُعَدُّ هذه المجموعةُ مصدراً هاماً لتزويد الجسم بالألياف الغذائيَّة والفيتامينات والعناصر المعدنيَّة، وخاصَّة الفيتامينين A و C. وتشمل هذه المجموعةُ الخضروات والفواكه بأشكالها المتعدِّدة الطازجة والمجمَّدة والمعصورة والمجفَّفة.
  • مَجموعة الخبز والحبوب cereals and bread: وهي تزوِّد الجسمَ بالنَّشويات والبروتين والألياف والفيتامين B1والنِّياسين والحديد والزَّنك وبتكلفة بسيطة نسبياً. ويوجد الحديدُ والزنك في الحبوب الكاملة عادة. وتشتمل هذه المجموعةُ على الخبز والحبوب والرز والمعكرونة.
    الهرمُ الغِذائي

لقد استُحدِث الهرمُ الغِذائي food guide pyramid للمُساعدة على التَّخطيط الغذائي المتوازن لتفادي النَّقد الذي وُجِّه لمجموعات الطَّعام الأربع. وتعتمد فكرةُ الهرم الغذائي على زيادة عدد الحصص المتناوَلة من مجموعة الخبز والحبوب من أربع حصص إلى 6-11 حصَّة يومياً، بالإضافة إلى فصل مجموعة الخضروات والفواكه إلى مجموعتين منفصلتين، بحيث يصل عددُ الحصص التي يُنصَح بتناولها من مجموعة الخضروات إلى 3-5 حصص، بينما يصلُ في الفاكهة إلى 2–4 حصص يومياً، وذلك لتزويد الجسم بالطَّاقة اللازمة له عن طريق النَّشويات المتوفِّرة في المجموعات الثلاث الآنفة الذِّكر، والتقليل من تناول الدُّهون والملح والكولستيرول، والتَّركيز على الألياف.

يمكن تَلخيصُ فكرة الهرم الغِذائي بما يلى:

  • تحتلُّ مجموعةُ الخبز والحبوب قاعدةَ الهرم العريضة، إذ يُوصَى بتناول 6-11حصَّة يومياً من هذه المجموعة.
  • يليها بعد ذلك مجموعةُ الخضروات في الجزء الأيسر من الهرم فوق مجموعة الخبز والحبوب، إذ يُوصَى بتناول ما مقداره 3-5 حصص يومياً.
  • وفي الجزء الأيمن، بجانب مجموعة الخضروات، تقع مجموعةُ الفواكه والتي يوصى بتناول 2-4 حصص منها يومياً.
  • وتأتي مجموعةُ اللُّحوم والدَّواجن والأسماك والبقوليَّات والبيض والمكسَّرات في الجانب الأيمن للهرم فوق مَجموعة الفواكه، ويُوصَى بتناول 2-3 حصص من هذه المجموعة يومياً.
  • وتقعُ مَجموعةُ الحليب والأجبان والألبان بجانب مجموعة اللُّحوم، ويُوصَى بتناول 2-3 حصص من هذه المجموعة يومياً.
  • وتأتي مجموعةُ الدُّهون والزيوت والحلويات في قمَّة الهرم، ويُوصَى بالتَّقليل من هذه المجموعة واقتصار تناولها على تزويد الجسم بالطَّاقة، مع عدم التقليل من الحصص الموصى بها من المجموعات الخمس الآنفة الذكر.

ومِمَّا سبق ذكره عن الهرم الغذائي، يستطيع هذه النظامُ توفير التغذية المتوازنة لأفراد المجتمع الأصحَّاء، بالإضافة إلى دوره الوقائي من العديد من الأمراض التى تنشأ عن عدم توفُّر التغذية المتوازنة.
تركِّز فكرةُ الهرم على زيادة استهلاك الحبوب والخبز والخضروات والفواكه، والتي تؤدِّي بدورها إلى زيادة استهلاك الألياف والتَّقليل من استهلاك الدُّهون والسكَّر والكولستيرول.

اقرأ:




مشاهدة 119