ما هي حقوق الطفل؟‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 08 نوفمبر 2016 - 11:46
ما هي حقوق الطفل؟‎

الطفل

الطفل في مرحلة الطفولة يظهر أكثر التطورات في حياته ففي خلال السنة الأولى يتطور الطفل في كل شيء. يبدأ الطفل بالاستجابة لبيئته ويتأقلم معها فهو يحاول أن ينظم ويغير في الوظائف والقدرات الكامنة لديه ليصبح إنسانا صغيرا كاملا. إن الأب أو الأم لا يستطيعان تحديد أهداف لطفلهما كالطول المطلوب أن يصله الطفل والوزن الذي يجب أن يزنه والقدرات التي يجب أن تكون لديه. فهذه الأمور فردية يتميز بها كل فرد عن غيره. فعلى الآباء أن لا يهتموا بهذه، وان كان الطفل لا يمتلك الصفات المطلوبة، فان هذا الشعور المقلق قد يؤثر على عواطف الطفل مما يجعله مفرط الحساسية. يجب على الآباء ان يشعروا بارتياح وأن يمنحوا الطفل العطف والاهتمام لكي يستطيع هذا الطفل أن يحقق الحد المثالي من التطور.
لقد أعطى الإسلام أهميّةً كبيرة للأطفال فالأطفال هم أحباب الله، جعل لهم حقوق خاصة لمنحهم حياة كريمة، ويصبح الحب في قلوبهم حتى يكبروا، وحين يصبح المجتمع مجتمعاً متماسكاً ومترابطاً لا نخاف عليهم من تقلبات الحياة الطفل هو إنسان صغير، ما زال في الخطوة الأولى من حياته، وهو كالدفتر الفارغ أنت من تملأ به ما تريد، أسلوبه وتعامله وأخلاقه.

حقوق الطفل

تنطبق حقوق الإنسان على جميع الفئات العمرية، وللأطفال حق التمتع بنفس حقوق البالغين.

غير أنهم ضعفاء ولذلك ينبغي وضع حقوق مميزة تعترف باحتياجهم للحماية الخاصة.

ومن حقوق الطفل حسن التعامل، وعدم التمييز بينه وبين إخوته، والحق في الحياة والبقاء والنمو، والحق في وجوده بين أهله وعائلته، والحق في التعبير عن الرأي بحرية، والحق برعاية بديلة بغياب الآباء، والحق في الحصول على الرعاية الصحية، والحق في معيشة كاملة لنمو الطفل، والحق في الشعور بالأمان والحماية، والحق في الحصول على الاسم والجنسية، والحق في الضمان الاجتماعي، والحق في تنمية مواهبه وقدراته العقلية والبدنية، وحقه في أنشطة الاستجمام، والحق في احترام كرامته، والحق في الحصول على مساعدة قانونية عندما يفقد أحد حقوقه، والحق في العدل والإنصاف.

حرص الإسلام على إعطاء الأطفال حقّهم ومن تلك الحقوق حق المحبة والشفقة، وحق التأذين في أذنه ليكون الله وأسماؤه أوّل ما يسمع من قبل الطفل، والحق في الدعاء بالبركة، والتهنئة، والحق بتحفيزه، والحق في أن تُذبح له عقيقة، والحق في أن يكون له اسم حسن في اللفظ والمعنى، وإن كان الاسم سيئاً فيكون له الحق في تغييره، والحق بالرضاعة للمواليد، والحق في حسن التربية، والحق في الحضانة، والحق في الحصول على الحقوق الصحية والعلاج.

ومن الحقوق التي أعطاها الإسلام للطفل ما يلي حق الحصول على النفقة، والحق في الميراث، والحق في المساواة بين جميع الأطفال، والحق في المساواة والعدل بن الذكر والأنثى، فكلّ تلك الحقوق تجعل الطفل ينشا نشأةً سليمة، ولا ننسى بأنّ الأطفال هم المستقبل لذلك يجب إعطاؤهم كافّة حقوقهم لينشأ مجتمع سليم محبٌّ لبعضه.

حقوق الطفل في ظل الإطار العام لحقوق الإنسان

وضعت اتفاقية حقوق الطفل معاييراً ينبغي إعمالها من أجل تطور ونماء الأطفال إلى أقصى حد، وتخليصهم من ربقة الجوع والفاقة والإهمال وسوء المعاملة. وتعكس الاتفاقية رؤية جديدة للطفل. فالطفل ليس ملكاً لوالديه بقدر ما أنه ليس مادة يتصدق بها.

بل هو كائن حي يتمتع بحقوق. وتعكس الاتفاقية رؤية جديدة للطفل تتمثل باعتباره فرداً مستقلاً ينتمي إلى أسرة ومجتمع يتمتع بحقوق وعليه واجبات تتلاءم مع سنه ومرحلة نماءه. ومن خلال هذا المنظور شددت الاتفاقية على أهمية التركيز على الطفل ككل.

وساهمت الاتفاقية وقيام العديد من البلدان بالتصديق عليها إلى تعزيز الاعتراف بالكرامة الإنسانية الأساسية لجميع الأطفال وأكدت على ضرورة ضمان رفاهيتهم ونماءهم. وتنص الاتفاقية بوضوح على مبدأ تمتع جميع الأطفال بنوعية جيدة من المعيشة كحق لهم وليس امتيازا يتمتع به قلة منهم.

الحقوق، من الخلاصات إلى الواقعية

ورغم وجود هذه الحقوق، يعاني الأطفال من الفقر والتشرد وسوء المعاملة والإهمال والأمراض التي يمكن الوقاية منها، وعدم المساواة في توفير فرص التعليم، ونظم قضاء جنائية لا تعترف باحتياجاتهم الخاصة, هذه هي المشاكل التي تواجه كلاً من البلدان الصناعية والبلدان النامية على حد سواء.

ويعكس التصديق شبه العالمي على المعاهدة التزاماً عالمياً بمبادئ حقوق الطفل. وبمصادقتها على الاتفاقية تقرّ الحكومات بنيتها عن ترجمة هذه الالتزامات إلى أفعال. وتلزم الاتفاقية الدول الأطراف بتطوير ووضع القوانين والبرامج السياسية من أجل التنفيذ الكلي للاتفاقية؛ وينبغي عليها تنفيذ جميع إجراءاتها على ضوء المصلحة الفضلى للطفل.

ولا تقتصر هذه المهمة على الحكومات فقط بل يجب أن يضطلع بها جميع أفراد المجتمع. ومن أجل ترجمة المعايير والمبادئ التي تضمنتها الاتفاقية إلى واقع يتعين على الجميع ـ في الأسر وفي المدارس وفي مؤسسات أخرى معنية بتوفير الخدمات للأطفال والمجتمعات وفي كافة المستويات الإدارية واحترامها.

لجنة حقوق الطفل

لجنة حقوق الطفل هي الهيئة المؤلفة من 18 خبيراً مستقلاً التي ترصد تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل من جانب دولها الأطراف. وهي ترصد أيضاً تنفيذ بروتوكولين اختياريين للاتفاقية متعلقين باشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة (OPAC) وببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية(OPSC). وفي 19 كانون الأول/ديسمبر 2011، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بروتوكولاً اختيارياً ثالثاً متعلقاً بإجراء تقديم البلاغات (OPIC)، سيسمح لآحاد الأطفال بتقديم شكاوى بخصوص انتهاكات معينة لحقوقهم المقررة بموجب الاتفاقية وبروتوكوليها الاختياريين الأولين. ودخل البروتوكول حيز النفاذ في نيسان/أبريل 2014.

وجميع الدول الأطراف ملزمة بتقديم تقارير منتظمة إلى اللجنة عن كيفية إعمال الحقوق. ويجب على الدول أن تقدم تقريراً أولياً بعد سنتين من انضمامها إلى الاتفاقية ثم تقارير دورية كل خمس سنوات. وتفحص اللجنة كل تقرير وتوافي الدولة الطرف ببواعث قلقها وتوصياتها في شكل “ملاحظات ختامية”.

اقرأ:




مشاهدة 146