ما هي الفلزات ؟‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 31 أكتوبر 2016 - 10:03
ما هي الفلزات ؟‎

الفلزات

إن الفلز هو ذلك الشريط الفولاذي الطويل الذي قلما يرتجف تحت عجلات القطار المنطلقة بسرعة كبيرة والفلز أيضا هو هذا الزئبق البراق الذي يبدو كأنه مادة حية تنبئ بصفاء الجو أو ردائته , والفلز أيضا هو هذا المقانل ( = مقوم النقل = tran SISTOR ) الصغير الذي بإمكانه أن يضخم صوتا أو نغمة ثم إن الفلز هو ذلك الراديوم الذي يستطيع بسبب الطاقة التي يمكنها أن يقتل أو بالعكس أن ينقد حياة وفعلا فإن هذه العناصر المتمثلة بدون نزاع للحالة الجامدة وللتوصيل الكهربائي تتميز بخصائص بارزة الى حد أن بعضها يكون في حالة سائل عند رجة الحرارة المحيطية وبعضها الآخر لا يوصل الكهرباء الا بكيفية معينة ومع ذلك فإنها كلها تشترك في شيء واحد سيبقى مدة طويلة محاطا بالغموض ألا وهو ظاهرة الإنعكاس , وكان القدماء يعرفون ذلك عندما كانوا يصنعون مرايا بالزئبق أو الفضة .

والدراسة الفلزية وهو علم حديث بينت بكيفية واضحة أن الذرات الخاصة بالأجسام الجامدة تحتل مواقع جد محددة الى حد أن خصائصها الفزيائية لا تتغير مهما كان حجم الجسم المعني وعلى هذه الصفة نجد البلور مكونا وهو الحلقة البدائية للشبكة المعنية وبالعكس قد يحدث أن عنصرا من العناصر يبدو على غير نظام حينئذ يكون في حالة سائل جامد وهو فعلا ما حدث إذ إن هذا الجامد صار في حالة شبيهة بالزجاج .

باستتناء بعض الأجسام الشبزاجية فإن جميع الأجسام الجامدة توجد في الطبيعة في شكل بلوري مضبوط ومحقق على أساس تراكم منتظم لذرته المتماسكة بواسطة قوات بيني ذرية لها من القدرة ما يجعلها لا تتكسر إلا بتوفير طاقة عظيمة لذلك وعلى سبيل المثال فالقوة التي تنتجها قاطرة ذات 2500 ح.ب ( حصان بخاري ) تكفي بالكاد لتفكيك تكوين مكعب من الكلورور الصوديوم له 4 سم في كل ضلع ومثل هذا المركب يحتوي على نوعين من الذرات وعنصر فازاني هو الكلور , فالاول يفقد كهريونا أو عدة كهريونات بسهولة لصالح الثاني الذي يلتقطها ليشبع فرشته المهريونية الخارجية فيكتسب هذا الأخير شحنة سلبية أما الذرة الفلزية فإنها تصبح يونا ذا شحنة إيجابية ونلاحظ إذن أن القوات الكهرسكنية هي التي تميز الأملاح بصفة عامة .

فلزات ورجال

لقد استطاع أجدادنا أن يطوعوا النحاس والحديد وبعد ذلك انتبهوا إلى أن بإمكانهم أن يصنعوا أشابات لها خاصية جديدة وفي حضارة الغرب التكنولوجية تقوم الفلزات بدور الحاملات المثالية لأنها مواد متينة وتوصيلية ومطواعية الاستعمال في آن واحد ونعلم أن الإستقرارية البلورية للفلزات محددة بالجاذبية الكهرومغناطية بين اليونات الايجابية والكهريونات العادية , وشدة هذا الوصل الفلزي منوطة بالمسافة البيني ذرية لذلك نرى الفلزات مسردة على أساس مرشام يتناسب مع أدنى درجة تفاعل الذرات ولكن الطبيعة لم توفر للفلزات بنيات كاملة والدليل على ذلك أن الفحوص المعمقة لهذه البنيات تكشف لنا عيوبا في هندمتها تسمح لعيون الشبكة البلورية بأن تتفكك أو يتزالق بعضها على بعض وهو ما يجعل الفلزات تتسم بخصصائصها المطيلية ويمكن أن نقول بأن البنية المنتظمة للفلزات هي التي تسمح بانزياح التفككات وفعلا فلو لم تكن الذرات مصطفة حسب مرشام مطرد النسق لما كان للانزلاق أن يتم .

وفي الحقيقة كلما كان فلز ما يتسم بتفككات قليلة كان مطيلا لأن شبكته تبقى مع ذلك جد منتظمة أما إذا كانت هذه التفككات عديدة فإن الشبكة تكون غير منتظمة إذ يصبح الفلز هشا لأن شكله صار غير قابل للتغير .

أرق  من الشعرة وأمتن من الحبل

بيد أن العالم الفزيائي لا يكتفي بسبر الفلز لغاية التعمق في معرفته فحسب فهو يحاول بعد دراسته لبنية الفلز وعيوبه وظروف نشأته أن يتغلب على هذه العيوب وأحيانا يتوصل الى القضاء عليها هي الهلباء الخيطية البلورات التي انقرضت فعلا أثناء نشأتها لأن الفلزات القديمة صارت شبه كاملة وبذلك تضاعفت طاقة مقاومتها الى حد عشر مرات , وقد يصل إعوجاحها المطيطي الى 5% بينما نرى جل الفلزات الصناعية تستسلم عندما يصل هذا الاعوجاج 0,1% في حالة شحن .

ولكن الهلباء هذه ليس لها الى حد الآن تطبيقات في ميدان العدانة لأنها مازالت في طور التصنيع في المختبرات وبأساليب معقدة إلا أن مراقبة تطورها تسمح بإجادة معرفة كيف تنشأ البلورات وكيف تتنظم .

وقد برزت تقنية جديدة إثر دراستها وهي طريقة تبريد بعض الأشابات التي مكن شأنها أن تتسبب في إعطائها بنية موجهة وبذلك صارت خصائصها الميكانية مضاعفة بسبب تجانس بنيتها ولفظة فلز بعيدة عن المعنى الذي توحيه لفظة الذرة أو لفظة الملاحة الفلكية أو الكهريونيات إلا أننا كثيرا ما ننسى أن معرفة هذه العناصر هي التي تتسبب في تطوير معرفة الأشياء الأخرى وفعلا فإن المراكز النووية والحواسيب والصواريخ وغيرها من التقنيات والعلوم ما كان لها أن تكون لو لم يثابر الإنسان على أبحاثه منذ أزيد من قرن ليكتشف تحت عدسة حاسوبه سر البلورات الفلزية .

القياسة الإنساية للفلز

يميز الاستعمال نوعين مهمين من الفلزات الفلزات البسيطة وفلزات الانتقال ولقد رأينا أن تجمع الكهريونات حول النواة يقابل دائما قيمة محددة لحالاتها الطاقية التي تتميز بوضعها على مدرار خاصة يتفاوت ابتعادها عن هذه النواة يقابل دائما قيمة محددة لحالاتها الطاقية التي تتميز بوضعها على مدرار خاصة يتفاوت ابتعادهاا عن هذه النواة .

وعندما حلل الفزيائي الانجلزي هنري موسولي جل الأجسام بالاشعة السنية توصل الى تحديد عدد القسيمات (أو العدد الذري z ) ذات الشحنة الإيجابية المتضمنة في النواة وتخبرنا الميكانيكية الكمية بأن عدد الشحنات السلبية أي الكهريونات تتساوى عددا من الشحنات الايجابية للنواة وأن كل فرشة من الكهريونات لا يمكن أن تحتوي إلا عدد محدد منها وهذا العدد يساوي 2n2 يمثل n العدد الكمي لكل فرشة ( K=1 , L=2 , M=3 , N=4 , O=5 , P=6 , Q=7 ) ونرى مثلا أن الفرشة P لا يمكنها أن تحتوي إلا على 72 كهريونا وكل واحدة من هذه المستويات يتوفر على قدر من واحد بالنسبة الى K الى أربعة فرق فرعية من الكهريونات N , A تتمتلئ تبعا لنظام معين هي الفلزات البسيطة .

ولكن هناك عناصر أخرى لا تتبع هذه القاعدة وتتميز عما قبلها بخصائص مختلفة تنحذر من هذه الشذوذات الملئية تلك هي فلزات الانتقال .

اقرأ:




مشاهدة 172