ما هي الصلاة ؟ حكمها وفرائضها‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 05 نوفمبر 2016 - 11:40
ما هي الصلاة ؟ حكمها وفرائضها‎

الصلاة

الصلاة عبادة تتضمن أقوالا و أفعالا مخصوصة , مفتتحة بتكبير الله تعالى , مختتمة بالتسليم .

منزلة الصلاة في الإسلام 

للصلاة في الإسلام منزلة لا تعادلها منزلة أية عبادة أخرى .فهي عماد الدين الذي لا يقوم إلا به , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { رأس الأمر الإسلام , وعموده الصلاة , وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله } 

وهي أول ما أوجبه الله تعالى من العبادات ,تولة إيجابها بمخاطبة رسوله ليلة المعراج من غير واسطة .قال أنس : { فرضت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى به خمسين , ثم نقصت حتى جعلت خمسا ,تم نودي يا محمد : إنه لا يبدل القول لدي , وإن لك بهده الخمس خمسين } وهي أول ما يحاسب عليه العبد. نقل عبد الله بن قرط قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة } فإن صلحت صلح سائر عمله , وإن فسدت فسد سائر عمله , وهي اَخر وصية وصية وصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته عند مفارقة الحياة , جعل يقول وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة : الصلاة الصلاة , وما ملكت أيمانكم , وهي اَخر ما يفقد من الدين فإن ضاعت الدين كله } قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبت الناس بالتي تليها .فأولهن نقضا الحكم , واَخرهن الصلاة } رواه ابن حبان من حديث أبي أمامة .ويقرنها بالدكر تارة : { إن الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر ولدكر الله أكبر } سورة العنكبوت , وتارة يقرنها بالزكاة : { و أقيمو الصلاة و اَتو الزكاة } سورة البقرة  ومر يقرنها بالصبر { واستعينو بالصبر و الصلاة } سورة البقرة , و أحيانا يفتتح بها أعمال البر و يختتمها بها , كما في سورة { المعارج } و في أول سورة المؤمنين : { قد أفلح المؤمنين , الذين هم في صلاتهم خاشعون } إلى قوله : { والدين هم على صلواتهم يحافظون أولائك هم الوارثون الدين يرثون الفردوس هم فيها خالدون } سورة المؤمنون

وقد بلغ من عناية الإسلام بالصلاة , أنه أمر بالمحافظة عليها في الحضر و السفر , و الأمن و الخوف , فقال تعالى :

حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ، فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} .

 فرائض الصلاة 

الفرائض التي فرضها الله تعالى في اليوم و الليلة خمس , فعن أبي محيريز , أن رجلا من بني كنانة يدعى الخدجي , سمع رجلا بالشام يدعى أبا محمد , يقول : الوتر واجب قال : فرحت إلى عبادة الصامت فأخبرته , فقال عبادة : كذب أبو محمد , سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { خمس صلوات كتبهم الله تعالى على العباد ,من أتى بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان عنده عند الله عهد أن يدخله الجنة , ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عدبه و إن شاء غفر له } وقال فيه : { ومن جاء بهن قد انتقص بهن منهم شيئا استخفافا بحقهن } وعن طلحة بن عبد الله  أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثائر الشعر فقال :{ يارسول الله اخبرني ما فرض الله علي من الصلوات ؟ فقال { الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئا } .

على من تجب الصلاة 

تجب الصلاة على المسلم العاقل البالغ لحديت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { رفع القلم عن ثلات : عن النائم حتى يستيقض , وعن الصبي حتى يحتلم , وعن المجنون حتى يعقل } رواه أحمد و أصحاب السنن والحاكم و قال : صحيح على شرط الشيخين , وحسنه الترمدي .

حكم تارك الصلاة 

ترك الصلاة جحودا بها وإنكارا لها كفر وخروجا عن ملة الإسلام , بإجماع المسلمين , أما من ىتركها مع إيمانه بها و اعتقاده فريضتها , ولكن تركها تكاسلا أو تشاغلا عنها ,بما لا يعد في الشرع عذرا فقد صرحت الأحاديت بكفره ووجوب قتله .فالأحاديت المصرحة بكفره هي :

  • عن جابر قال : قال رسول اله صلى الله عليه وسلم : { بين الرجل و بين الكفر ترك الصلاة } رواه أحمد ومسلم و أبو داود و الترمدي وابن ماجه .
  • وعن بريدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { العهد الدي بيننا و بينهم الصلاة , فمن تركها فقد كفر } رواه أحمد وأصحاب السنن .
  • وعن عبد الله بن عمر بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم , أنه دكر الصلاة يوما فقال : { من حافظ عليها  كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة , ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة , وكان يوم القيامة مع قارون , وفرعون وهامان وأبي بن خلف } رواه أحمد و الطبراني و ابن حبان

أما الأحاديت المصرحة بوجوب قتله فهي :

  • عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { عرى الإسلام و قواعد الدين ثلاثة , عليهن أسس الإسلام , من ترك واحدة منهن بها كافر حلال الدم : { شهادة أن لا إله إلا الله , والصلاة المكتوبة , وصوم رمضان } رواه أبو يعلي بإسناد حسن , وفي رواية أخرى : { من ترك منهن واحدة فهو كافر بالله ولا يقبل منه صرف ولا عدل وقد حل دمه و ماله }
  • وعن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدو أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله , ويقيمو الصلاة , ويؤتوا الزكاة , فإدا فعلو دالك عصموا منى دماءهم و أموالهم إلا بحق الإسلام و حسابهم على الله عز وجل } رواه البخاري ومسلم .
  • وعن أم سلمة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { إنه يستعلم عليكم أمراء فتعرفون و تنكرون , فمن كره فقد برئ ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضى وتابع } قالو يا رسول الله : ألا نقاتلهم ؟ قال : {لا, ماصلوا } رواه مسلم .جعل المانع من مقاتلة أمراء الجور الصلاة .

المرجع : مقتطف من كتاب فقه السنة

اقرأ:




مشاهدة 224