ما هي السعادة؟‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 08 نوفمبر 2016 - 11:17
ما هي السعادة؟‎

السعادة

في الفلسفة القديمة فلسفة اليونان ما قبل أفلاطون كان من أشهر النظريات التي تُعنى بالإجابة عن معنى السعادة  هي التي وضعها أبيقور ، وهو فيلسوف يوناني رواقي ، قال أبيقور بأن السعادة هي الاعتدال ودوام الصحة ، وفرّق أبيقور بين السعادة اللحظية، والسعادة الدائمة ، وقارن بينهما فوجد أنه يرى أن السعادة الحقيقية هي الدائمة ، فرأى أن الأسلم ليصل الإنسان لهذه السعادة هو.

في فلسفة عصر التنوير كان أشهر فيلسوف يبحث في موضوع السعادة بتفصيل هو الفيلسوف ايمانويل كانط  والذي هو من أهم الفلاسفة اطلاقا في تاريخ الفلسفة كله ، وقد بنى هذا الفيلسوف العبقري أبعادا أخرى للفسلفة غيرت وجهها تماما ويكاد يكون صاحب النقلة الخطوة الهامة في تغير تاريخ الفلسفة ، هذا الفيلسوف هو صاحب نظرية الواجب ، وهي نظرية فلسفية عميقة ، وفي جزئية السعادة رأى كانت أن الإنسان يصل إليها في حال ادى واجبه الإنساني كما يراه بحرية ، من خلال التزامه بمبدءه وعيشه وفقا له وبالتالي إنسان حر مسئول يمكنه أن يشعر بالسعادة لتمكنه من عيش الحياة وفقا لحريته .

السعادة هى شعور بالبهجة والاستمتاع منصهرين سوياً، والشعور بالشىء أو الإحساس به هو شىء يتعدى بل ويسمو على مجرد الخوض فى تجربة تعكس ذلك الشعورعلى الشخص، وإنما هى حالة تجعل الشخص يحكم على حياته بأنها حياة جميلة ومستقرة خالية من الآلام والضغوط على الأقل من وجهة نظره.

 أنواع السعادة

وهناك محفز للسعادة والذى يؤدى إلى نوعى السعادة
السعادة القصيرة أى التى تستمر لفترة قصيرة من الزمن.
السعادة الطويلة التى تستمر لفترة طويلة من الزمن هى عبارة عن سلسلة من محفزات السعادة القصيرة، وتتجدد باستمرار لتعطى الإيحاء بالسعادة الأبدية.
أما الوسيلة التى تحفز الإنسان على إحساسه بالسعادة هى كيفية التأمل لوضع أهداف للنفس ليتم تحقيقها: الشخص المشغول دائماً والمثقل بأعباء العمل، فالطريقة الأكثر فاعلية له لكى يكون سعيداً ويبتعد عن الاكتئاب الذى يكتسبه مع دوامة العمل هو إحراز تقدم ثابت ومطرد لأهداف وضعها لنفسه.
وعلى الرغم من أن ذلك يبدو بسيطاً أو سهلاً، إلا إنه أسلوب صعب للوصول من خلاله لتحقيق السعادة. وبالطبع تختلف الأهداف من شخص لآخر، لكن الوسيلة فى تحقيقها تتشابه عند مختلف الأشخاص ألا وهى التقدم الثابت والمطرد للوصول لأهداف ذات معنى.

ووجود معنى أو مغزى لهذه الأهداف هو الذى يحقق السعادة وليس وضع الأهداف فى حد ذاتها، لأن الشخص بإمكانه إحراز نجاحاً فى أهداف وضعها لنفسه لكنها لا تخلق لديه الشعور بالسعادة.
ويأتى تفسير الأهداف ذات المعنى أو المغزى أهداف متوازنة لضمان تحقيق متطلبات السعادة.

خطوات السعادة

الخطوة الأولى

على الإنسان أن يسأل نفسه دائماً ما السّعادة؟ وليجرّب ذلك 10 أو 20 مرّةً، ويكتب تعريفاته وقناعاته، ثم يستعرض الإجابات حتّى يعرف سبب سعادته أو تعاسته، ويكتشف موضع الخلل، وليجرّب كلٌّ منّا أن يقلب أفكاره السلبيّة عن السعادة إلى إيجابيّة فإذا كان يرى أنّ السعادة صعبة فليحوّلها إلى العبارة التالية هي ليست سهلة، ولكنّها شعور أنا مصدره، وإذا اعتقد أنّ السعادة لمن يملك مالاً، فليحوّل اعتقاده إلى..السّعادة مصدرها الدّاخل… وهكذا.

الخطوة الثانية

على الإنسان استشعار المتعة في السعادة، وذلك يتمّ عن طريق تسجيل آثار عدم السعادة في ورقة، وآثار السعادة في أخرى، والمقارنة بين الورقتين، فهذا يقوّي الرّغبة في السعادة.

الخطوة الثالثة

اقنع نفسك بالقدرة على إسعادها، وقل لنفسك لقد نجحت في التغلّب على غضبي.. وسأنجح في الحصول على السّعادة إن شاء الله.

الخطوة الرابعة

عليك الاهتمام بعدّة نقاط تؤثّر على سعادتك، منها

تحلّ بصفات السعيد، ومنها الاستفادة من الماضي.. والتحمّس للحاضر.. والتشوّق للمستقبل. مواجهة الأحداث على أنّها تحمل رسالة، والنّظر إلى المشاكل على أنّها فرص للتغيير.

حسّن التّعامل مع النّفس والآخرين.

كن إيجابيّاً ومطوّراً لذاتك ولعلمك.

استمرارية السعادة {السعادة المستدامة}

توصلت الدراسات إلى أنه هناك عدد من العوامل التى تساهم فى استمرارية السعادة أو الذى نطلق عليه مفهوم السعادة المستدامة، فالأمر لا يقف عند حد تحقيقها فقط بل الأهم هو المحافظة على استمراريتها.
بعضاً من هذه العوامل
تقدير الذات.
الشعور بالسيطرة على مجريات الحياة الذاتية.
وجود العلاقات الحميمية الدافئة علاقة الزواج أو الصداقة … الخ.
القيام بعمل مرضٍ.
القيام بأنشطة ترفيهية تُسعد النفس.
السلوك الحميد والصحة السليمة، مرتبطان بتحقيق السعادة واستمرارها أيضاً.
الاعتدال فى أى شىء.
الاهتمامات غير الشخصية.

ومن هنا نجد أن الطريقة الفعالة لإحراز السعادة، هو وضع أهداف لكل متطلب من متطلبات تحقيقها واستمرارها ثم تفنيد التقدم ومتابعته تجاه كل هذه الأهداف.

هل السعادة لغز؟

السعادة ليست لغزاً يحتاج إلى إعمال الفكر والخيال والتصوّر لمعرفة حلّه! ولكنّها امتثال وعمل وهمّة وبذل الجهد في سبيل تحصيل ما نحب، فأيّ شيءٍ نطلبه في هذه الحياة يحتاج إلى جهدٍ كبير، وعمل دؤوب، فكيف إذا كان هذا المطلوب متعلّقاً بالسّعادة!! ففي هذه الأيّام صارت السّعادة شبحاّ نسمع به ولا نراه أو لا نعيشه.

لو أخذ كلّ شخصٍ منّا ورقةً وقلماً، وكتب فيها الأشياء التي تسعده لوجدها عديدة بل وقريبةً منه، ولن يجد مشقّةً في تحقيقها، لكن المشكلة تكمن في وضع هذه الأمور موضع التّنفيذ. تأمّل اللحظات الجميلة في حياتك.. تذكّرها جيّداً.. ارجع بشريط الماضي واستحضره الآن ..

سترى بأنّ اللحظات الجميلة ما كانت كذلك إلّا لأنّك عشت خلالها ما تحبّه فعلاً. ليضع كلّ شخصٍ منكم فكرته الّتي ستجعله سعيداً، فقد تكون بعض أفكاركم سبباً لإيجاد السعادة لغيركم، فكم كلمةً تقال تكون بصيصَ أملٍ في بحرٍ من اليأس!

الملخّص

قد تكمن السعادة في حصولنا على ما حرمنا منه ولذلك فهي

  • عند الفقراء الحصول على الثروة .
  • عند المرضى الامتثال للشّفاء .
  • عند العشاق اللقاء والوصال .
  • عند الغرباء العودة للوطن .
  • عند السّجناء تحقيق الحريّة.
  • عند المظلومين الإنصاف والعدل.
اقرأ:




مشاهدة 109