ما هي الخلية ؟‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 31 أكتوبر 2016 - 10:43
ما هي الخلية ؟‎

الخلية

إنه عالم دقيق حافل بالحركة وفيه تتم آلاف التفاعلات الكيماوية التي تصنع الحياة

ستون ألف مليار هذا هو عدد الخلايا التي يتكون منها جسم الكائن البشري كيفما كانت انتماءاته العرقية أو عقيدته أو مستوى ذكائه ويحتوي رالجهاز العصبي وحده على على عدد يتراوح ما بين 10 و 15 مليارا من الخلايا

إن اخلايا وحدات بيولوجية متناهية الصغر بحيث لا تراها العين المجردة وهي تتميز من ضمن ما تتميز به من ضمن ما تتميز به بالتنوع الفريد لأشكالها فهناك خلايا دائرية وأخرى بيضوية أو مكعبة وأخرى يشبه شكلها شكل الصحن ومن الخلايا كذلك ما يتخذ شكل حبات الفصوليا أو شكل عصيات أو جوارب إنه عالم عجيب حقا لا يتجاوز أكبر عناصره بضعة مكرونات من الطول ( المكرون هو جزءمن الألف من الملمتر )

نماذج من الخلايا

إن العالم الذي ينكب على دراسة الخالايا بواسطة المجهر ( المكروسكوب ) سيتفنن لا محالة بذلك الإنسجام البديع بين الأشكال والألوان غير أنه لا يكتفي بالوقوف عند هذا المظهر إنه يحاول دائما أن ينفذ الى عمق الأشياء وهكذا فإن علم الخلايا Cytologie قد مكن من إكتشافات عظيمة الأهمية في هذا المجال وبفضل تلك الاكتشافات يعرف كل واحد منا اليوم أن الكرية الدموية الحمراء مثلا تشكل وحدة وظيفية حقيقية يتجلى دورها في نقل الأكسجين الى مختلف مناطق الجسم وتتميز هذه الخلية الأرجوانية ذات الشكل الشبيه بالقرص والتي لا يتجاوز قطرها 7 مكرونات ببنيتها المسطحة الأمر الذي يمكنها من أداء وظيفتها على الوجه الأكمل أما الكرية الدموية البيضاء التي تبدو تحت عدسة المجهر كما لو أنها قطرة مجمدة فإنها خلية محاربة تستطيع أن تغير شكلها بسهوله وأن تنساب عبر الأنسجة بهدف التصدي للمكروبات المضرة والقضاء عليها

حين نتحدت اليوم عن الخلية فإن وجود هذه الوحدة البيولوجية يبدو لنا أمرا طبيعيا تماما الى حد أننا ننسى أن العلماء لم يهتدوا الى وجودها الا بعد زمن طويل من البحث المشوب بالمتاعب ذلك أن الخلية لا ترى بالعين المجردة ولذلك كان من الضروري انتظار ظهور المكرسكوب وبالفعل فإنه المكروسكوبات الأولى – التي كانت تتوفر في حقيقة الأمر على عدسات بدائية – قد ظهرت بهولندة ابتداء من سنة 1590 غير أن أحدا لم يفكر في الاستفادة من إمكانياتها قبل الإنجليزي روبيت هوك HOOKE  ففي سنة 1667 قام هذا الباحث بدراسة قطعة دقيقة من خشب الفلين بواسطة المكروسكوب وقد فطن عندئد الى وجود فجوات صغيرة في نسيج الفلين أطلق عليها تسمية الخلايا Cellules وذلك لأنها بدت له شبيهة بحجرات الرهبان ذات المعالم الواضحة والتي تخلو من كل مظاهر الزينة

المصنع الخلوي

إن المصانع لا تستطيع إعداد أي منتوج كان وكذلك الخلايا فكل فئة منها متخصصة في وظيفة معينة إن الخلية العصبية مثلا تفرز مواد تسمى الوسائط الكيماوية ( مثل الأدرينالين والأستيل كولين ) وتؤدي هذه الوسائط الكيماوية الى تفريغات كهربائية من نوع خاص أما الخلايا التعظمية فهي تتكفل بإنتاج المواد الضرورية لتكوين  العظام في حين تضطلع خلايا الكبد – من ضمن ما تضطلع به بتحويل الغلكوز الى غليكوجين

وتقوم خلايا البنكرياس من جهتها بإفراز مادة الأنسولين الضرورية لضبط نسبة السكر في الدم وتتولى الكريات الدموية البيضاء – علاوة على دورها في التصدي للأجسام الغريبة بإفراز مواد مناعية لمحاربة الجراثيم

إن الخلية إذن عبارة عن مصنع حقيقي فما الذي سنكتشفه يا ترى إذا نحن قمنا بزيارة لهذا المصنع ؟ سوف نجد أنفسنا في البداية أما ذلك السياج الخارجي المتمثل في الغشاء الهيولي للخلية وهو غشاء دقيق ومرن وشفاف رغم أنه مكون من عدة طبقات متراصة

اقرأ:




مشاهدة 126