الرئيسية / الطب و الصحة / امراض العظام / ما هي أمراض العظام ؟

ما هي أمراض العظام ؟

أمراض العظام

من أجل أن يقوم الانسان بحركات نجده يستعمل عظامه كما لو كانت عتلات تحركها العضلات وثمة أمراض عديدة تصيب الجهاز المحرك للجسم من بينها أمراض إعفانية وأخرى ورمية أو مسببة لتدهور أنسجة الجهاز المذكور وقد تحقق تقدم هام في مجال الطب فيما يخص استجلاء خصوصيات الأمراض المشار إليها ومكافحتها

  • رثية أم فصال يتشكل المفصل من مساحتين غضروفيتين متواجهتين وكونهما صقيلتين أمر يسهل انزلاق أطراف العظام عليهما ويفصل المساحتين الغضروفيتين المذكورتين الغشاء المفصلي الذي يفرز زلال المفاصل وهو سائل خثر مائع مسهل للحركة , فإذا التهب هذا الغشاء المفصلي نتجت عن ذلك الرثية ( اي التهاب المفاصل ) وفي هذه الحالة يحتقن الغشاء المذكور ويشرع في إفراز مقادير مرتفعة قليلا أو كثيرا من الزلال المفصلي ثمة علامات أربع على الإصابة بالرثية هي إحمرار منطقة المفصل واشتداد حرارتها وتضخمها وانبعاث أحاسيس الألم منها بالليل خصوصا وتؤشر هذه العلامات على الاصابة بالالتهاب الإعفائي الذي تسببه جرثومة ميكروبية إما ( عصية كوخ ) المسؤولة عن السل المفصلي أو ( المكورة البنية ) أو (المكورة العنقودية ) المسببة الفعلية لحالات الالتهاب المفصلي الناجم عن تلقي حقن كرتزون دون اتخاذ الاجراءات الوقائية التي يتطلبها ذلك كما تظهر العلامات الأربع المذكورة لدى المصابين بالروماتزم المفصلي الحاد ( ويكونون من الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة عشرة والعشرين وتكون إصابتهم بالداء المذكور ناتجة عن إصابتهم قبل ذلك بالتهاب اللوزتين الذي تسببه مكورات عقدية ) والمصاب بالروماتزييم المفصلي الحاد يعاني من التهاب المفاصل الكبرى ( وهذا الالتهاب متنقل من مفصل الى آخر ) ومن الحمى ولا تنحصر مخاطر هذا المرض في الأعراض التي تمت الإشارة إليها , بل تكمن الخطورة في ما قد يترتب عنه من اعتلال في القلب ( والاصابة الغالبة في مثل هذه الحالة هي تقلص الصمام القلنسي ) ولذا فمن الواجب وقاية المصاب بالتهاب اللوزتين ( الناجم عن مفعول المكورات العقدية ) من التطورات المشار إليها بحقنه بالبنيسلين .
  • والنقرس هو أيضا التهاب مفصلي يصيب بشكل خاص الأشخاص النهمين فالمرء الذي يقبل بشغف زائد على لذائذ المأكولات وخاصة اللحوم ويتناول منها باستمرار كميات كبيرة مهدد بأن يصاب بقرس ( إبهام الدم ) فكثيرا ما يحدث أن يباغته في عز الليل ألم مبرح منبعث من إبهام قدمه والغالب أن يحدث ذلك بعد تناوله الطعام بإفراط أو غب حالة إرهاق ذهني أو إنفعال عارم يكون قد سبقها ظهور أعراض طفيفة تتعلق بالهضم أو تشي بتوتير الأعصاب وهكذا فسرعان ما يتورم إبهام القدم وتشتد حرارته ويحمر ومد المريض (قلي السورنجان) يزيل عنه الألم بسرعة ولكن من الواجب أن يعالج بشكل جذري وإلا فإن نوبات المرض تعاوده بل إن الداء قد يطال مفاصل أخرى فتتحول الإصابة الى نقرس مزمن ب (رواسبه الرملية ) وبما يترتتب عنه من استقرار لأوريات كربونات الصوديوم المتخثرة على حواف صيوان الأذن وحول المفصل الشيء الذي ينتج عنه تشوهات ويعسر أمر أداء بعض الوظائف وغالبا ما تعتل الكلى نتيجة كل هذا ويصبح المريض مهددا بالموت ومن الممكن في الحاضر علاج المصابين بالنقرس باعتماد أدوية تزيل حمض البوليك أو توقف رعملية صنعه إذ إنه يفرز بإفراط لدى الأغلبية العظمى ممن يعانون من هذا الداء .
  • وهناك أمراض أخرى لم تتضح أسبابها بشكل تام تترتب عنها إصابات شبيهة بتلك التي تنجم عن الرثية فثمة الالتهاب المصلب للفقرات والذي يسببه فيروس يجعل العمود الفقري يبدو في الصور الراديوغرافية مأنه من الخيزران وهناك التهاب المفاصل التعددي الشبيه بالروماتزم الذي يشوه اليدين وفي كل هذه الحالات لا يترتب عن التهاب الغدد المفصلية تأكل الغضاريف المفصلية إلا بشكل طفيف , وعلى العكس من ذلك فإن الإصابة الأولية التي تنجم عن الفصال هي تلك التي تتمثل في اهتراء وتآكل الغضاريف والعلامة الدالة على ذلك هي الشعور بالألم أثناء القيام بتحريك المفصل المصاب وزوال هذا الألم بمجرد مايكف المريض عن تحريك مفصله ولا تسبب إصابة من هذا القبيل في إحتقان المفاصل ولا في إشتداد حرارتها وإحمرارها .
  • مرض الفصال وهو شديد الإنتشار ويصاب به أشخاص تجاوزوا الخمسين أغلبهم نساء والمفاصل التي تعتل في معظم الأحيان هي مفاصل الأصابع والركبتان ومفاصل العمود الفقري وخاصة الورك , والعلامات الدالة على مرض الفصال هي تقلص الفاصل المفصلي ,إزدياد سمك العظام في مناطق الإرتكاز الذي يمكن أن يكون لامصحوبا بنقص في سمكها في مناطق أخرى وبوجود فراغات بها , نمو زوائد عظمية شبيهة بمناقير الببغاوات تنعث بالأنباح العظيمة ولمعالجة المصاب بمده بأدوية مسكنة للألم ويكون عليه بعدها أن يأخذ قسطا من الراحة ثم يعالج بالتدليك وإذا اشتد ألم المريض رغم العلاج المذكور فقد يتطلب ذلك إجراء عملية جراحية له .

إذا تركنا جانبا حالات الكسر والتواء المفاصل أمكننا القول بأن أمراض العظم شبيهة من حيث أسبابها وتطورها بإصابات المفاصل فالالتهاب العظمي النخاعي ينجم عن إعفان جرثومي يسري الى العظم عبر الدم وغالبا ما تتسبب فيه المكورات العنقودية وهو يكاد يكون وقفا على الأطفال ويرتكز العلاج أساسا على المضادات الحيوية , أما أورام العظام فقد تكون من دون خطورة وقد تكون خبيثة أي سرطانية تظهر بشكل خاص لدى  الأطفال والمراهقين وهي خطيرة تكون ناجمة عن انتقال لأورام سرطانية توجد أصلا بالكلية أو الغدة الدرقية أو الثدي , أما حالة وهن العظام فتتميز بنقص في المعدنيات وبتهلل تدريجي في نسيجها البروتيني وتظهر هذه الإصابة لدى النساء اللواتي تجاوزن سن اليأس كما أنها قد تترتب عن بعض أمراض الغدد الصماء , ويلاحظ نقص سمك العظام .

في حالات الاصابة بالكساح الذي يصيب عددا من الرضع بسبب نقص فيتامين D في غذائهم ويسبب الكساح عددا من التشوهات كسح العقبين وهبوط التجويف الصدري وظهور المسبحة الخرعية ومن أجل درء الكساح عن الرضع يلزم إتخاذ تدابير وقائية بسيطة توفير كم كاف من الكالسيوم في غذائهم تعريضهم للشمس في حدود اللازم مدهم بالكميات اللازمة من فيتامين D .

تلك هي أمراض المفاصل والعظام التي تعتمد في مكافحتها الطرائق العتيقةة والأساليب العلاجية المستحدثة على السواء .

عن هالة تاغزوت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.