ما هو حكم الحب؟‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 08 نوفمبر 2016 - 11:30
ما هو حكم الحب؟‎

الحب

الحب هو الشعور بالانجذاب والإعجاب نحو شخص ما، أو شيء ما، ويراه البعض على أنّه كيمياء متبادلة بين اثنين تربطهما قوة جذب لا مبرّر لها سوى ولا نجد حيالها سوى الاعتراف بها حيث إنّه ومن المعروف أنّ الجسم يفرز هرمون الأوكسيتوسين المسؤول عن الحب.

أنواع الحب

محبة الزوجة والأولاد فحب الزوجة أمر جبلي مكتسب، إذ يميل المرء إلى زوجته بالفطرة ويسكن إليها، ويزيد في حبه لها إن كانت جميلة، أو ذات خلق ودين، أو لديها من الصفات ما يجعل قلب زوجها يميل إليها. وكذا محبة الولد أمر فطري. ولا يؤاخذ المرء إذا أحب أحد أولاده أكثر من الآخر، ولا إحدى زوجتيه ـ إن كان له زوجتان أكثر من الزوجة الأخرى. لأن المحبة من الأمور القلبية التي ليس للإنسان فيها خيار، ولا قدرة له على التحكم فيها، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لنسائه ويقول{اللهم هذه قسمتي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك} رواه الترمذي.

وإنما يحرم أن يفضل المحبوب على غيره بالعطايا أو بغيرها مما يملك من غير مسوغ. قال تعالى{ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة} [النساء: 128]. وعنه صلى الله عليه وسلم قال{من كان له امرأتان يميل لإحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل} رواه النسائي والحاكم. وعنه أيضاً قال{اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم” متفق عليه. والمراد بالميل الميل في القسم والإنفاق، لا في المحبة}
محبة الوالدين وسائر القرابات فكل إنسان مفطور على حب أبويه. إذ هما من أحسن إليه صغيراً وسهر عليه وتعب من أجله. وهذه الأنواع من الحب مندوب إليها مأمور بها، أمر إيجاب أو استحباب، على تفصيل في الشرع، ليس هذا مكان تفصيله.
الحب بين الفتيان والفتيات وهذا قسمان الأول رجل قُذف في قلبه حب امرأة فاتقى الله تعالى وغض طرفه، حتى إذا وجد سبيلاً إلى الزواج منها تزوجها وإلا فإنه يصرف قلبه عنها، لئلا يشتغل بما لا فائدة من ورائه فيضيع حدود الله وواجباته.
فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم{لم ير للمتاحبين مثل النكاح} رواه ابن ماجه.

حكم الحب

قال أهل العلم إن المحبة أنواع متعددة… فمنها ما هو حلال نافع بل هو واجب… كحب الفرد لأبيه وأمه وزوجه… ومنها ما هو مستحب كمحبة الفرد لصديقه لله وفى الله وليس لأجل المصلحة الدنيوية… ومنها المحبة الضارة المحرمة شرعا… وهى المحبة التي تقع بين جموع الشباب والفتيات… والذي يطلق عليها أدعياء الحضارة ( الحب العاطفي ) ويطلق عليها علماء الشرع ( عشق الصور ) وسماه العلماء بعشق الصور لان العاشق يحفر صورة معشوقه في عقله… وقال علماء الأمة إن الحب العاطفي حرام اذا كان فى بدايته… اى إحساسا يتخلل إلى نفس العاشق… والمقابلات.مة اشد حرمة اذا كان مختلطا بالخطابات الغرامية والمكالمات الهاتفية… والمقابلات …
وقد ينتقل بالعاشق إلى مقام الكفر لان العاشق قد يحب معشوقه أكثر من حبه لله… وها نحن نسمعها على السنة الشباب فها هو احدهم يقول (أنا أعبدك ) وأخر يقول لمعشوقته ( انى أحبها أكثر من كل شيء ) ولا تعجب من ذلك فان ذلك موجود فى أوساط الشباب وعلامته أن يقدم العاشق رضاء معشوقه على رضاء ربه… وهذا هو حال من وقعوا فى عشق الصور او بالمعنى الشبابي من وقعوا فى الحب العاطفي.

إن حكم الحب في الإسلام بين الرجل والمرأة جائز، وما يؤكد ذلك هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم {لم ير للمتحابين مثل النكاح }، ووفقاً لذلك حلل الإسلام الحب إنما بشروط كي لا يقع المتحابان في الحرام بقصد أو دون قصد، وهذه الشروط وهي

أن يخلو الحب من أي محرمات شرعية، كالتقبيل والتلامس لإن هذا الأمر قد يقود إلى الزنى (والعياذ بالله)، لقول رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام {لأن يطعن في راس احدكم بمخيط من حديد خير له ان يمس امرأة لا تحل له}.

عدم المصافحة بين المتحابين أثناء السلام وغيره لإن المصافحة في الإسلام محرمة بين الرجل والمرأة الأجنبية أن لا يلتهي المحب أو يبتعد عن ذكر الله تعالى وذكر نبيّه الكريم.

من المهم أن يكون المحب ذو إيمان قوي بالله تعالى؛ والسبب يعود في أن قوي الإيمان أقوى من ضعيف الإيمان في كبح لسانه وجسده عن الوقوع في الحرام.

أن لا يذكر المحبوبة أو يذكر اسمها بين الناس أو يعرف بها حفاظاً على سمعتها وعفتها.

عدم إستخدام الطرق المحرمة للوصول للمحبوبة، كالسحر وغيره.

أن يملئ هذا الحب العفة وعدم الإختلاء ،كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم{لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان}. فحذاري أن يكون الحب حباً جنسياً أو مادياً.. فهناك الكثير من النساء ممن يتزوجن رجلاً عجوز لتنال الثراء أو منصباً إجتماعياً أو على الصعيد العملي

اقرأ:




مشاهدة 143