الرئيسية / اسلاميات / فتاوى شرعية / ما هو حكم الجهاد ؟

ما هو حكم الجهاد ؟

ما هو حكم الجهاد ؟

حكم الجهاد الخاص الذي هو قتال الكفار والمحاربين فرض كفاية إذا قام البعض سقط عن البعض الآخر وذلك لقوله تعالى {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} غير أنه يتعين على من عينه الامام فيصبح فرض عين في حقه لقوله صلى الله عليه وسلم { وإذا استنفرتم فانفروا } وكذا إذا داهم العدو بلدا فإنه يتعين على أهلها حتى النساء منهم مدافعته وقتاله .

أنواع الجهاد هي

  • جهاد الكفار والمحاربين ويكون باليد والمال واللسان والقلب لقوله صلى الله عليه وسلم { جاهدو المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم } .
  • جهاد الفساق ويكون باليد واللسان والقلب لقوله صلى الله عليه وسلم { من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإنم لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان } .
  • جهاد الشيطان ويكون بدفع ما يأتي به من الشبهات وترك ما يزينه من الشهوات لقوله تعالى {وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ }  وقوله سبحانه { الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ.
  • جهاد النفس ويكون بحملها على أن تتعلم أمور الدين وتعمل بها وتعلمها وبصرفها عن هواها ومقاومة رعوناتها . وجهاد النفس من أعظم أنواع الجهاد حتى قيل فيه { الجهاد الأكبر } .

حكمة الجهاد

الحكمة من الجهاد بأنواعه أن يعبد الله وحده مع ما يتبع ذلك من دفع العدوان والشر وحفظ الأنفس والأموال ورعاية الحق وصيانة العدل وتعميم الخير ونشر الفضيلة قال تعالى قَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ} .

ورد في فضل الجهاد والاستشهاد في سبيل الله من الأخبار الإلهية الصادقة والأحاديث النبوية الصحيحة الثابتة ما يجعل الجهاد من أعظم القرب وأفضل العبادات ومن تلك الأخبار الإلهية والأحاديث النبوية قوله تعالى { إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } .

وقوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ} .

وقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } .

وقوله تعالى {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} .

قوله صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن أفضل الناس فقال  {مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله تعالى ثم مؤمن في شعب من الشعاب يعبد الله ويدع الناس من شره } .

قوله صلى الله عليه وسلم { مثل المجاهد في سبيل الله والله أعلم بمن يجاهد في سبيله كمثل الصائم القائم وتوكل الله للمجاهد في سبيله إن توفاه أن يدخله الجنة أو يرجعه سالما مع أجر أو غنيمة } .

قوله صلى الله عليه وسلم { من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق } .

قوله صلى الله عليه وسلم { والذي نفسي بيده لولا أن رجلا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني ولا أجد ما أحملهم عليه ما تخلفت عن سرية تغدو في سبيل الله والذي نفسي بيده لوددت رأن أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل } 

أركان الجهاد

للجهاد الشرعي المحقق لإحدى الحسنيين السيادة والشهادة أركان هي

  • النية الصالحة إذ الأعمال بالنيات والنية في الجهاد أن يكون الغرض منه إعلاء كلمة الله تعالى لا غير فقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل حمية ويقاتل رياء فأي ذلك في سبيل الله فقال { من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله } .
  • أن يكون وراء إمام مسلم وتحت رايته وبإذنه فكما لا يجوز للمسلمين وإن قل عددهم أن يعشوا بدون إمام ولا يجوز لهم أن يقاتلوا بغير إمام قال الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ} وبناء على هذا فإنه يجب على أية مجموعة من المسلمين تريد أن تجاهد غازية في سبيل الله تعالى لتحرر وتتخلص من قبضة الكافر أن تبايع أولا رجلا منها تتوفر فيه أغلب شروط الإمامة من علم وتقوى وكفاية ثم تنظم صفوفها وتجمع أمرها بألسنتها وأموالها وأيدها حتى يكتب الله لها النصر .
  • إعداد العدة وإحضار ما يلزم للجهاد من سلاح وعتاد ورجال في حدود الإمكان مع بذل كامل الاستطاعة واستفراغ الجهد في ذلك لقوله تعالى {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ }  .
  • رضا الأبوين وإذنهما لمن كان له أبوان أو أحدهما لقوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي استأذنه في الجهاد ” أحي والدك ” قال نعم قال ” ففيهما جهاد ” إلا إذا داهم العدو القرية أو عين الإمام الرجل فإنه يسقط إذن الأبوين .
  • طاعة الإمام فمن قاتل وهو عاص للإمام ومات فقد مات ميتة الجاهلية لقوله صلى الله عليه وسلم { من كره من أمره شيئا فليصبر عليه فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبرا فمات عليه إلا مات ميتة الجاهلية }.  

عن هالة تاغزوت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.