ما هو توريث ذوي الأرحام ؟‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 01 نوفمبر 2016 - 11:05
ما هو توريث ذوي الأرحام ؟‎

   توريث ذوي الأرحام

ذوو الأرحام هم الأقارب الذين ليسوا من ذوي الفروض ولا من العصبات كالخال والخالة والعمة وبنت العم وابن الأخت وبنت الأخت وكأولاد البنات وكل قريب ليس بوارث لأنه ليس من أصحاب الفروض ولا من العصبات

اختلف في توريث ذوي الأرحام فقال بعض من الصاحبة والتابعين والأمة بعدم إرثهم لان الله تعالى لم يورثهم في كتابه فقد تولى الله تعالى قسمة التركات بنفسه في كتابه العزيز فحصرها في أصحاب الفروض والعصبات ومن الائمة القائلين بعدم إرثهم مالك والشافعي رحمهما الله .

وقال بعض بتوريثهم ومنهم أبو حنيفة وأحمد رحمهما الله تعالى واستدلوا بآثار دلت على أن النبي صلى الله عليه وسلم ورث بعض ذوي الأرحام عند عدم وجود وارث من الورثة الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم { الخال وارث من لا وارث له } .

والراجح من المذهبين هو مذهب من قال بتوريتهم ولذا رجع كثير من الفقهاء المالكية والشافعية الى القول بتوريثهم وذلك لأن ذوي الأرحام قرلبة والقرابة تجب صلتهم ولأنهم تربطهم بالهالك رابطة القرابة ورابطة الاسلام بخلاف بيت المال فإن الهالك لا يربطه به إلا الإسلام زيادة على ذلك أنهم إشترطوا لبيت المال أن يكون منتظما وأن يكون القائم عليه عدلا والمشرف عليه أمينا وأن ينفق في مصالح المسلمين عامة وقد تخلفت هذه الشروط فتعين أن يورث ذوو الأرحام بدل بيت المال .

كيفية توريث ذوي الأرحام

يورثون بتنزيلهم منزلة من أدلوا به من أصحاب الفروض والعصبات فيعطى أحدهم ما يعطا مورثه الذي أدلى به ونزل منزلته فاو هلك هالك عن بنت بنت وإبن أخت فالتركة بينهما أنصاف فلبنت البنت النصف لأنه ميراث أمها ولإبن الأخت النصف ميراث أمه .

وإذ لو هلك هالك وترك بنتا وأختا لكان المال بينهما نصفين لأن فرض البنت النصف وفرض الأخت النصف ولو فرضنا أن الأخت كانت شقيقة وكان معها بنت أخ لأب لم يكن لبنت الأخت سيء لأن من أدلت به – وهو الأخ لأب – محجوب بالشقيقة وتبقى التركة بين بنت البنت وابن الأخت نصفين هكذا .

هالكة عن بنت أخت شقيقة وبنت أخت لأب وابن أخت لأم وبنت عم شقيق فإن لبنت الأخت الشقيقة النصف ميراث أمها التي نزلت منزلتها ولبنت الأخت لأب السدس تكملة الثلثين وهو ميراث أمها التي نزلت منزلتها و لإبن الأخت لأم السدس فرض أمه والباقي لبنت العم الشقيق نصيب مورثها العاصب – وهو العم – هكذا فالمسألة ستة لوجوه السدس فيها فنصفها ثلاثة لبنت الأخت الشقيقة وسدسها واحد لبنت الأخت لأب تكملة للثلثين وسدسها واحد لابن الأخت لأم والباقي سدس وهو واحد لبنت العم الشقيق .

لا يورث ذوو الأرحام مع وجود صاحب فرض أوعاصب لأن الباقي عن الفروض يرد على أصحاب الفروض حتى لا يبقى شيء إلا أن يكون صاحب الفرض أحد الزوجين فحينئذ يورث ذوو الأرحام .

فلو هلك هالك عن أخ لأم أو لأب وعن عمة حاز التركة كلها وليس للعمة شيء لأنها من ذووي الأرحام ولم يبق من التركة ما تورثه كما لو هلك هالك عن أم وخالة فإن المال لأم فرضا وردا وليس للخالة شيء أما لو هلك الهالك عن زوجة وبنت أخ فإن للزوجة الربع فرضا والباقي لبنت الأخ لأنها تنزل منزلة أبيها وهو عاصب يحوز ما تبقي الفروض

ذوو الأرحام عند إجتماعهم ينظر إليهم وكأنهم الورثة الأصليون من أصحاب الفروض والعصبات فالاعلى يحجب الأدنى والشقيق يحجب الذي لأب وعند التساوي في الدرجة والقرب يتساوون في الإرث فلا يفضل بعضهم بعضا ويكون للذكر مثل حظ الأنثيين .

اقرأ:




مشاهدة 159