ما هو الكذب؟‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 09 نوفمبر 2016 - 15:54
ما هو الكذب؟‎

الكذب

الكذب يكون إما بتزييف الحقائق جزئيا أو كليا أو خلق روايات وأحداث جديدة، بنية وقصد الخداع لتحقيق هدف معين وقد يكون ماديا ونفسي واجتماعي وهو عكس الصدق، والكذب فعل محرم في اغلب الأديان.

الكذب قد يكون بسيطا ولكن إذا تطور ولازم الفرد فعند ذاك يكون الفرد مصاب بالكذب المرضي, وقد يقترن بعدد من الجرائم مثل الغش والنصب والسرقة, وقد يقترن ببعض المهن أو الادوار مثل الدبلوماسية أو الحرب النفسية الاعلامية.

علامات تظهر على الكاذب

  • زيغ البصر يتعمد الكاذب دائماً ازاغة بصره أثناء الحديث.
  • استخدام كلمات قليلة يستخدم الكاذب أقل عدد ممكن من الكلمات وهو في الحقيقة يفكر فيما يقول من اكاذيب وهنـــاك أيضاً كاذبون ينهجون العكس ليربكوا المستمع ويثبتوا أنهم صادقين.
  • التكلف العصبي يميل الكذاب إلى تكلف منظر الجاد لاسيما في وجهه، إلا أنه يكشف نفسه ببعض الحركات اللاإرادية كمسح النظارة ولمس الوجه…إلخ.
  • التكرار الكذاب يميل عادةً إلى استخدام نفس الكلمات مرات متتالية وكذلك نفس المبررات.
  • التعميم يحاول الكاذب تجنب مسؤلية أفعاله ،باستخدام أسلوب التعميم كأن يسأل المدير الموظف عن سبب التاخر فيرد الموظف (كل الموظفين يتأخرون……..حركة المرور سيئة).
  • تجنب الإشارة إلى الذات يتجنب الكذاب عادةً استخدام كلمة (انا) ويقول بدلاً منها (نحن، الناس، معظم).
  • إطلاق كلمات الاستخفاف بالأخرين يميل الكذاب إلى أن ينسب للآخرين تصرفات وأقوال رديئة خصوصاً رذيلة الكذب التي هو مصــاب بها كما أنه سريع النسيان وقد يفضح نفسه بنفسه من كثرة مواقف الكذب التي عاشها وتناقضها أحياناً.

تحريم الكذب

الكذب من قبائح الذنوب وفواحش العيوب.

قال الله جلَّ وعلا{وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [سورة الإسراء: من الآية 36].

وقال تعالى {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [سورة قّ:18].

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم{إنَّ الصدقَ يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يُكتب عند الله صديقاً، وإن الكذب يهدي إلى الفُجور، وإن الفجور يهدي إلى النَّار، وإنَّ الرَّجل ليكذبُ حتى يُكتب عند الله كذابا}.

قال العلماء{إن الصدق يهدي إلى العمل الصالح الخالص من كل مذموم, والبر اسم جامع للخير كله. وقيل البر الجنة، ويجوز أن يتناول العمل الصالح والجنة, أما الكذب فيوصل إلى الفجور وهو الميل عن الاستقامة وقيل الانبعاث في المعاصي}.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال{أربعٌ من كُنَّ فيه كان مُنافقا خالصا، ومن كان فيه خصلةٌ منهن، كانت فيه خصلة من نفاقٍ حتَّى يدعها إذا اؤتمن خان، وإذا حدَّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر}.

وفي ذم التحدث بكل ما يسمعه المرء، قال صلى الله عليه وسلم{كفى بالمرء كذبا أن يحدِّثَ بكلِّ ما سمع}.

وقال عبد الله بن عامر جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيتنا وأنا صبي صغير فذهبت أخرج لألعب، فقالت أمي يا عبد الله، تعال حتى أعطيك فقال صلى الله عليه وسلم{وما أردت أن تُعطيه؟}.

قالت تمرا فقال{أما إنَّكِ لو لم تفعلي لكتبت عليك كذبة}.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال{لا يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عندالله كذابا}.

فاحذر أخي المسلم من مغبَّة الكذب فإن الكذب أساس الفجور كما قال صلى الله عليه وسلم{إن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار}.

الحالات التي يُباح فيها الكذب

الكذب حرام لما فيه من الضرر على المخاطب أو على غيره. ولكن يُباح الكذب وقد يجب أحيانا، والضابط فيه أن كل مقصود محمود يمكن تحصيله بغير الكذب يحرم الكذب فيه، وإن لم يكن تحصيله إلا بالكذب جاز الكذب، ثم إن كان تحصيل ذلك المقصود مباحا كان الكذب مباحا. وإن كان واجبا كان الكذب واجبا.

فإذا اختفى مسلم من ظالم يريد قتله، أو أخذ ماله وأخفى ماله وسُئل إنسان عنه، وجب الكذب بإخفائه. وكذا لو كان عنده وديعة، وأراد ظالم أخذها منه، وجب الكذب بإخفائها والأحوط في هذا كله أن يُوَري.

اقرأ:




مشاهدة 256