ما هو الخلع ؟‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 01 نوفمبر 2016 - 11:29
ما هو الخلع ؟‎

الخلع

الخلع لغة مأخوذ من خلع الثوب إذا أزاله لأن المرأة لباس الرجل والرجل لباس لها قال تعالى {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ}  وعرفه الفقهاء بأنه فراق الرجل زوجته ببدل يأخذه منها ويسمى فدية أو افتداء

إذا إشتد الخلاف بين الزوجين ولم يكن التوفيق بينهما ورغبت المرأة في الفراق جاز لها أن تفدى نفسها من زوجها بمال تعويضا  له عن الضرر الذي يلحقه بفراقها قال تعالى {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} .

وعن إبن عباس رضي الله عنهما قال جاءت امرأة ثلبت بن قيس ابن شمام الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق إلا أني أخاف الكفر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نتردين عليه حديقته ؟ فقالت نعم فردت عليه وأمره ففارقها

التحذير من الخلع

عن ثوبان رضي اللع عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { أيما إمرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة } وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم {المختلعات هن المنافقات } .

أذا كره الرجل المرأة ورغب عنها لسبب ما فعليه أن يفارقها بمعروف كما أمر الله تعالى ولا يجوز له حبسها والإضرار بها لتفتدي نفسها منه قال تعالى {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}  .

وقال تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرً} .

الخلع فسخ وليس طلاق

إذا افتدت المرأة نفسها وفارقها زوجها كانت أملك لنفسها ولا حق له في مراجعتها إلا برضاها ولا يعتبر هذا الفراق طلاقا وإن وقع بلفظ الطلاق وإنما هو الفسخ للعقد لمصلحة المرأة مقابل ما افتدت به .

قال ابن القيم رحمه الله والذي يدل على أنه ليس بطلاق أن الله سبحانه وتعالى رتب على الطلاق بعد الدخول الذي لم يستوف عدده ثلاثة أحكام كلها منتفية عن الخلع

  • أحدهما أن الزوج أحق بالرجعة فيه
  • الثاني أنه محسوب من الثلاث فلا تحل بعد استفاء العدد إلا بعد زوج وإصابة
  • الثالث أن العدد فيه ثلاث قروء

وقد ثبت بالنص والاجماع أنه لا رجعة في الخلع وثبت بالسنة وأقوال الصحابة أن العدة فيه حيضة واحدة كما ثبت بالنص جوازه بعد طلقتين ووقع ثالثة بعده

وهذا ظاهر جدا في كونه ليس بطلاق فإنه سبحانه قال {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آَتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }  

وهذا وإن لم يختص بالمطلقة تطليقتين فإنه ينتناولها وغيرهما ولا يجوز أن يعود الضمير الى من لم يذكر ويخلى منه المذكور بل إما أن يختص بالسابق أو يتناوله وغيره ثم قال تعالى {فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} وهذا يتناول من طلقت بعد فدية وطلقتين قطعا لأنها هي المذكورة فلا بد من دخولها تحت اللفظ وهكذا فهم ترجمتن القرآن الذي دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلمه الله التأويل وهي دعوة مستجابة بلا شك وإذا كانت أحكام الفدية غير أحكام الطلاق دل على أنها من غير جنسه فهذا مقتضى النص والقياس وأقوال الصحابة .

اقرأ:




مشاهدة 150