ماهي أثار ظاهرة الإحتباس الحراري ؟‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 05 نوفمبر 2016 - 12:04
ماهي أثار ظاهرة الإحتباس الحراري ؟‎

ظاهرة الإحتباس الحراري

ظاهرة الاحتباس الحراري من الظواهر الخطيرة إذ أصبحت تشكل مصدر قلق العلماء في العالم، إذ أن أكثر من سيعاني من عواقب هذه الظاهرة شعوب الدول النامية ،الذين سيعانون من تدهور في صحتهم ،وقلة في إنتاج غذائهم ،وشحا في مصادر المياه، إلى جانب عدم اتزان في المنظومة الإيكولوجية إذ أن كل المؤشرات والقياسات التي تم رصدها تشير إلى أن ظاهرة تغير المناخ، تعزى إلى زيادة نسبة إنبعاثات غازات الاحتباس الحراري ، فمنذ ثمانينات القرن الماضي بدأ في دراسة التغيرات المحتملة للمناخ وتأثيراتها المختلفة على سطح الأرض ، وفي 2004 حذر ديفيد أندرسون وزير البيئة الكندي من أن ارتفاع حرارة الأرض يشكل تهديدا للبشرية أكبر مما يشكله الإرهاب.

أثار الإحتباس الحراري

ازدادت درجة حرارة الأرض المتوسطة بمقدار 0.75 °س وذلك بالنسبة للفترة ما بين 1860 و1900 وذلك حسب سجل درجة الحرارة المقاسة آلياً، والذي يظهر التباينات في درجة الحرارة بالنسبة للهواء الجوي والمحيطات مقاسة بحساسات حرارية.

من غير المحتمل أن يكون ارتفاع درجة حرارة مراكز المدن عن محيطها  قد أثر بشكل كبير على تلك القيمة، حيث يقدر أن هذه الظاهرة قد سببت ارتفاع في درة الحرارة بمقدار 0.02 °س منذ عام 1900.

منذ عام 1979 ارتفعت درجة حرارة اليابسة بضعف مقدار ازدياد درجة حرارة المحيطات (0.25 °س لكل عقد مقابل 0.13 °س لكل عقد).

يعود بطء ازدياد درجة حرارة المحيطات مقارنة مع اليابسة إلى كبر السعة الحرارية الفعالة بالنسبة للمحيطات وبسبب خسارة المحيطات للحرارة بشكل أكبر نتيجة التبخر . بالتالي فإن لنصف الكرة الأرضية الشمالي يكون الازدياد في درجة الحرارة أكبر من مقابله الجنوبي لأن نسبة اليابسة في النصف الشمالي أكبر، كما أن نصف كرة الأرضية الشمالي تغطيه مساحات واسعة من الثلوج الموسمية ومن الأغطية الجليدية مما يخضع للتأثير العكسي لذوبان الثلوج حيث ينخفض معامل الارتداد الإشعاعي في تلك المناطق مما يعني امتصاص أكبر للحرارة.

على الرغم من أن انبعاث غازات الدفيئة في نصف الكرة الشمالي أكبر منه في نصف الكرة الجنوبي إلا أن هذا لا يؤدي إلى حدوث فرق في الاحترار لأن أثر غازات الدفيئة يدوم بشكل كاف لدوث امتزاج بين نصفي الكرة الأرضية الشمالي والجنوبي.

اعتماداً على تقديرات من معهد غودارد لأبحاث الفضاء  التابع للناسا فإن عام 2005 كان أدفأ سنة سجلت درجة حرارة الأرض فيها، وذلك منذ أواخر القرن التاسع عشر حيث ظهرت وسائل قياس معتمدة ومنتشرة، متجاوزاً بذلك عام 1998 ببضع أجزاء من المئة من الدرجة.

في حين تشير التقديرات من قبل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ووحدة الأبحاث المناخية في جامعة شرق أنغليا إلى أن عام 2005 كان ثاني أدفأ عام بعد 1998.

تبعا لتوقعات الهيئة الاستشارية الدولية للتغير المناخي،ينتظر أن تبلغ نسبة تركيز ثاني أكسيد الكربون في الهواء حوالي 720 جزء في المليون  عام 2080، وذلك في حال استمرار الزيادة في استهلاك الوقود بالمعدلات الحالية، وهذا من شأنه أن يرفع من متوسط حرارة الأرض بحوالي 3.5 درجة مئوية ، وعلى مستوى سطح البحر بحوالي 84 سم ، هذا الأمر الذي سوف يؤدي إلى نتائج كارثية فبناءا على هذه التوقعات فإن الكرة الأرضية مقبلة على تغيرات حرارية بمستويات متفاوتة بين أقاليم العالم ، ويتوقف البعد الزمني لحدوث هذه  التغيرات  على معدلات الزيادة في انبعاث غازات الاحتباس الحراري وتتعدد مصادرها ، مما لا شك فيه أن هذه التغيرات سوف تلقي بظلالها على أوجه النشاط البشري نفسه الذي تسبب فيها

أهم الأثار الناتجة عن ظاهرة الإحتباس الحراري

 ظاهرة النينو 

لم تكن هذه الظاهرة معروفة قبل عام 1972 وهي تقلبات محيطية ناتجة عن ارتفاع مفاجئ في درجة حرارة المحيطات ، وبخاصة في الأجزاء المدارية منها تصاحبه رياح بطيئة مما يرفع من معدلات التبخر ويؤدي ذلك إلى تكاثف شديد للسحب ينتج عنه سقوط أمطار غزيرة ، تتسبب في فيضانات عارمة في الأجزاء الغربية من القارات يقابلها جفاف شديد في شرق القارات،  وقد تسببت هذه الظاهرة في أكتوبر عام 1982 إلى تخريب ولاية كاليفورنيا وسواحل بيرو وإكوادور ، بحيث بلغت الأمطار حوالي 3 م ،وفي المقابل حدث الجفاف في الإتحاد السوفياتي ، غنيا الجديدة ،وجزر هاواي ، أستراليا ، وشمال شرق البرازيل .

ارتفاع درجة حرارة المدن الكبرى 

وذلك بسبب انتشار العمران وزيادة استهلاك الطاقة وانطلاق عوادم السيارات ، فجراء هذه العوامل ينشأ مناخ خاص بالمدن يعرف ” بالجزيرة الحرارية ”  فقد يصل فارق درجة الحرارة بين المدن وضواحيها 2درجة مئوية ، فهذا المناخ الخاص بالمدن له تأثيرات على صحة السكان بحيث يجعلهم أكثر عرضة للتعرض للأمراض.

تدمير المستويات العليا للجليد 

بسبب الارتفاع في متوسط درجة حرارة سطح الأرض، حيث سيؤدي ذوبان الجليد في قطبي الأرض إلى زيادة منسوب المياه في البحار والمحيطات ، وحدوث فيضانات، وبالتالي غرق المناطق المنخفضة في العالم ” كأرض هولندا ،وجزر المالديف في المحيط الهندي ،ودلتا نهر النيل ،ونهر بنقلادش ،وكذلك سيتم غرق مدن ساحلية تاريخية كمدينة فنيسا ، البندقية ، والإسكندرية كما أنه من المتوقع أن البحيرات الساحلية كمريوط وإدكو والمنزلة والبرلس والبردويل سوف تتحول إلى خلجان بحرية في هذه الحالة سوف يحدث تغيير جذري في النظم البيئية  ونوعية الأحياء المائية ، هذا وقد حذرت دراسة أجراها الصندوق العالمي للحياة البرية ” من أن معدل ذوبان الجليد حاليا هو 10 %كل عشر سنوات مما يعني أن هذه الثلوج سوف تختفي تماما  من الكرة الأرضية مع نهاية القرن الحالي.

انحسار مستوى سطح البحر و انحصار الجليد 

ؤدي ارتفاع درجة الحرارة إلى ما يعرف بالتمدد الحراري لمياه البحار مما يجعلها تتمدد ويزداد حجمها فيرتفع مستواها حيث اتفقت معظم البحوث على أن القرن العشرين شهد تزايدا في معدل ارتفاع منسوب البحار، مابين 12-18 سم ومن المتوقع مستقبلا أن يرتفع المنسوب ما بين 33-83 سم بحلول عام 2070.

الظواهر المتوقعة نتيجة الإحتباس الحراري

من المتوقع أن تضهر مجموعة من الظواهر الخطيرة على الكرة الأرضية نتيجة الإحتباس الحراري ,نذكر من بين هده الظواهر ما يلي :

  • حدوث كوارث زراعية وفقدان بعض المحاصيل.
  • احتمالات متزايدة بوقوع أحداث متطرفة في الطقس.
  • زيادة حرائق الغابات.
  • ازدياد الفياضانات أن أجزاءً كبيرة من الجليد ستنصهر وتؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر.
  • غرق الجزر المنخفضة والمدن الساحلية.
  • حدوث موجات جفاف وتصحر مساحات كبيرة من الأرض.
  • زيادة عدد وشدة العواصف والأعاصير.
  • انشار الأمراض المعدية في العالم.
  • انقراض العديد من الكائنات الحية.

الخوف من الإحتباس الحراري

أعلنت منظمة الفاو منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة أن ظاهرة الاحتباس الحراري ستخفض من إنتاج الغذاء في كثير من الدول ، وهو ما يهدد بزيادة عدد الجوعى في العالم بدرجة كبيرة ، فقد أشارت المنظمة في تقرير لها إلى أن الدراسات العلمية أظهرت أن ارتفاع درجة الحرارة سيؤدي إلى نقص ” بنسبة 11%” في الأراضي التي تروى بالأمطار في الدول النامية وسوف يترتب على ذلك حدوث نقص خطير في إنتاج الحبوب وقد أكد تقرير المنظمة أن 65 دولة نامية ستفقد نحو 280 مليون طن من المواد الغدائية .

ومن المتوقع أن يتشرد أكثر من 500 مليون من البشر خلال القرن 21 معظمهم من الدول الفقيرة.

 

اقرأ:




مشاهدة 158