ماهو حكم التدخين ؟‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 05 نوفمبر 2016 - 11:09
ماهو حكم التدخين ؟‎

حكم الإسلام بعادة  التدخين

بعد كشف أضرار التدخين , وبعد أن ثبت بالأدلة القاطعة ما له من أثر بالغ الخطورة على جسم الإنسان عارضت فئة كبيرة من المجتمع عادة التدخين , وقاومته ,وهده الفئة تضم كل من يهتم بصحة الإنسان و استمرار حياته بعيدا عن كل ما يؤديها أو يضرها , وتشمل : الأطباء , وعلماء المسلمين , وكل المنظمات الإنسانية التي تهمها حياة الإنسان وسلامته .

وللأطباء حجتهم ضد التدخين , وهي الأدلة الطبية , والإتباتات العلمية القاطعة على ضرر التدخين و تدميره للصحة .

أما علماء المسلمين فقد أشكل عليهم الأمر وصعب بسبب عدم وجود نص شرعي صريح لا في القراَن ولا في السنة ينص على تحريم التدخين .

لذالك وجب عليهم أن يدرسو هدا الموضوع من جميع النواحي , وأن يلمو به من كل الجوانب , وهدا ما حصل فعلا .

فالاَن يوجد إجماع لدى علماء الأمة الإسلامية على تحريم التدخين و لكل عالم منهج حجته و براهينه , لاكن يا ترى لمادا يحرم الإسلام التدخين ؟

إن المحور الذي تدور عليه أحكام الشريعة الإسلامية أمرا و نهيا هو إيجاد وحفظ الأمور الخمسة التالية : الدين _ النفس _ النسل _ العقل _ المال .

فكل تصلاف ضار بواحدة من هذه الأمور هو تصرف محرم , فكيف بالتدخين الذي يتناولها كلها .

ولقد استند العلماء على الأمور التالية لإطلاق حكم التحريم :

أولا : لأنه مفتر 

حيت إن المدخن عندما يبدأ استنشاق سيجارته يشعر بنشاط مؤقت , ثم يزول هدا النشاط ليحل محله شعور بالتعب أو الفتور , وقد نهانى الرسول صلى الله عليه وسلم عن كل مفتر بالحديث الشريف التالي :

{ عن أم سلمة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كل مسكر و مفتر }

ثانيا : لأنه خبيث كريه الرائحة 

التدخين محرم لأنه مشمول بحكم (الخبث) ولا بد الإشارة إلى أن المدخن لا يشعر بخبث رائحة فمه , ولاكن الدين يشعرون بها هم : عائلته , وجلساؤه , وأرى أن المدخن لو يشعر بمقدار بشاعة هده الرائحة لجنب أن يقرب انسانا حتى لا يؤديه بها , لذالك فقد أفتى بعض العلماء : أنه لا يجوز للمدخن دي الرائحة الكريهة أن يقرب إلى المسجد .

روى الشيخان عن جابر مرفوعا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { من أكل بصلا أو ثوما فليعتزل مسجدا , وليقعد في بيته } ومن المعلوم أن رائحة فم المدخن لا تقل عن رائحة البصل أو الثوم .

ثالثا : لأنه إسراف وتبذير

إن الإسراف و إضاعة المال في التبغ واضحة جدا , فالعالم يحرق سنويا 100 مليار دولار ثمنا للسجائر التي تحرق في الهواء , هدا عدى عن الخسائر الناجمة عن زراعة التبغ في أخصب الأراضي الزراعية بدلا من زراعة المواد الغدائية .

كذالك الخسائر الناجمة عن تجفيف التبغ , حيث إن صناعة التبغ تتطلب تجفيفه , وهدا يفرض على المزارعين استخدام الطاقة من البترول , وبما أن دول العالم الثالث فقيرة ولا تستطيع شراء البترول وحرقه من أجل تجفيفه , فإن المزارعين يقومون بحرق الغابات من أجل تجفيف التبغ , ونتيجة لدالك فإنه يتك حرق سبعة ملايين هكتار من الغابات سنويا من أجل تجفيف التبغ , ولا شك أن ذالك يعتبر كارثة بيئية مروعة , تؤدي إلى التصحر , وإلى ثلوت البيئة , وإلى فقدان الأراضي الزراعية , وإلى مخاطر رهيبة مدمرة للصحة .

هذا عدا الخسائر الناجمة عن الحرائق , حيث أن ثلث الحرائق في العالم أجمع ناتجة من أعقاب السجائر المشتعلة

وهكدا نجد أن التدخين هو ضياع المال في غير فائدة , وأنه لا جدوى ورائه , وأولى أن ينفق تمنه و إن قل في شيء نافع يستفيد الغنسان به , وهو مخالف لسنة الله في الإقتصاد , وقد أمر الله تعالى المتطهر بالماء أن يقتصد في استعماله , ولو كان على شاطئ نهر , والماء القليل يؤثر على ثروة الثري أكتر مما يؤتر إسراف المتوضئ في ماء النهر .

ثم إن المال عصب الحياة , وبه تتعلق حقوق الأطراف أخرى في المجتمع , فيجب على الإنسان أن يأخده بحق , وأن يضعه في حق , ولا يجوز له أن يعبت بالمال كما تملي عليه نفسه و هواه , بل يجب أن يتصرف فيه كما طلب منه خالقه و مالكه .

وقد أعجبني قول لأحد العلماء بخصوص هدا الموضوع : { لو كان المريخ مأهولا فأطل سكانه علينا و رأو تهالكنا في التدخين لحكمو من أول وهلة : أن معبود سكان الأرض هو التبغ لا سواه , لان كميات هائلة من أبخرته تحرق على مذبحه صباحا مساء بلا انقطاع , ولأن أتباعه المخلصين ينفقون في سبيله الأموال المقنطرة طاعة وولاء .

رابعا : إنه انتحار , وقتل للنفس فيما حرم الله 

يعتبر التدخين بمتابة انتحار , ولو كان هدا الإنتحار  بطيئ و يحتاج وقتا قد يطول ليتتحقق و يتم .فالتدخين هو من الأشياء التي تهلك النفس , وقد نهانا الله عز وجل عن أن نهلك أنفسنا و النهي يفيد التحريم لذالك فهو محرم .

خامسا : لأنه ضار بالصحة 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا ضرر ولا ضرار }

فالتدخين له من الأضرار الشيء الكثير ,وقد ذكرنا شيء منها لذالك فهو محرم يجب اجتنابه .

سادسا : القياس 

القياس : هو مساواة فرع غير منصوص ولا مجمع عليه بأصل منصوص أو مجمع عليه في الحكم لإشتراكهما في علة دالك الحكم , وهو أحد مصادر التشريع الإسلامي .

وعلة تحريمه : الضرر الدي ينتج عنه لما يحويه من مواد سامة .

كذالك الدخان حرام , وعلة تحريمه : الضرر الذي قد ينتج عنه لما يحويه من مواد ضارة و سامة كالنيكوتين , والقطران…..

فاشتراك الدم و التبغ في علة التحريم وهي (الضرر ) يوجب معاملتها بالمثل فالدم حرام , كذالك التبغ .

لعل البعض يقول لماذا التدخين حرام وأنا بصحة جيدة وبتمام العافية ؟

الجواب : إن تعاطي الخمور محرمة و العلة في تحريمها الإسكار , والمسلمون مجمعون على تحريمها قليلها و كثيرها مع ان بعض الناس لا يسكرون لو تعاطو الخمور و يمارسون عملهم بدقة و غتقان , لكننا هما ننظر إلى غالبية الناس , ولا عبرة للشواد منهم .كذالك التدخين فحصول الضرر لغالب المدخنين يحرم كثيره وقليله على الكل و إلا فإن تعاطي بعض أنواع المخدرات (الحشيش متلا ) عند بعض الناس لا يحدت لهم ضررا صحيا , ولا يفقدهم عقولهم و مشاعرهم أثناء التعاطي , وطبعا لا أحد يوافقر على جعل تعاطي المخدرات حلالا لمجرد أن بعض الناس لا يتضررون منها .

وعليك أن تعلم أن ضحايا التبغ في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها 400000 سنويا , وهم يفوقون بكتير ضحايا المخدرات 2000 شخص سنويا و ضحايا الخمر 125000 سنويا , فأي منطق يسمح للإنسان بإباحة التدخين و تحريم الخمور و المخدرات .

أقوال بعض العلماء في موضوع التدخين 

الشيخ محمد بن صالح العثيمين : يحرم تعاطي التدخين , ويحرم بيعه , وشراؤه , والإتجار به , ومكسبه حرام .

الدكتور يوسف القرضاوي : القول بالتحريم أوجه و أقوى حجة , وهدا هو رأينا , لتحقق الضرر الصحي المأكد , وكذالك الضرر الإجتماعي و المالي لإعتياد التدخين .

الشيخ أحمد بدر الدين حسون : زراعة التبغ و استعماله , والسيجارة أنا بالنسبة لي أفتي بتحريمه , أقول إنه حرام , لأنه كل ماثبت ضرره فهو حرام شرعا

الشيخ عبد العزيز الدباغ : الدخان حرام , لأنه يضر الجسم ,ولأن لأهله ولاعة به تشغلهم عن ذكر الله و العبادة .

وهناك الكتير من العلماء قد حرمو التدخين بناء على الكتاب و السنة .


المرجع : مقتطف من كتاب دع التدخين و ابدأ الحياة من تأليف الدكتور مهند شحادة

اقرأ:




مشاهدة 108