الرئيسية / اسلاميات / الصلاة و الوضوء / ماهو تعريف صلاة الجماعة ؟

ماهو تعريف صلاة الجماعة ؟

تعريف صلاة الجماعة

صلاة الجماعةٌ من أعظم شعائر الإسلام؛ فقد اتفق علماء المسلمين على أنّ أداء الصلوات الخمس المفروضة جماعةً في المساجد تُعد من أوكد الطاعات وأعظم القُربات لله تعالى.

الاجتماع للصلاة يتكرر في حياة المسلمين إما بشكل يومي خمس مراتٍ في اليوم والليلة وهو للصلوات المفروضة، أو اجتماعٌ أسبوعيٌّ لصلاة الجمعة، أو اجتماعٌ يتكرر مرتين في السّنة وهو لصلاة العيدين، أو اجتماعٌ عامٌ لكل المسلمين من جميع أنحاء العالم مرةً واحدةً في العام وهو الوقوف بعرفة، واجتماعٌ حسب مقتضى الحاجة كصلاة الاستسقاء.

ماورد عن صلاة الجماعة 

صلاة الجماعة سنة مؤكدة ورد في فضلها أحاديث كتيرة ندكر بعضها فيما يلي :

  • عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع و عشرين درجة } متفق عليه
  • قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((صَلاة الرَّجُل في جماعةٍ تَضْعُفُ على صلاته في بيته وفي سُوقِهِ خمسًا وعشرين ضِعْفًا؛ وذلك أنَّه إذا توضَّأ فأحسنَ الوضوء، ثم خرج إلى المسجد لا يُخْرِجه إلاَّ الصلاة، لم يَخْطُ خطوةً إلاَّ رُفِعَتْ له بها درجة، وحُطَّ عنه بها خطيئة، فإذا صلَّى لَم تزَل الملائكة تُصلِّي عليه ما دام في مُصلاَّه، تقول: “اللَّهم صلِّ عليه، اللَّهم ارحمه”، – وفي رواية: ((ما لم يُحْدِث فيه، ما لم يُؤْذِ فيه)) – ولا يزال أحدكم في صلاةٍ ما انتظرَ الصلاة))(يعني أنه عند جلوسه بين الأذان والإقامة منتظراً الصلاة، وكذلك إذا جلس بعد صلاة المغرب في المسجد منتظراً صلاة العشاء فإنه يكون له نفس أجر الصلاة طالما أنه منتظراً .}متفق عليه .وهدا لفظ البخاري
  • وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان فعليكم بالجماعة ,فإنما يأكل الدأب من الغنم القاصية } رواه أبو داود بإسناد حسن

حضور النساء لصلاة الجماعة في المساجد 

يجوز للنساء الخروج إلى المساجد لصلاة الجماعة بشرط أن يتجنبن ما يثير الشهوة ويدعو إلى الفتنة من الزينة و الطيب .فعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا تمنعو النساء أن يخرجن إلى المساجد , وبيوتهن خير لهن } وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا تمنعو إماء الله مساجد الله , وليخرجن تفلات رواهما أحمد و أبو داود .وعنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { أيما امرأة أصابة بخورا فلا تشهد معنى العشاء الاَخرة } رواه مسلم و أبو داود والنسائي بإسناد حسن .

والأفضل لهن الصلاة في بيوتهن , لما رواه أحمد و الطبراني عن أم حميد الساعدية أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إني أحب الصلاة معك .فقال صلى الله عليه وسلم : { قد علمت , وصلاتك في حجرتك خيلر لك من صلاتك في مسجد في مسجد قومك , وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجد الجماعة .

استحباب صلاة الجماعة في المسجد الأبعد والكثير الجمع

يستحب الصلاة في المسجد الأبعد الذي يجتمع فيه العدد الكتير .لما رواه مسلم عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إن اعظم الناس في الصلاة أجرا أبعدهم إليها ممشى .ولما رواه عن جابر قال : خلت البقاع حول المسجد فأراد بنو سلمة أن ينتقلو إلى قرب المسجد فبلغ دالك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : { إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلو قرب المسجد }؟ قالو نعم يا رسول الله قد أردنا دالك .فقال : { يا بني سلمة دياركم تكتب اَتاركم } .ولما رواه الشيخان وغيرهما من حديث أبي هريرة المتقدم .وعن أبي كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل , وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى } رواه أحمد و أبو داود و النسائي وابن ماجة وابن حبان و صححه ابن السكن والعقيلي و الحاكم .

استحباب السعي إلى المسجد لصلاة الجماعة  بالسكينة 

يستحب المشي إلى المسجد مع السكينة و الوقار .ويكره الإسراع و السعي , لأن الإنسان في حكم المصلي من وقت خروجه إلى الصلاة , فغن أبي قتادة قال : بينما نحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ سمع جلبة رجال , فلما صلى قال : { ما شأنكم } ؟ قالو استعجلنا إلى الصلاة : قال : فلا تفعلو , إذا أتيتم إلى الصلاة فعليكم السكينة , فما أدركتم فصلو وما فاتكم فأتمو } رواه الشيخان .وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إدا سمعتم الإقامة فامشو إلى الصلاة وعليكم السكينة و الوقار , ولا تسرعو , وما أدركتم فصلو وما فاتكم فأتمو } رواه الجماعة إلا الترمدي .

استحباب تخفيف الإمام في صلاة الجماعة 

يستحب للإمام أن يخفف الصلاة بالمؤمنين , لحديت أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف , فإن فيهم الضعيف و السقيم والكبير فإدا صلى لنفسه فليطول ما شاء } رواه الجماعة .وروى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إني لأدخل في الصلاة و أنا أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه } .وروى الشيخان عنه قال : ما صليت خلف إمام قط أخف صلاة ولا أتم صلاة من النبي صلى الله عليه وسلم .قال أبو عمر بن البر : التخفيف لكل إمام أمر مجمع عليه مندوب عند العلماء إليه إلا أن دالك إنما هو أقل الكمال .و أما الحدف و النقصان فلا , فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن نقر الغراب.ورأى رجلا يصلي فلم يتم ركوعه فقال له : { ارجع فصل فإنك لم تصل } .

إطالة الإمام الركعة الأولى وانتظار من أحس به داخلا ليدرك صلاة الجماعة 

يشرع للإمام أن يطول الركعة الأولى انتظارا للداخل ليدرك فضيلىة الجماعة كما يستحب له انتظار من أحس به داخلا و هو راكع , أو أثناء القعود الأخير ففي حديت أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطول في الأولى.قال فظننا بدالك أنه يريد أن يدرك الناس الركعة الأولى .وعن أبي سعد قال كانت الصلاة تقام فيدهب الداهب إلى البقيع فيقضي حاجته, ثم يتوضأ ثم يأتي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى مما يطولها .رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والنسائي .

وجوب متابعة الإمام و حرمة مسابقته في صلاة الجماعة 

تجب متابعة الإمام و تحرم مسابقته لحديث ابي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { إنما جعل الإمام ليؤتم به , فلا تختلفو عليه , فإدا كبر فكبرو , وإدا ركع فاركعو , وإدا قال سمع الله لمن حمده فقولو : اللهم ربنا لك الحمد , وادا سجد فاسجدو , وإدا صلى قاعدا فصلو قعودا أجمعون } رواه الشيخان

انعقاد الجماعة بواحد مع الإمام 

تنعقد الجماعة بواحد مع الإمام و لو كان أحدهم صبيا أو امرأة .وقد جاء عن ابن عباس قال : بت عند  خالتي ميمومنة فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل فقمت معه , فقمت عن يساره , و أخد برأسي فأقامني عن يميني .رواه الجماعة .وعن أبي سعد و أبي هريرة قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { من استيقض من الليل فأيقض أهله فصليا ركعتين جميعا كتبا من الداكرين كثيرا و الداكرات } رواه أبو داود

إدراك الإمام في صلاة الجماعة 

من أدرك الإمام كبر تكبيرة الإحرام قائما ودخل معه على الحالة التي هو عليها .ولا يعتد بركعة حتى يدرك ركوعها سواء أدرك الركوع بتمامه مع الإمام أو انحنى فوصلت يداه إلى ركبتيه قبل رفع الإمام .فعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إدا جأتم إلى الصلاة و نحن سجود فاسجدو ولا تعدوها شيئا و من أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة } .رواه أبو داود وابن خزيمة في صحيحه و الحاكم في المستدرك, وقال : صحيح

أعدار التخلف على صلاة الجماعة 

يرخص التخلف عن صلاة الجماعة في حالة من الحالات التالية :

  • البرد أو المطر : فعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأمر المنادي فينادي بالصلاة .ينادي : { صلو في رحالكم في الليلة الباردة المطيرة في السفر } رواه الشيخان .
  • حضور الطعام : لحديت ابن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم { إدا كان أحدكم على الطعام فلا يعجل حتى يقضي حاجته منه و إن أقيمة الصلاة } رواه البخاري
  • مدافعة الأخبتين : فعن عائشة قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : { لا صلاة بحضرة طعام , ولا وهو يدافع الأخبتين.

عن أناس الهلالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.