الرئيسية / اسلاميات / فتاوى شرعية / لمن تدفع الزكاة ؟

لمن تدفع الزكاة ؟

لمن تدفع الزكاة ؟ 

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : إنسان عنده ابن أو أم أو أخت من الذين يلزمه

نفقتهم و يريد أن يخرج الزكاة و قلتم من تلزمه نفقته لا يصح إخراج الزكاة إليه , فمن الذين يلزم نفقتهم ؟

فأجاب فضيلته بقوله : كل من تلزمه نفقته فإنه لا يجوز أن يدفع زكاته إليهم من أجل النفقة , أما لو كان في قضاء

دين فلا بأس فإدا فرضنا أن الوالد عليه دين , و أراد الإبن أن يقضي دينه من زكاته وهو لا يستطيع قضاءه فلا حرج ,

وكدالك الأم و كذالك الإبن , أما إدا كنت تعطيه من زكاتك من أجل النفقة فهدا لا يجوز لأنك بهدا توفر مالك و النفقة

تجب للوالدين , الأم و الأب , و للأبناء و البنات, ولكل من ثرته أنت لو مات , أي كل من ثرته لو مات فعليك نفقته لقول

الله تعالى : { وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ ۗ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ۗ وَإِنْ

أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ

بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }

فقد أوجب الله على الوارث أجرة الرضاع لأن الرضاع بمنزله النفقة .

دفع الزكاة للأصل و الفرع

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: ما حكم دفع الإنسان زكاته إلى أصله وفرعه ؟

فأجاب فضيلته بقوله : دفع الزكاة إلى أصله وفرعه أ‘ني اَباءه و أمهاته و إن علو و أبناءه و بناته و إن نزلو إن كان

لإسقاط واجبا عليه لم تجزئه , كما لو دفعها ليسقط عنه النفقة الواجبة لهم عليه إدا استغنو بالزكاة , أما إن كان

في غير إسقاط واجب عليه فإنها تجزئه , كما لو قضى بها دينا عن أبيه الحي أو كان له أولاد ابن و ماله لا يحتمل

الإنفاق عليهم وعلى زوجته و أبنائه فإنه يعطي أولاد ابنه من زكاته حينئد لأن نفقتهم لا تجب عليه في هده الحالة

, وبذل الزكاة للإصول والفروع في الحال التي تجزئ أولى من بذلها لغيرهم , لأن دالك صدقة وصلة .

دفع الزكاة من الأب لبناته المتزوجات 

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: هل يجوز أن أدفع من زكاة مالي لبناته المتزوجات علما بأنه فقراء؟

فأجاب فضيلته بقوله : ذكر العلماء أن الإنسان لا يدفع الزكاة إلى ذريته , ولا لاَبائه , ولا لأمهاته .أي لا أصوله ولا

فروعه .

وهدا إدا كانت تدفع إليه من أجل دفع الحاجة , أما إدا كانت عليهم ديون ليس سبيلها النفقة فيجوز دفعها

إليهم , لأنه لا يلزم قضاء ديونهم , ولذالك لا يكون دفع زكاته لهم توفيرا لماله .

وخلاصة الجواب : أن هدا الرجل الذي عنده بنات متزوجات و أزواجهن فقراء إذا لم يكن عنده مال يتسع للإنفاق

عليهن فلا بأس أن يدفع زكاته إليهم, وليدفع المال إلى الأزواج , لأنهم هم المسؤولون عن الإنفاق فلا بأس بذالك

على كل حال .

 دفع الزكاة لمن لا يصلي 

سئل فضيلة الشيخ محمدبن صالح العثيمين رحمه الله : هل يجوز دفع الزكاة للكافر و الفاسق؟ ودفعها لمن

لا يصلي ؟ ودفعها لمن لا يستعين بها على معاصي الله ؟

فأجاب فضيلته بقوله : أما الكافر فإنه لا تدفع إليه الزكاة  إلا من كان من المؤلفة قلوبهم، فإن كان من المؤلفة

قلوبهم جاز أن تدفع لهم الزكاة.

وأما الفاسق من المسلمين فإنه يجوز أن تدفع إليه الزكاة، ولكن صرفها إلى من كان أقوم في دين الله أولى من هذا.

وأما إذا كان لا يصلي فإن تارك الصلاة  كافر مرتد لا يجوز أن تصرف له الزكاة؛ لأن ترك الصلاة كفر مخرج عن الملة،

وعليه فإنه ليس أهلاً للزكاة إلا أن يتوب ويرجع إلى الله عز وجل ويصلي فإنه تصرف إليه الزكاة.

ولا ينبغي أن تصرف الزكاة لمن يستعين بها على معاصي الله عز وجل مثل أن نعطي هذا الشخص زكاة فيشتري

بها آلات محرمة يستعين بها على المحرم، أو يشتري بها دخاناً يدخن به وما أشبه ذلك، فهذا لا ينبغي أن تصرف

إليه؛ لأننا بذلك قد نكون أعناه على الإثم والعدوان والله تعالى يقول: {وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ

اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ آلْعِقَابِ}. فإن علمنا أو غلب على ظننا أنه سيصرفها في المحرم فإنه يحرم إعطاؤه للآية السابقة.

دفع الزكاة لأهل البدع

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : هل يجوز دفع الزكاة لأهل البدع ؟

فأجاب فضيلته بقوله : البدع تنقسم إلى قسمين : 

1.القسم الأول : بدع مكفرة يخرج بها الإنسان من الإسلام , فهده لا يجوز أن تدفع الزكاة لمن كان متصفا بها ,

مثل من يعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم يجيب دعاء من دعاه , أو يستغيث بالنبي صلى الله عليه وسلم ,أو

يعتقد بأن الله بذاته في كل مكان , أو ينفي علو الله على خلقه , وما أشبه من البدع .

2. القسم التاني : البدع التي دون دالك , والتي توصل صاحبها إلى الكفر فإن صاحبها من المسلمين , و يجوز أن

يعطي من الزكاة إدا كان من الأصناف الدين ذكرهم الله في كتابه .


المرجع : كتاب فتاوي الزكاة الشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله بتحقيق أبي عبد الله عبد الحليم بن محمود 

عن أناس الهلالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.