كيف تحبك زوجتك‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 27 أكتوبر 2016 - 10:27
كيف تحبك زوجتك‎

رفقا بالقوارير

المرأة بطبيعتها حساسة رقيقة المشاعر , تحب اللين وتكره العنف, ولا تحب الرجل العنيف , الذي لا يقدر رقتها وأنوثتها.

ولهذا فإن الرجل الذكي الذي يريد أن يعيش حياة زوجية هو رجل رقيق رفيق بزوجته , وحنون ودود لها , بعيد عن الجفاء والعنف وسوء الخلق.

يتعامل مع المرأة برهافة الإحساس , ورقة المشاعر , ولطافة الطباع , يحترمها ويقدرها يحترم مشاعرها.

إذا عاملها فبلطف , وإذا انتقدها فبذوق وبدون جرح لمشاعرها, إن تحطيم السعادة الزوجية يمكن في قسوة المعاملة من قبل الأزواج لزوجاتهم .

إن 50%من حالات الطلاق في العالم السبب الأول والأساس لها هو قسوة معاملة الأزواج لزوجاتهم, وإن إحصاءات عالمية , لا تكاد تختلف من بلد لآخر, وهذا يدل على أن المرأة ذات طبيعة واحدة, وأنها تكره أشد ما تكره من الرجل العنف وسوء المعاملة .

لا تبخل بمالك ومركزك

تتحطم آمال زوجات كثيرات بسبب بخل أزواجهن , فتشعر المرأة أنها ليست ذات قدر عند زوجها, وأنها لا تساوي عنده شيئا.

البخل صفة سيئة جدا عندما تكون في الزوج, تطرد السعادة الزوجية خارج البيت, لمن يجمع هذا المال الذي  يكنزه, ولمن يتركه, أنه سيتركه لغيره يستمتع به, قال الله تعالى:{لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ۖ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ۚ}{سورة الطلاقآية:7}.

ما دام الله تعالى قد وسع عليك في الرزق, فأنفق على زوجتك وأولادك من هذا الرزق المتسع , ولا تبخل عليهم , ولاتكن بخيلا شحيحا, فالبخيل عقابه عظيم عند رب العالمين.

وفي الحديث الشريف:{خير دينار الذي أنفقته على أهلك} فأنفق عليهم يخلف الله عليك خيرا مما معك.

رسول الحب 

مارسول الحب بين الزوجين؟

إنه الهدية , وفي الحديث الشريف :{تهادوا تحابوا}, هل أهديت لزوجتك هذية ؟متى؟ ماآخر هدية قدمتها لزوجتك؟ اذهب الآن واشتر هدية حتى وإن لم تكن هناك مناسبة .

لايشترط أن تكون هدية ذات قيمة مادية عالية, إن لم يكن معك مال كثير, فيكفي أي هدية لها معنى , حتى وإن كانت وردة بسيطة, فالورود رسل للحب بين الزوجين, دع الورود تتكلم وتعبر لها عن حبك.

ترى من هو الزوج المثالي 

هل هو الزوج الذي يصبر على زوجته , ولا يتسرع باتهامها بالتقصير في حقه , حتى تؤدي له ما يريد هي من نفسها وتعتذر عن التقصير ؟

أو أن الزوج المثالي هو ذلك الزوج الدي يساعد زوجته في البيت حين يراها مشغولة أو متعبة , أو يساعد في أمور أخرى تخص الأسرة؟

أو أن الزوج المثالي هو الزوج الدي يقوم بشؤون البيت ولا يتأخر على زوجته في شيء من المتطلبات , ويتابع شؤون أولاده أيضا , ولو بالسؤال عنهم بين الحين والآخر؟

أو أن الزوج المثالي هو الذي يشعر زوجته دائما بأنها زوجة مثالية رغم تقصيرها في بعض الأمور, لكنه دائما يمنحها الثقة في نفسها, وفي قدراتها ويمتدح ما تقوم به دوما , مما يجعلها سعيدة في حياتها الزوجية وبالتالي تحرص هي أيضا على سعادته؟

من هو الزوج المثالي فيما مضى؟ لا شك أنه هو كل هؤلاء.

ما أجمل الثناء 

يقول بعض الرجال لمذا أشكر زوجتي , وهي تؤدي ما هو واجب عليها؟ إنها لا تفعل إلا ما تفعله كل النساء , وأي زوجة مكانها كانت ستؤدي ماتؤديه أو زيادة .

هذا الكلام حقيقة يؤدي لكثير من المشاكل , وهو كلام غير صحيح, لأنه ربما لو كان لديه زوجة أخرى لكانت غير ذلك, مقصرة غير مؤدية ما عليها .

أو كانت صاحبة مشاكل , أو سيئة الخلق , أو غير ذلك , إن شكر الزوجة التي تؤدي عملها أمر مهم وضروري , والثناء عليها يشعرها بأنها قد أدت عملا جيدا, ويشجعها على فعل المزيد, ويجعلها سعيدة وتسعد من حولها.

جرب أن تمتدح زوجتك وتثني على ما تفعل من أمور البيت المختلفة , إن الثناء والمديح على الزوجة له وقع السحر, إنه يأسر قلبها, ويزيد من محبتها لك وإخلاصها إليك.

الزوج المعاصر 

هو زوج عصري, متابع لكل ما هو جديد, مثقف الفكر, يعي الأحداث التي حوله, يدرك طبيعة المتغيرات التي طرأت على الحياة التي نعيشها , على سبيل المثال المتغيرات التي طرأت على الساحة الفضائية, وعلى الساحة المعلوماتية من الإنترنت وغيرها.

كما أنه زوج يدرك طبيعة المتطلبات العصرية للبيت الحديث, فلم تعد الوسائل كما هي منذ عشر سنوات , أو منذ عشرين عاما.

لقد تغير كل شيء تقريبا, تغيرت وسائل الطهي, والغسيل, وكي الملابس, وتغيرت تقريبا كل أدوات البيت القديمة إلى أدوات أخرى مستحدثة.

فإذا لم يواكب الزوج هذا التطور بقدر استطاعته, وحسب إمكاناته,فسوف يصطدم كثيرا بالمشاكل مع زوجته ومع أولاده كذلك.

الزوج الواقعي

هذه الرسالة تركتها زوجة لزوجها بعدما غادرت بيت الزوجية إلى بيت أهلها, حيث كان زوجها يمطر سماء البيت بمتطلباته التي لا تنتهي, وهو يظن أنه ما زال في بيت والديه.

وأن زوجته مثل أمه ينبغي أن تلبي له جميع طلباته, وهو جالس يضع رجلا فوق الأخرى, إن الزوجة لها أيضا متطلبات, وهي الآن تعمل مثل الزوج خارج المنزل, وتتعب كذلك, فينبغي أن يراعي زوجها هذا الأمر.

هذا لا يعني أنها تقصر في طلباته, ولكن أيضا لايعني أن تلبي كل رغباته من غير تعب ولا كلل, بل أن الزوج الرفيق بزوجته يقدر ظروفها, فلا يثقل عليها بطلبات المنزل حين يراها هكذا متعبة, وليكن واقعيا يعرف ويقدر ظروف الحياة اليوم.

زوج لا يهتم بالصغائر

يقول دايل كارينجي في (دع القلق وابدأ الحياة), إن الصغائر في الحياة الزوجية يسعها أن تسلب عقول الأزواج والزوجات, وتسبب نصف أوجاع القلب التي يعانها العالم.

إنك لتجد التوافه دائما وراء كل شقاء يصيب الأزواج, نعم, لقد رأينا كثيرا من المشاكل الزوجيه, بل حتى الطلاق يحدث أحيانا لأمور نراها نحن تافهة, ويراها الأزواج كبيرة.

لماذا؟ لأنهم جعلوا هذه الصغائر في لب الاهتمام, وفي دائرة الضوء, وحاول كل واحد أن يصلح هذه الصغائر, ويركز عليها.

أيها الزوج المخلص لزوجته حاول أن تغص الطرف أحيانا عن الصغائر, ولا تنتقدها بسببها كثيرا, وسامح عليها, ستجدها تمر إن شاء الله كسحابة الصيف.