كيف أثقف نفسي‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 05 يوليو 2016 - 12:58
كيف أثقف نفسي‎

كيف أثقف نفسي

تعتبر الثقافة من الأمور الحميدة والرائعة التي تنهض بالإنسان روحياً أولاً، ومادياً ثانياً. إذا ما افترضنا أنّ عكازتي الروح هما: الدين والفن على حد سواء، فإنّ الثقافة هي التي تقوي اتصال الإنسان بربه أولاً، وهي التي تمنحه تلذذاً بالفنون بكافة أنواعها، ومن هنا فإنها تعتبر بحق درجات لسلم الارتقاء الروحي والرفعة الإنسانية.

هذا الارتقاء سينعكس حتماً على طبيعة تعامل الإنسان المثقف مع من حوله؛ فالإنسان كلّما ازداد اتصاله العمودي بالله تعالى، ازداد انعكاس ظله الأفقي المليء بالخير والعطاء على من حوله؛ بحيث يشمل كافّة الأشخاص من كافة المستويات والخلفيات، وهنا لا بدّ لنا من الاستشهاد ببعض الأشخاص الذين نالوا الإعجاب بسبب أرواحهم العظيمة التي عظمت بسبب وعيهم وإدراكهم لماهيّة الروح الإنسانية وأثر الثقافة فيها.

أسباب انعدام الثقة بالنفس

  • تهويل الأمور والمواقف بحيث تشعر بأن من حولك يركزون على ضعفك ويرقبون كل حركة غير طبيعية تقوم بها .
  • الخوف والقلق من أن يصدر منك تصرف مخالف للعادة حتى لا يواجهك الآخرون باللوم أو الإحتقار .
  • إحساسك بأنك إنسان ضعيف ولا يمكن أن تقدم شيء أمام الآخرين بل تشعر بأن ذاتك لا شيء يميزها وغالياً من يعاني من هذا التفكير الهدّام يرى نفسه إنسان حقير ويسرف في هذا التفكير حتى تستحكم هذه الفكرة في مخيلته وتصبح حقيقة للأسف .

والنقطة الثالثة والأخيرة هي أخطر مشكلة لأنها تدمرك وتدمر كل طاقة ابداع لديك فعليك أولاً أن تتوقف عن احتقار نفسك والتكرير عليها ببعض الألفاظ التي تدمر شخصيتك مثل ” أنا غبي ” أو ” أنا فاشل ” أو ” أنا ضعيف ” فهذه العبارات تشكل خطراً جسيماً على النفس وتحطمها من حيث لا يشعر الشخص بها .. فعليك أن تعلم أخي / أختي بأن هذه العبارات ما هي إلا معاول هدم وعليك من هذه اللحظة التوقف عن استخدامها لأنها تهدم نفسيتك وتحطمها من الداخل وتشل قدراتها إن استحكمت على تفكيرك.

كيف تثقف نفسك بنفسك؟

  • القراءة هي الوسيلة الأولى من وسائل التثقف، والتنوّر، والاهتداء إلى السبل الرشيدة؛ فالكتاب لا يجب أن يترك جانباً على رفوف المكتبات لتتراكم عليه الأغبرة والأوساخ، بل يجب أن توضع كلماته في رفوف العقل الإنساني.
  • مطالعة الصحف بشكل مستمر، لمعرفة أحوال الدنيا، وأسرارها، وخاصّةً السياسية منها، وكثرة هذه المطالعة تخبر الإنسان بطبيعة أحوال الدنيا، وأخبار السياسة التي تهمّ كل فرد، وحتى يكون الإنسان مضطلعاً أكثر خاصة بالشؤون السياسية المتشابكة والتي تستعصي على البعض، عليه الاطّلاع على الأخبار من مصادر متعددة، وليس فقط من المصادر التي تتفق وآيديولجيته التي يتبناها، أو التي تدغدغ عواطفه ومشاعره، فالإنسان واجب عليه حتى يصل إلى أفضل مقاربة في أي موضوع أن يتعرف على الرأي والرأي الآخر.
  • مشاهدة الأفلام؛ فإذا اعتبرنا أنّ الكتاب يعطي خبرة الكاتب وتجربته الشخصية، فإنّ الفيلم يقيم هذه التجربة وفقاً لرؤية صناع الفيلم، وهذه هي ثنائية الكتاب والفيلم باختصار، فلو أخذنا رواية معينة كالبؤساء لفيكتور هيجو نجد أن العديد من الأفلام قد اعتمدت عليها، وأن كل فيلم تناول هذه الرواية من وجهة نظر معينة، وهذا ممّا ساعد على تقرب الناس من هذه الرواية الخالدة والتعمق فيها بشكل أكبر، لأنهم استطاعوا التعرف على تقييمات ووجهات نظر أخرى غير مجرّد سرد الأحداث كما في الكتاب نفسه.
  • حضور الندوات والمؤتمرات العلمية والتثقيفية التي تعقد في بلدك، وعدم التردد في إبداء رأيك والنقاش مع الآخرين.
  • متابعة الأحداث من حولك، فيجب أن تكون على دراية كاملة بما يحدث من أحداث في العالم.
  • استخدام الانترنت بما هو مفيد وصحيح، وعدم تضييع الوقت على أشياء لا تفيد، والبحث على مواقع معلوماتية ومعرفية لزيادة ثقافتك ومعلوماتك.
  • مشاهدة القنوات الثقافية والتعليمية عبر شاشات التلفاز.
  • التواصل والتفاعل مع من حولك من الناس، والقدرة على إجراء النقاشات معهم، وبالتالي يسمح لك هذا باكتساب المهارات المختلفة، والتعرف على ثقافة الآخرين.
  • أن تكون متخصصاً في أحد المواضيع الفكرية، وأن تبدع فيه.
  • يستخدم المثقف علمه الواسع للمعرفة ببعض بواطن الأمور.
  • يظهر أمام الآخرين كشخص مثالي، وهو لا يقوم بأعمال سيئة أو مشينة إلا إذا كان يؤمن بصوابها بخلاف الآخرين.
  • المثقف مؤمن بمواقفه وبمعتقداته، ولهذا السبب يمكن للمثقف أن يضحي بحياته من أجل مبادئه.