الرئيسية / الطب و الصحة / الطب العام / كيفية علاج التهابات الرحم

كيفية علاج التهابات الرحم

التهابات الرحم

الالتهابات الفطرية للرحم هي ظاهرة شائعة وتشكل مصدر إزعاج للنساء في جميع الأعمار، وهي تحمل تأثيرا كبيرا على جودة الحياة. اليك بعض المعلومات عن علاج التهابات المهبل

قبل التطرق الى علاج التهابات المهبل علينا ان نفرق بين انواعها. فهناك عدة انواع من التهابات الرحم أو التهابات المهبل او الالتهابات الفطرية المهبلية والتي يملك كل واحدة منها علاج مختلف، لذلك هناك اهمية للتشخيص الصحيح والعلاج السليم والسريع، الوقاية والنظافة الشخصية.

تنقسم التهابات المهبل الى ثلاثة انواع رئيسية: التلوث الاول، الشائع في 30% – 40% من الحالات وهو نوع منالفطريات (المبيضات). تلوث اخر هو التلوث الناجم عن الالتهاب البكتيري والشائع ايضا في 30% الى 40% من الحالات. التلوث الثالث والشائع بنسبة 5% الى 10%، هو داء المشعرات، طفيلي يتواجد في المهبل والغدد من حوله.

من المهم ان نذكر ان هذه الطفيليات تنتقل بالاتصال الجنسي، بحيث يمكن للرجل ان يكون حاملا للطفيلي. احتمال اخر هو ظهور العديد من الملوثات معا، وهي الظاهرة التي تحدث في 10% – 20% من الحالات.

كيف تفرقين بين الفطريات والالتهاب

هناك أعراض مختلفة لكل واحد من التلوثات. فالفطريات تؤدي في معظم الحالات للحكة الشديدة، للاحمرار، للحرقة وعدم الراحة والشعور بالألم أثناء الجماع.

بينما يسبب الالتهاب البكتيري إفرازات ذات رائحة كريهة والتي تزيد بعد الجماع وتسبب عدم الراحة، الحكة والحرقة الخفيفة.

التلوث الطفيلي (المشعرات) يظهر في كثير من الأحيان من دون أعراض واضحة، ويكون مصحوبا أحيانا بإفرازات كثيرة ذات رائحة كريهة والم وحتى النزيف الخفيف أثناء ممارسة الجنس.

بالإضافة الى الاختلاف في هذه الأعراض فهناك أيضا اختلاف في مظهر الافرازات. الافرازات البيضاء مع بلورات تشير في معظم الحالات لوجود الفطريات، في حين أن الإفراز المائي الرمادي قد يدل على وجود التهاب. عند ظهور الطفيل (داء المشعرات) يمكن أن تظهر افرازات خضراء مزبدة. في حالات ظهور عدة ملوثات معا، فان الفطريات في كثير من الأحيان تسيطر وتغطي على أعراض العوامل الأخرى.

تشخيص وتمييز التهابات الرحم

علاج التهابات المهبل او الالتهابات الفطرية المهبلية وتمييز التلوث قد يكون أكثر دقة.

يتم إجراء تحديد الالتهاب من قبل طبيب النساء، وذلك باستخدام ورقة PH التي تساعد في تشخيص التهاب عن طريق قياس درجة الحموضة في المهبل، والتي تختلف وفقا لمصدر الالتهاب.

وسائل الفحص الأخرى التي تستخدم من قبل أطباء النساء هي فحص المستنبت. هذه الاختبارات المخبرية تمكن من الكشف عن وجود البكتيريا أو الطفيليات في المهبل ويتم الفحص بواسطة استخدام قضيب يتغير لونه عند ملامسة الافرازات سواء كانت بكتيريا أو طفيليات. يدعى هذا القضيب “كلوتست ستيك – clotest stick” وهو متوفر أيضا للشراء في الصيدليات المختلفة للاستخدام المنزلي دون وصفة طبية. هذا الفحص يسمح بالتمييز بين الفطريات والالتهابات البكتيرية أو الطفيلية والتي تتطلب العلاج الطبي واعطاء أدوية مع وصفة طبية، في حين ان العلاج الأولي للفطريات يمكن القيام به باستخدام أدوية دون وصفة طبية.

كيفية علاج التهابات الرحم

علاج التهابات المهبل او الالتهابات الفطرية المهبلية يتم بواسطة استخدام المضادات الحيوية.

تلوث الالتهاب البكتيري يعالج بالأساس عن طريق المضادات الحيوية أو باستخدام الشموع المهبلية مع وصفة طبية.

يستند علاج الفطريات في معظم الحالات على المستحضرات والشموع ضد الفطريات.

أما في الحالات الحادة يعطى علاج مضاد للفطريات عن طريق الفم مع وصفة طبية فقط. وفي الحالات التي تظهر فيها عدة ملوثات معا فيمكن معالجتها في آن واحد.

من المهم أن نذكر أن علاج التهابات فطرية مهبلية هو ضروري بالنسبة للنساء في الفترة التي يخضعن فيها لعمليات مثل الولادة، الولادة القيصرية، الإجهاض، وما إلى ذلك، بسبب خطر تلوث الجرح.

طرق علاج التهابات الرحم

هناك العديد من الطرق المتّبعة لعلاج التهابات الرحم، منها

  • الغسول المهبلي.
  • التحاميل المهبلية.
  • مضادات التهاب خاصة بالرجال، يتم تناول حبة واحدة يومياً لمدّة ثلاث أيام .
  • يتم أخذ مسحة أو خزعة من داخل عنق الرحم للتأكد من خلوها من أية أمراض خطيرة كالأمراض السرطانية أو نقص المناعة المكتسبة، ويتم ذلك تحت إشراف طبي متخصّص.

كيف تحمين نفسك وتمنعين عودة إلتهابات الرحم

سبل الوقاية من التهابات فطرية مهبلية هي في المقام الأول “السماح للجسم بالقيام بعمله.” يحتوي المهبل بشكل طبيعي على السوائل (الموجود فيها بكتيريا “جيدة”)، التي تمنع تطور البكتيريا الضارة والفطريات الضارة وتحافظ على مستوى الـ PH السليم. الغسل المتكرر للمهبل يضر بالحماية الطبيعية له ويتسبب في تكاثر البكتيريا المسببة للالتهابات والفطريات.

لذلك، في كل الحالات، حتى بعد ممارسة الجنس، لا حاجة لغسل المهبل من الداخل ويوصى بغسله من الخارج فقط.

لمنع عودة حدوث الاصابة بالفطريات، يفضل الحفاظ على نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات والسكريات، والتي تسهم في تكاثر المبيضات والاكثار من تناول اللبن الذي يسبب في تكاثر البكتيريا “الجيدة” التي تعيق تكاثر الفطريات والالتهابات البكتيرية.

مشاكل الالتهابات البكتيرية والالتهابات المهبلية هي مشاكل شائعة لدى الكثير من النساء. التغيرات الهرمونية، الولادة، الأمراض المصاحبة، تعدد الشركاء في العلاقة الجنسية وغيرها من العوامل قد تزيد من خطر تطور هذه الالتهابات، مثل غيرها من المشاكل الأخرى فمن المهم التشخيص وعلاج التهابات المهبل في الوقت المناسب قبل تطور الالتهاب وحدوث ضرر كبير على جودة الحياة.

ملاحظة

ومن الجدير ذكره أنه يفضل علاج الالتهابات فور حصولها وبطريقة صحيحة عند الطبيب المختص، وذلك لأن إهمالها يؤدي لحدوث أمراض أخرى تتعدى المنطقة السفلية من الرحم ويفضل عدم استعمال الأوكسجين أو الكي لعلاج حالات الالتهاب، وذلك لأنّه يؤدّي لصعوبة حدوث الحمل بعد ذلك، وإلى تشوّه في عنق الرحم؛ حيث إنّ بعض الأطباء يلجؤون لاستعمال الأوكسجين والكي، لأغراض ماديّة ولزيادة التكلفة العلاجية .

عن أناس الهلالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.