اليوم الثلاثاء 30 نوفمبر 2021 -

كيفية دعاء التوبة

كتب : اَخر تحديث : الثلاثاء 30 نوفمبر 2021 - 12:57 مساءً 101 مشاهدة لا توجد تعليقات

التوبة

التوبة لغة الرُّجُوعُ من الذَّنْبِ, وتابَ إِلى اللّهِ يَتُوبُ تَوْباً وتَوْبةً ومَتاباً أَنابَ ورَجَعَ عن الـمَعْصيةِ إِلى الطاعةِ، ورَجل تَوَّابٌ تائِبٌ إِلى اللّهِ.

وتاب العبد رجع إلى طاعة ربه وعبد تواب كثير الرجوع إلى الطاعة وأصل التوبة الرجوع يقال: تاب وثاب وأب وأناب: أى رجع.‏
واللّهُ تَوّابٌ يَتُوبُ علَى عَبْدِه. وتابَ الله عليه وفَّقَه للتَّوبةِ، أو رجَعَ به من التَّشْدِيد إلى التَّخْفيفِ، أو رَجَعَ عليه بِفَضْلِهِ وقبوله، وهو تَوَّابٌ على
عبادِه ، واسْتَتَبْتُ فُلاناً عَرَضْتُ عليهِ التَّوْبَةَ مـما اقْتَرَف أَي الرُّجُوعَ والنَّدَمَ على ما فَرَطَ منه, واسْتَتابه سأَلَه أَن يَتُوبَ.
ومعناها شرعا
أَصلُ تابَ عادَ إِلى اللّهِ ورَجَعَ وأَنابَ, وتابَ اللّهُ عليه أَي عادَ عليه بالـمَغْفِرة, وقوله تعالى {فتاب عليه} أي قبل توبته، أو وفقه للتوبة, وقوله تعالى وتُوبُوا إِلى اللّه جَمِيعاً, أَي عُودُوا إِلى طَاعتِه وأَنيبُوا إِليه, واللّهُ التوَّابُ يَتُوبُ على عَبْدِه بفَضْله إِذا تابَ إِليهِ من ذَنْبه.
والتوب ترك الذنب على أجمل الوجوه وهو أبلغ وجوه الاعتذار، فإن الاعتذار على ثلاثة أوجه إما أن يقول المعتذر: لم أفعل، أو يقول فعلت لأجل كذا، أو فعلت وأسأت وقد أقلعت، ولا رابع لذلك، وهذا الأخير هو التوبة، والتائب يقال لباذل التوبة ولقابل التوبة، فالعبد تائب إلى الله، والله تائب على عبده والتواب العبد الكثير التوبة، وقد يقال ذلك لله تعالى لكثرة قبوله توبة العباد ولا يجوز أن يقال في حق الله تعالى تائب اسم فاعل من تاب يتوب , فليس لنا أن نطلق عليه من الأسماء والصفات إلا ما أطلقه هو على نفسه أو نبيه عليه السلام أو جماعة المسلمين، وإن كان في اللغة محتملا جائزا , قال الله تعالى{لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار} [التوبة: 117] وقال{وهو الذي يقبل التوبة عن عباده} [التوبة: 104] وإنما قيل لله عز وجل تواب، لمبالغة الفعل وكثرة قبوله توبة عباده لكثرة من يتوب إليه…… وقوله {ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا} (الفرقان/71)، أي التوبة التامة، وهو الجمع بين ترك القبيح وتحري الجميل. {عليه توكلت وإليه متاب} (الرعد/30).

شروط التوبة

التوبة في الشرع
1- ترك الذنب لقبحه.
2- والندم على ما فرط منه.
3- والعزيمة على ترك المعاودة.
4- وتدارك ما أمكنه أن يتدارك من الأعمال بالأعمال بالإعادة.
فمتى اجتمعت هذه الأربع فقد كملت شرائط التوبة.
قال القرطبى ولا يكفي في التوبة عند علمائنا قول القائل: قد تبت، حتى يظهر منه في الثاني خلاف الأول، فإن كان مرتدا رجع إلى الإسلام مظهرا شرائعه، وإن كان من أهل المعاصي ظهر منه العمل الصالح، وجانب أهل الفساد والأحوال التي كان عليها، وإن كان من أهل الأوثان جانبهم وخالط أهل الإسلام، وهكذا يظهر عكس ما كان عليه.
قال سفيان بن عينه التوبة نعمة من الله أنعم الله بها على هذه الأمة دون غيرها من الأمم وكانت توبة بني إسرائيل القتل.

كيفية آداء صلاة التوبة 

تتم صلاة التوبة في ركعتين و تتم كالآتي
يقوم المسلم بالتطهرو الوضوء كما يستعد لصلاة الفرائض .
يصليها التائب بمفرده .
لم يرد عن النبي صلى الله عليه و سلم أن خص تلك الصلاة بقراءة سور معينة من القرآن بها , لذا يستطيع المصلي أن يقرأ ما يراه مناسب له من القرآن .
بعد الإنتهاء من الصلاة يقوم التائب بالإستغفار .

بعد اتخاذ إجراءات التوبة و آداء صلاة التوبة فإن من أفضل الأمور التي يقوم بها التائب أن يجتهد في عمل الصالحات مصداقًا لقوله تعالى { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} , و من أفضل الاعمال الصالحة و التي تكفر الذنوب الصدقات مصداقًا لقوله تعالى{ إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ} .

دعاء التوبة

اللّهمّ يا منْ لا يصفه نعْت الْواصفين، ويا منْ لا يجاوزه رجاء الرّاجين، ويا منْ لا يضيع لديْه أجْر الْمحْسنين، ويا منْ هو منْتهى خوْف الْعابدين، ويا منْ هو غاية خشْية الْمتّقين، هذا مقام منْ تداولتْه أيْدي الذّنوب وقادتْه أزمّة الْخطايا، واسْتحْوذ عليْه الشّيْطان، فقصّر عمّا أمرْت به تفْريطا، وتعاطى ما نهيْت عنْه تعْزيزا، كالْجاهل بقدْرتك عليْه، أوْ كالْمنْكر فضْل إحْسانك إليْه، حتّى إذا انْفتح له بصر الْهدى، وتقشّعتْ عنْه سحائب الْعمى، أحْصى ما ظلم به نفْسه، وفكّر فيما خالف به ربّه، فرأى كبير عصْيانه كبيرا، وجليل مخالفته جليلا، فأقْبل نحْوك مؤملا لك، مسْتحْييا منْك، ووجّه رغْبته إليْك ثقة بك، فأمّك بطمعه يقينا، وقصدك بخوْفه إخْلاصا، قدْ خلا طمعه منْ كلّ مطْموعٍ فيه غيْرك، وأفْرج روْعه منْ كلّ محْذورٍ منْه سواك، فمثل بيْن يديْك متضرّعا، وغمّض بصره إلى الْأرْض متخشّعا، وطأْطأ رأْسه لعزّتك متذلّلا، وأبثّك منْ سرّه ما أنْت أعْلم به منْه خضوعا، وعدّد منْ ذنوبه ما أنْت أحْصى لها خشوعا، واسْتغاث بك منْ عظيم ما وقع به في علْمك، وقبيح ما فضحه في حكْمك، منْ ذنوبٍ أدْبرتْ لذّاتها فذهبتْ وأقامتْ تبعاتها فلزمتْ، لا ينْكر يا إلهي عدْلك إنْ عاقبْته، ولا يسْتعْظم عفْوك إنْ عفوْت عنْه ورحمْته، لأنّك الرّبّ الْكريم الّذي لا يتعاظمه غفْران الذّنْب الْعظيم, اللّهمّ فها أنا ذا قدْ جئْتك مطيعا لأمْرك فيما أمرْت به من الدّعاء، متنجّزا وعْدك فيما وعدْت به من الْإجابة، إذْ تقول [ادْعوني أسْتجبْ لكمْ]، اللّهمّ فصلّ على محمّدٍ والْقني بمغْفرتك كما لقيْتك بإقْراري، وارْفعْني عنْ مصارع الذّنوب كما وضعْت لك نفْسي، واسْترْني بستْرك كما تأنّيْتني عن الْانْتقام منّي، اللّهمّ وثبّتْ في طاعتك نيّتي وأحْكمْ في عبادتك بصيرتي، ووفّقْني من الْأعْمال لما تغْسل به دنس الْخطايا عنّي، وتوفّني على ملّتك وملّة نبيّك محمّدٍ عليْه و على آله الصلاة والسّلام.

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*