قصص قصيرة عن كرم حاتم الطائي‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 19 يونيو 2017 - 21:40

قصص طريفه لحاتم الطائي

1

يحكى أن أعرابيا”عرج على دار حاتم الطائي بعد عناء سفر طويل,ملتمسا”الراحة والطعام والشراب لما سمعه عنه من كرم ومروءة, فلما التقاه حاتم سأله بجفاء عن حاجته, فأجابه الأعرابي: والله إني متعب من السفر,وشديد الجوع والعطش,فقصدتك لما سمعت عن كرمك بين العرب0 فقال له حاتم متعمدا”الجفاء: وهل داري مفتوحة لكل من يقصدني كي يرتاح ويأكل ويشرب؟ فارتبك الأعرابي واحمر وجهه خجلا”,وأسرع إلى جواده فامتطاه مطلقا”له العنان دون أن ينطق بكلمة0 فلما ابتعد, تلثم حاتم وامتطى جواده ولحق به,فلما التقاه حياه وقال له: من أين قادم ياأخا العرب؟ فأجابه الأعرابي: من عند حاتم الطائي0 فسأله حاتم: وماكانت حاجتك عنده؟ فأجاب: كنت جائعا”فأطعمني وعطشانا”فسقاني وعندما كشف حاتم عن وجهه وهو يضحك,سأل الأعرابي: لماذا كذبت على؟فأجابه الأعرابي: والله لو
قلت غير ذلك لما صدقني أحد من العرب ولقالوا عني مجنونا”0 فابتسم حاتم ,وعاد إلى داره مصطحبا”معه الأعرابي,فنحر له وأطعمه وأكرمه ”

2

سأل رجل حاتم الطائي، وهو مضرب أمثال العرب في الكرم، فقال: يا حاتم هل غلبك أحد في الكرم؟ قال: نعم غلام يتيم من طي نزلت بفنائه وكان له عشرة أرؤس من الغنم، فعمد إلى رأس منها فذبحه، وأصلح من لحمه ، وقدم إلي وكان فيما قدم إلي الدماغ فتناولت منه فاستطبته.

فقلت : طيب والله ، فخرج من بين يدي وجعل يذبح رأساً رأساً ويقدم لي الدماغ وأنا لا أعلم ، فلما خرجت لأرحل نظرت حول بيته دماً عظيماً وإذا هو قد ذبح الغنم بأسره

فقلت له : لم فعلت ذلك؟
فقال: يا سبحان الله تستطيب شيئاً أملكه فأبخل عليك به ، إن ذلك لسُبة على العرب قبيحة!
قيل يا حاتم : فما الذي عوضته؟
قال: ثلاثمائة ناقة حمراء وخمسمائة رأس من الغنم
فقيل: إذاً أنت أكرم منه
فقال: بل هو أكرم، لأنه جاء بكل ما يملك وإنما جدت بقليل من كثير.

3

قيل ان أحد قياصرة الروم بلغته أخبار جود حاتم فأستغربها فبلغه أن لحاتم فرسا من كرام الخيل عزيزة عنده فأرسل اليه بعض حجابه يطلبون الفرس فلما دخل الحاجب دار حاتم أستقبله أحسن أستقبال ورحب به وهو لايعلم أنه حاجب القيصر وكانت المواشى في المرعى فلم يجد اليها سبيلا لقرى ضيفه فنحر الفرس وأضرم النار ثم دخل إلى ضيفه يحادثه فأعلمه أنه رسول القيصر قد حضر يستميحه الفرس فساء ذلك حاتم وقال :هل أعلمتني قبل الآن فأنى فد نحرتها لك إذا لم أجد جزورا غيرها فعجب الرسول من سخائه وقال: والله لقد رأينا منك أكثر مما سمعنا

4

مر نفر من عبد القيس بقبر حاتم طيئ فنزلوا قريبا منه فقام اليه بعضهم يقال له : ابو الخيبري فجعل يركض قبره برجله ويقول : يا ابا جعد اقرنا فقال له بعض اصحابه : ماتخاطب من رمة وقد بليت ؟ واجنهم الليل فناموا فقام صاحب القول فزعا يقول : ياقوم عليكم بمطيتي فان حاتما اتاني في النوم وانشدني شعرا وقد حفظته يقول :
ابا الخيـبري وانـت امـرؤ
………ظلـوم الـعـشيـرة شـتامـهـا
اتيت بصحبك تبغي القرى
………لـدى حفـرة قد صدت هامها
اتبغى لي الذنب عند المبيــ
………ـــت وحولك طيئ وانعامها
وانـا لـنشـبـع اضـيافـنـا
………وتـاتـي الـمطـى فنـعتامـها
: واذا ناقة صاحب القول تكوس عقيرا فنحروها وقاموا يشتوون وياكلون وقالوا : والله لقد اضافنا حاتم حيا وميتا . واصبح القوم واردفوا صاحبهم وساروا فاذا رجل ينوه بهم راكبا جملا ويقود اخر فقال : ايكم ابو الخيبري ؟ قال : انا قال : ان حاتما اتاني في النوم فاخبرني انه قرى اصحابك ناقتك وامرني ان احملك وهذا بعير فخذه ودفعه اليه .

اقرأ:




مشاهدة 19