قصص قصيرة عن غدر الصديق‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 19 يونيو 2017 - 21:16

• انتقمت منه
عبدالله يحكي بألم قصَّته مع صديقه الذي خانه فقرر الانتقام منه، حيثُ يقول: «تزوجت منذ عامين، وكنت سعيداً جداً مع زوجتي التي رُشِّحت لي من قِبَل أهلي، وكنت منبهراً بها؛ وكان صديقي الوحيد الذي أحكي له كل شيء، ويأتي لزيارتي، وكنت أمتدح طعامها وذوقها وحتى جمالها أمامه؛ ولكنَّ للأسف كانت ثقتي بغير محلها؛ لأنَّه أصبح في كلِّ زيارة لي يحاول أن يشككني بزوجتي من خلال قصص يذكرها عن النِّساء اللاتي تدَّعين الطيبة وخياناتهنَّ واستغلالهنَّ لأزواجهن، وغيرها من الأمور، ما أثَّر عليَّ، وجعلني أشكّ بها، وبدأت المشاكل تنشب بيننا من غير أسباب واضحة، وتطوَّرت الحالة إلى أن نشب بيننا ذات مرَّة خلاف كبير، وذهبت إلى منزل أسرتها، وطلبت الطلاق، وحذَّرتني من صديقي، واعتبرتها حاقدة عليه؛ لأنَّه كشف لي حقيقتها، لكن بعد طلاقي لزوجتي لم يعد صديقي يتواصل معي كما كان، وعندما أدعوه يحاول أن يتهرَّب من مقابلتي لفترة، فاستغربت الأمر، وبعد مضي خمسة أشهر على طلاقنا، أرسلت طليقتي رسالة عبر هاتفي المحمول تخبرني بأنَّ شخصاً تقدَّم للزواج منها ورفضته، وكانت الصدمة عندما أخبرتني منْ هو، إنَّه صديقي المخلص، وهنا اتَّضحت لي الكثير من الأمور، وطلبت منه أن يحدد لي موعداً لخطبة شقيقته الوحيدة، وبالفعل ذهبت مع والدتي، وعندما عقدنا القران طلَّقتها من دون أسباب، وفوجئ صديقي، وحضر إلى منزلي يترجَّاني، ويقول: «إنَّ والده سيطرده من المنزل؛ لأنَّه امتدحني أمامه، ولم أكن على قدر من المسؤوليَّة»، ولكنني لم أهتم، فقد كانت خطوة انتقاميَّة من صديقي لإنشاء خلاف بينه وبين أسرته».

• لا أنتقم من الذي أساء لي
ترى الشَّاعرة ومصممة الأزياء والفنَّانة نورة الأنصاري أنَّ إساءة الآخرين لها دائماً تصنع بداخلها قوَّة تجعلها تعيد صياغة حساباتها من جديد، وتقول: «ليس بالضَّرورة أن أنتقم من الذي يسيء لي؛ لكي أثبت له أنني قويَّة، وأنني قادرة على الرد بنفس الأسلوب، فالقوة الحقيقيَّة هي كيف أقاوم ألم الإساءة نفسها، وبالأخص عندما تكون الإساءة موجَّهة من شخص أكنُّ له الكثير من الحب، بلاشك تكون أكثر تأثيراً وأحياناً تحرق معها «الأخضر واليابس» كما يقولون، كما أنَّ الرغبة في الانتقام ليست دليل شجاعة ولا قوة.
كيف نواجه؟ ومتى نواجه؟ هذا هو الأهم».

• غدر بي ولم أنتقم
فيما تقول الفنَّانة المسرحيَّة منال العيسى: «في هذا الزمان، نتلقَّى الكثير من الجروح والطعنات والظُّلم من أقرب الأشخاص، ومنهم مع الأسف منْ مددنا لهم يد العون، ولكن لا أسمح لنفسي أن أعاملهم بالمثل؛ لأنني أنا من تأذّى من تصرُّفهم القاسي، وقد حدث أنَّ زميلة في مجال عملي التقيتها، وكانت تشتكي وضعها، وأنَّه ليس لديها وظيفة، ووضعها الماديّ سيئ، فتعاطفت معها، وكنت أسعى بكلِّ جهدي أن تكون في نفس عملي، وفي مكانة لم تحلم بها، كنت أدعمها بكلِّ صغيرة وكبيرة؛ حتى أصبح لها مكانة وكلمة.
كانت تحزنني نظرة الحزن التي كانت تمثِّلها على الجميع، وللأسف بدأت تعمل جاهدة لفصلي من العمل، وقد حاولت فعل ذلك مراراً، لكنَّها لم تستطع تنفيذ خطَّتها بطردي من عملي، والمشكلة أنَّها تعلم أنني كشفت غدرها، ومحاولة طعنها لي بظهري، وحاولت إعادة علاقتنا لكنني قررت أن أبتعد عنها من دون أن أنتقم منها رغم أنَّ هناك فرصاً أتيحت لي كنت أستطيع الانتقام، لكنَّ خوفي من الله كان أكبر من أن أنزل إلى مستواها».

اقرأ:




مشاهدة 15