قصص قصيرة عن طلب العلم‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 19 يونيو 2017 - 14:52

العلم في ست كلمات

التقى النبي عيسى المسيح (عليه السلام) براع في الصحراء، فقال له: أيها الرجل! أفنيت عمرك في الرعي، ولو قضيت عمرك في طلب العلم وتحصيله لكان أفضل لك؟

فقال الراعي: يا نبي الله! أخذت من العلم ست مسائل وأعمل بموجبها.

الأولى: ما دام الحلال موجوداً لا آكل حراماً.

الثانية: ما دام الصدق موجوداً لا أكذب.

الثالثة: ما دمت أرى عيبي، لا أنشغل بعيوب الآخرين.

الرابعة: حيث لم أجد إبليس قد مات لا أئتمن وساوسه.

الخامسة: ما دمت لا أرى خزانة الله خالية لا أطمع بكنز المخلوق، ولحد الآن لم تنقص خزانة الله حتى أحتاج لمخلوق.

السادسة: حيث لم أر رجلي تطئان الجنة، لا أؤمن عذاب الله تعالى.

فقال عيسى (عليه السلام): هذا هو علم الأولين والآخرين الذي قرأته أنت وأخذته.

استقامة الميرزا مهدي النراقي في طلب العلم

كان الحاج الميرزا مهدي النراقي (رحمه الله) صاحب (معراج السعادة) وكتب أخرى في أيام التحصيل بمنتهى الفقر وخلو اليد لدرجة لا يمكن معها من تهيئة فانوس للمطالعة، وكان يستفيد من ضياء الفوانيس الموجودة في أماكن أخرى من المدرسة، ولم يطلع عليه أحد.

ومع هذه الشدة والضيق في المعاش كان شديد التعلق والرغبة بطلب العلم، حتى أن الرسالة التي كانت تأتيه من موطنه لا يفتحها ولا يقرأها خوفاً من أن يكون فيها مطلب يكون باعثاً لتشتت حـــواسه، ويمنعه من الدرس، وكان يضع الرسائل مختومة كما هي تحت البساط.

وكان أبوه ـ أبو ذر ـ قد قتل فكتبوا إليه يخبرونه بقتله، فوضع كعادته الرسالة تحت البساط أسوة ببقية الرسائل، وبعد أن يأس منه الأهل والأقارب كتبوا إلى أستاذه وأخبروه بالحادثة وطلبوا منه أن يخبره بالأمر، وأن يرسله إلى قرية نراق لأجل إصلاح أمر التركة والورثة. فلما حضر النراقي (رحمه الله) الدرس أخذ بيده الأستاذ وكان مغتماً، فسأله النراقي: لماذا أراك مغتماً وحزيناً؟ أجاب الأستاذ: ينبغي عليك الذهاب إلى نراق فقال النراقي: لأجل من؟ قال: إن والدك كان مريضا، فقال النراقي: إن الله سيحفظه ويعافيه، فابدأ بالدرس.

فصرح له الأستاذ بمقتل والده، وأمره أن يتوجه إلى نراق، فامتثل الأمر ولم يبق أكثر من ثلاثة أيام ثم عاد بعدها، وعلى هذا المنوال كان النراقي (رحمه الله) يطلب العلم حتى بلغ مكانة سامية فيه.

اقرأ:




مشاهدة 25