قصص عن جابر بن حيان‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 20 يونيو 2017 - 22:29
نبذه عن حياته :

هو جابر بن حيان بن عبدالله الأزدي الكوفي ، وُلِدَ في مدينة طوس ببلاد فارس عام 721 ميلادي الموافق 101 هجري ، كان أبوه حيان ينتسب لقبيلة ( الأزد ) – وهي قبيلة عربية تقع في اليمن – و كان يعيش في الكوفة يشتغل فيها عطاراً ، و قد إنضم حيان إلى الدعوة العباسية و بدأ تِرحاله مع زوجته من منطقة إلى أخرى و إستقر في مدينة طوس حيث وُلِدَ هنالك جابر بن حيان .

كان جابر شديد الحب لتعلم صنعة أبيه (العِطارة) فشاهد حيان مِقدار حب جابر لمِهنة العطارة فقام بتعليمه ما يعرِفُهُ عن هذه المهنة ، وعندما كان في التاسعةِ من العُمر أتم حفظ القرآن الكريم في مسجد من مساجد طوس ، و قد كانت مرحلة طفولة جابر بن حيان غامضة، فلم يصلنا منها الكثير .

و إختلفت روايات موت أبيه، فإحداها تقول أن حيان والد جابر أراد القتال و الدفاع عن أهل بيت رسول الله فذهب و لم يعُد و إستُشهِدَ فحَزِنَ جابر حُزناً شديداً ، و رواية أخرى تقول أن حيان بدأ بالدعوة إلى مُناصرة العباسيين و مهاجمة الأمويين فبلغ للأمويين ما يفعله حيان فقبضوا عليه و حكموا عليه بالإعدام و هذه الرواية هي الأوثق .
بعدما وصل لأم جابر خبر موت زوجها ما كان منها إلى أن أخذت أولادها و إنتقلت إلى السكن عند أهل زوجها في اليمن ، فإُتيحت الفرصة لجابر للتشبع من الثقافة العربية و علومها، فشبَّ جابر و تعلم و درس الرياضيات على يَدِ مُعلِّمِهِ ( حربي الحميري ) حتى تزود بالكثير منها فعكف على دراسة و قراءة كتب خالد بن يزيد الآموي – و هو أول من تكلم بعلم الكيمياء – ولكن جابر لم يُقابِل خالد بن يزيد شخصياً، لكن فقط عن طريق الكتب ، و بعدما شب جابر، جهَّز نفسه للرحيل لطلب العلم في بقاع العالم العربي، فأصرت أمه بالذهاب معه فأخذها و أخذ أيضاً كتبه معه .
وصل جابر إلى مدينة الكوفة واستقر في بيت واسع ، و بدأ جابر بعدها بدراسة الكيمياء على يد الإمام جعفر الصادق و تلقى جابر على يديه الكثير من عِلم الكيمياء فبدأ مال جابر بن حيان الذي إدَّخَرَهُ بالنفاذ، ففتح محل عطاره بسور بيته ليرتزق منه .
تزوج جابر بن حيان بعد ذلك بفتاة تدعى ( ذهب ) أنجب منها جابر ثلاثة أولاد، موسى البكر، وعبد الله الأوسط، و إسماعيل الأصغر ، و عزم جابر على بناء معملاً خاصاً به و قام بما عزم عليه و بدأ بإختبار ما قاله القدماء من تجارب الكيمياء و صحة ما قالوا و إعتاد جابر على كتابة و تسجيل الملاحظات و النتائج و كثيراً ما اكتشف أن ما نقلته الكتب كذب ، فبعدما انتهى من معارف الأقدمين أراد أن يضع له بحث جديد في الكيمياء، فكان أول كشفين له هو ماء الذهب و الماء الملكي، فيُحكى أنه كان قد وضع خاتم ذهب في كاس من الماء و راح يجرب عليه الأحماض وإذ به يرى أن الماء أصبح يذيب الذهب وير بعينه الذهب يصبح ماءاً وكان موسم الحج قد شارف على البدء ، فشكر جابر ربه وذهب إلى أمه وأخبرها بأنه يريد أخذها معه للذهاب إلى الحج فتوكل على الله واخذ أمه وزوجته و أولاده الثلاث مُتَّجِهاً إلى مكة لأداء فريضة الحج شاكرا الله على نعمه التي أنعمها عليها .
ثم عاد إلى الكوفة بعدما زار صديقه أبي جعفر الصادق، وعندما وصل سمع نبأ وفاة أبي جعفر فحزن جابر بن حيان على شيخه حزناً كبيراً و قبل إنتهاء حزنه توفيت أمه، فوجد نفسه بحزن أخر، و كان جابر بن حيان قد بلغ من العمر 45 عاماً.
ثم انتقل جابر بن حيان إلى بغداد و إستقر هناك، و إذ بفتى يُدعى عز الدين يريد أن يتتلمذ على يديه فرحب جابر به وعلَّمَهُ كل ما يعرف من الكيمياء ، ذاع صيت جابر بن حيان في بغداد بين العلماء و عِليَةُ القوم و العامة و غيرهم و زاد صيته عندما تولى الخليفة هارون الرشيد الحُكم فقد كان جابر على علاقة وطيدة بوزير الخليفة أبي الفضل يحيى بن البرمكي، و في العام 803 ميلادي الموافق 187 هجري صار هناك خلافاً بين الخليفة هارون الرشيد و أبي الفضل البرمكي مما أدى إلى فتك الخليفة هارون الرشيد بالبرامكة جميعهم و لأن جابر بن حيان كان على علاقة وطيدة بهم فر من بغداد حِفاظاً على حياته وكان عمره حوالي 68 عاماً .
فعاد جابر بن حيان إلى مدينة طوس و كان بيته القديم قد خُرِّب فبنى مكانه منزل آخر و جعل فيه معملاً عكف فيها على العمل و التجربة وتدوين الكتب ، و شاء القدر أن الخليفة هارون الرشيد قد مات ثم تولى الخلافة ابنه المأمون، فزار المأمون جابر بن حيان مع تلميذ جابر عز الدين و كان جابر قد بلغ من العمر 93 عاما وكان يشعر بِدِنُو أجله، فقال جابر بن حيان للخليفة المأمون و تلميذه عز الدين : ” خذوا الكتب التي عندي فلا يهمني أمرها الآن ” فقال الخليفة المأمون : ” خذها يا عز الدين وضعها في مكتبة بيت الحكمة في بغداد” ثم قبَّلا جبين جابر بن حيان و غادرا البيت .
اقرأ:




مشاهدة 15