قصص اطفال عن مساعدة الاخرين‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 20 يونيو 2017 - 08:42

كان سمير يحب أن يصنع المعروف مع كل الناس ولا يفرق بين الغريب والقريب في معاملته الإنسانيه فهو يتمتع بذكاء خارق وفطنه فعندما يحضر الى منزله تجده رغم سنه الذي لا يتجاوز الحاديه العشر يستقبلك وكأنه يعرفك منذ مده طويله فيقول احسن الكلام ويستقبلك احسن استقبال وكان الفتى يرى في نفسه ان عليه واجبات كثيره نحو مجتمعه واهله وعليه ان يقدم كل طيب ومفيد ولن ينسى ذلك الموقف العظيم الذي جعل الجميع ينظرون اليه نظرة كبار ففي يوم رأى سمير كلباً يلهث من التعب بجوار المنزل فلم يرض ان يتركه وقدم له الطعام والشراب وجعل يفعل هذا يومياً حتى شعر بان الكلب قد شفي وبدأ جسمه يكبر وتعود اليه صحته ثم تركه الى حال سبيله فهو سعيد بماقدمه من قدمه انسانيه لم يؤذ احد ولا يستطيع ان يتكلم ويشكو حال ضعفه وكان سمير يربي الدجاج في مزرعة ابيه ويهتم به ويشرف على عنايتها وكانت تسليه بريئه له..


في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة.
كلاهما معه مرض عضال.
أحدهما كان مسموحاً له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر.
ولحسن حظه
فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة.
أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت
كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام دون أن يرى أحدهما الآخر
لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف
تحدثا عن أهليهما وعن بيتيهماوعن حياتهما وعن كل شيء
وفي كل يوم بعد العصر كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب
وينظر في النافذة، ويصف لصاحبه العالم الخارجي
وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول
لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه
للحياة في الخارج ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط
والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء
وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة
والنساء قد أدخلت كل منهن ذراعها في ذراع زوجها
والجميع يتمشى حول حافة البحيرة
وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو
بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة
ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين
وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه
ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع
ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى
وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً
ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية
إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها
ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه
وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها
فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل
ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف
وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة فحزن على صاحبه أشد الحزن
وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة
ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه
ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق
الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده
ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة
وتحامل على نفسه وهو يتألم ورفع رأسه رويداً رويداً
مستعيناً بذراعيه ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة
لينظر العالم الخارجي وهنا كانت المفاجأة
لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى
فقد كانت النافذة على ساحة داخلية
نادى الممرضة وسألها
إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها
فأجابت إنها هي فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة
ثم سألته عن سبب تعجبه
فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له
كان تعجب الممرضة أكبر
إذ قالت له ولكن المتوفى كان أعمى ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم
ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت
ألست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء؟
إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعف سعادتك
ولكن إذا وزعت الأسى عليهم فسيزداد حزن
إن الناس في الغالب ينسون ما تقول
وفي الغالب ينسون ما تفعل
ولكنهم لن ينسوا أبداً الشعور الذي أصابهم من قِبلك
فهل ستجعلهم يشعرون بالسعادة أم غير ذلك

اقرأ:




مشاهدة 6