قصص اطفال عن رمضان‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 20 يونيو 2017 - 07:59

استيقظَتِ الأسرةُ قبلَ أذانِ الفجرِ بساعَتَيْنِ…

توضّأ الجميعُ، وصلَّوا سُنّةَ قيامِ اللّيل، ثمّ أعدّتِ الأمُّ طعامَ السّحور.

وبعد تناولِ طعامِ السّحور، قالَ مسعود: هل ستحدّثُنا عن فضلِ الصّوم يا أبي؟

– إن شاء الله يا بنيّ… ولكنْ قبْلَ ذلك سأحدّثكم عن الحِكمة من السّحور:
أمرَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم بالسّحورِ حيث قال: “تسحّروا فإنّ السّحورَ بركة، تسحّروا ولو بشقّ تمرة”[1].
ويحصلُ بالسّحور النّشاطُ، والاستعانةُ على الصّوم. ويستحبُّ تأخيرُ السّحورِ إلى ما قَبْلَ صلاة الفجر بقليلٍ، ولا يُستحبّ النومُ بعد طعامِ السّحور حتى لا يتعرّض الصّائمُ لآلامٍ في البطن.

معاذ: جزاك الله خيراً يا أبي، إنها معلوماتٌ قيّمة.

مسعود: وماذا عن فضل الصّوم؟

– الصّوم يا أبنائي.. ركنٌ من أركان الإسلام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: “بُنيَ الإسلامُ على خمسٍ: شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمداً رسول الله، وإقامُ الصّلاة، وإيتاءُ الزكاة، وحجّ البيت، وصوم رمضان”[2].
وللصّوم منزلةٌ عظيمةٌ عند الله سبحانه وتعالى؛ حيث تكفّلَ الله بمكافأةِ الصّائمينَ، وجعلَ تقديرَ ثوابهِ لهُ وَحدَهُ.
ورَدَ في الحديث القدسيّ في صحيح البخاري: “كلُّ عملِ ابنِ آدَمَ له إلاّ الصّيام فإنّهُ لي وأنا أجزيْ به”[3].

معاذ: حَدّثنا عن فَرحَتَيْ الصّائم يا أبي.

– للصّائم فرحتان يا بنيّ؛ فرحةٌ عندما يُفطر عند أذان المغرب، وفرحةٌ أخرى عندما يلقى ربّه، ويرى ثوابَ صيامهِ عندَ الله سبحانه وتعالى.

الأم: ومن فضائل الصّوم يا أبنائي ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلّم في الحديث الصحيح: “مَن صامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً غُفرَ له ما تقدّم من ذنبهِ “[4].

مسعود: ما أعظمَ كرمَ الله، ما أوفر جوده!

الأم: نعم يا بنيّ، فضلُ الله عظيم، وعطاؤهُ وفير، ولا حدودَ لكرمه وَجُوده.

الأب: وقبل أن أختمَ حديثي سأخبركم أنّ رائحةَ فمِ الصّائم أطيبُ عند الله من ريح المِسك.

معاذ: ولكنّ رائحة فم الصّائم تتغيّر يا أبي بسبب الجوع والعطش.

الأب: نعم يا بنيّ، هذا صحيح، ولكنّها عند الله محبّبة وعاطرة، لأنّها حصلت بسبب الامتثال لأمر الله.

مسعود: وعن أيّ شيء ستحدّثنا في الغد يا والدي؟

الأب: سأحدّثكم عن فوائد الصّيام.

الأم: أنا أرغب في الحديث عن فوائد الصّيام، إن كنت تأذن لي يا أبا معاذ.

الأب: هذا يُسعدني، ولكن حضّري الموضوع بشكلٍ جيّد.

الأم: لا عليك، سأقرأ المطويّة وسأدوّن بعض الفوائد من المراجع التي في مكتبتنا.

الأب: على بركة الله، ها قد أذّن الفجر، دعونا نذهب إلى المسجد.

اقرأ:




مشاهدة 9