قصة للاطفال عن صلة الرحم‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 20 يونيو 2017 - 00:16

كانت فريدة قد ذهبت مع أمّها لزيارة الجد و الجدّة ، و هناك … تقابلوا مع خالتها التي قد سبقتهم بالحضور، احتضنت الخالة فريدة و قبلتها بحب و شوق ثم مدت يدها لمصافحة أم فريدة و انتظرت المصافحة … دون جدوى … فمنذ أسبوع تخاصمت الخالة و أم فريدة ممّا أحزن فريدة كثيرا .. فهي تحب خالتها و تحب أمّها .

فتح الجد التلفاز فلحقت به فريدة .. فهي تحب مشاهدة البرامج التي يفضلها جدّها ، و في هذا اليوم بالذات فوجيء الجميع بأن موضوع البرنامج كان عن ” صلة الرحم ” !

سألت فريدة جدها الحبيب عن معنى صلة الرحم فقال ” يعني أن نتحدث و نتزاور مع أقربائنا جميعا لأن هذا يقربنا إلى الله تعالى و يجعلنا متحابّين و متقاربين ”
ثمّ أكمل قائلا ” حتى لو لم يزورنا أحد الأقرباء و لم يسأل عنّا … فيجب علينا ألا نفعل مثله … بل أن نتحدث إليه و نتقرّب منه حتّى لو لم يشجّعنا هذا القريب على ذلك !”

فكّرت فريدة قليلا ثمّ قالت ” و لكن يا جدّي … الأقرباء أحيانا يتخاصمون فكيف يتزاورون و هم في هذا الخصام ؟ ”

فقال الجدّ ” يا حفيدتي الغالية … إنّ المسلم لا يُخاصم أخاه المسلم فوق ثلاث أيام … و الذي يبدأ بالسلام يكون هو الأفضل طبعا !”

تعجبت فريدة من الرد فقالت :” لكن المتخاصمين يكونون في غضب و ضيق فكيف يتحادثون و يتزاورون وينسون الخصام ؟”

أجاب الجد : ” سؤال جميل يا فريدتي ! عليكِ أن تعرفي أن من يترك شيئا من أجل الله .. فإن الله يُبدِله بخير وأفضل من هذا الشيء .. و عندما نترك الخصام و الكره و الضيق من أجل خالقنا …. فالله يبدل مكانهم : الحب والتسامح و السعادة و كل ما هو جميل !”

و هنا …. نظرت فريدة إلى أمها و إلى خالتها … ثمّ قامت من مكانها و أمسكت بيد الأم و بيد خالتها تقربهما بمرح و حب قائلة : ” أحبكما كثيراً …. وأدعو الله أن يحبّكما …. و أحب أن أقتدي بكما …و لديّ سؤال : هل أتصالح مع أخي المشاغب أم لا ؟”

نظرت الأمّ والخالة لبعضهما و سارعت الخالة بالاعتذار عن خطئها … فابتسمت الأم و سامحتها و احتضن بعضهما الآخر و قالتا بصوت واحد ” نعم يا فريدة … تصالحي معه … و لا تطيلي مدّة الخصام !”

اقرأ:




مشاهدة 71