قصة عن يوم الشجرة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 20 يونيو 2017 - 21:37

الشجرة

منذ زمن بعيد ولى…كان هناك شجرة تفاح في غاية الضخامة …

و كان هناك طفل صغير يلعب حول هذه الشجرة يوميا ….

كان يتسلق أغصان هذه الشجرة , يأكل من ثمارها…

و بعدها يغفو قليلا لينام في ظلها …

كان يحب الشجرة وكانت الشجرة تحب لعبه معها …

 

مر الزمن … و كبر هذا الطفل …

و أصبح لا يلعب حول هذه الشجرة …

في يوم من الأيام … رجع الصبي و كان حزينا …!

فقالت له الشجرة : تعال و العب معي …

فأجابها الولد: لم اعد صغيرا لألعب حولك …

أنا أريد بعض اللعب وأحتاج بعض النقود لشرائها …

فأجابته الشجرة : لا يوجد معي أية نقود !!!

ولكن يمكنك أن تأخذ كل التفاح الذي لدي لتبيعه ثم تحصل على النقود التي تريدها …

كان الولد سعيدا للغاية …

فتسلق الشجرة و جمع ثمار التفاح التي عليها ونزل سعيداً …

لم يعد الولد بعدها …

كانت الشجرة في غاية الحزن بعدها لعدم عودته …

في يوم ما رجع هذا الولد للشجرة و لكنه لم يعد ولداً بل أصبح رجلاً …!!!

كانت الشجرة في منتهى السعادة لعودته

وقالت له : تعال و العب معي …

لكنه أجابها و قال :

لم أعد طفلا لألعب حولك مرة أخرى فقد أصبحت رجلاً مسئولا عن عائلة …

و أحتاج لبيت ليكون لهم مأوى …

هل يمكنك مساعدتي بهذا ؟

آسفة !!!

فليس عندي لك بيت ولكن يمكنك أن تأخذ جميع أفرعي لتبني بها لك بيتاً …

فأخذ الرجل كل الأفرع وغادر الشجرة و هو سعيد …

كانت الشجرة سعيدة لسعادته ورؤيته هكذا…ولكنه لم يعد إليها …

أصبحت الشجرة حزينة مرة أخرى …

و في يوم حار …

عاد الرجل مرة أخرى وكانت الشجرة في منتهى السعادة …

فقالت لها لشجرة : تعال و العب معي …

فقال لها الرجل أنا في غاية التعب و قد بدأت في الكبر…

أريد أن أبحر لأي مكان لأرتاح …

هل يمكنك إعطائي مركباً ؟؟؟

فأجابته يمكنك أخذ جزعي لبناء مركبك …

بعدها يمكنك أن تبحر به أينما تشاء … و تكون سعيداً …

فقطع الرجل جذع الشجرة و صنع مركبه !!!

فسافر مبحراً و لم يعد لمدة طويلة جداً …

أخيرا عاد الرجل بعد غياب طويل و سنوات طويلة جداً…

لكن الشجرة أجابت وقالت له :

 آسفة يا بني الحبيب لكن لم يعد عندي أيشيء لأعطيه لك …

قالت له : لا يوجد تفاح …

قال : لا عليك لم يعد عندي أسنان لأقضمها بها …

لم يعد عندي جذع لتتسلقه و لم يعد عندي فروع لتجلس عليها …

فأجابها الرجل لقد أصبحت عجوزاً اليوم و لا أستطيع عمل أي شيء !!!

فأخبرته : أنا فعلاً لا يوجد لدي ما أعطيه لك …

كل ما لدي الآن هو جذور ميتة …

أجابته و هي تبكي …

أجابها وقال لها : كل ما أحتاجه هو مكان لأستريح به …

فأنا متعب بعد كل هذه السنين …

فأجابته وقالت له : جذور الشجرة العجوز هي أنسب مكان لك للراحة …

تعال … تعال و اجلس معي هنا واسترح معي …

فنزل الرجل إليها وكانت الشجرة سعيدة به و الدموع تملأ ابتسامتها…

هل تعرف من هي هذه الشجرة ؟؟؟

إنها أبواك !!!

قدّر أبويك اللذين لطالما بذلا حياتهما و وقتهما وما يملكان من أجلك

أحسن إليهما كما أمرك الله تعالى و اتبع وصية رسول الله فيهما

اقرأ:




مشاهدة 4