الرئيسية / قصص و نكت / قصص قصيرة / قصة عن وحدة الماء

قصة عن وحدة الماء

يحكى ان رجلا فقيرا قد عضه الفقر بانيابه

 

مر ذات يوم فى القرية التى كان يعيش فيها

 

يستجدى الناس عطاءهم

 

فلمح رجلا جالسا بجوار مجموعة من الصنابير بعضها اشتد ماؤه

 

وبعضها ماؤه كثير وبعضها ماؤه قليل

 

وبعضها ندر ماؤه فلا يكاد يرى منه الا خيط رفيع

 

والبعض الاخر منها مغلقا فما كان منه الا ان تعجب من الرجل وطلب منه ان يصلح ما فسد من الصنابير

 

وان يغلق ما يمكن غلقه منها فقد حزن صاحبنا لاهدار الماء الذى هو سر الحياة

 

ولا يجب الاسراف فيه حتى لا يعاقبنا الله فيذهبه عنا

 

فضحك الرجل واخبره بان هذه الصنابير هى نصيب كل انسان فى الحياة من الرزق

 

فساله الرجل الفقير اين صنبور رزقى اذن .؟

 

فاشار حارس الصنابير الى صنبور بعيد كان هذا الصنبورتتساقط منه قطرات من الماء يتباعد بينها الزمن

 

طويلا فقال الرجل الفقير : اهذا رزقى ؟

 

فقال الحارس نعم

 

فقال له الرجل الفقير: الا يتغير

 

رد الحارس كل شىء بامر الله

 

فهمس الرجل الفقير لنفسه : ساقوم انا واحاول تغييره بيدى

 

فامسك مقبض الصنبور وحاول ان يديره مستخدما ما لديه من قوة

 

ولكن الامر لم يفلح وبقى الصنبور على حاله

 

ففكر قليلا وتذكر ملك المدينة فقرر الذهاب اليه يحكى له عن حاله

 

عل الامر يتغير فيزداد ماء الصنبور بعد ان يحسن اليه الملك

 

فذهب الى الملك وحكى له حكايته فاخبره الملك ان يذهب الى الخزانة وياخذ منها ما يشاء

 

فذهب الرجل الى خزانة الملك واخذ منها ما يكفيه وشكر الملك وعاد الى الصنابير

 

علها تكون قد تغيرت واشتد ماء صنبوره ولكن عجبا وجد الصنبور على حاله

 

حاول فيه مرة ثانية ولكنه لم يستجب فتركه وذهب

 

وهو فى الطريق قابله مجموعة من اللصوص سرقوا منه ما كان قد اخذه من الملك

 

فقرر فى هذه المرة ان يحضر عودا من الحديد عله يستطيع تغيير رزقه بتسليك الصنبور

 

حاول ذلك مرارا وتكرارا ولكنه لم يفلح الى ان علق عود الحيد داخل الصنبور

 

فتوقف ماؤه نهائيا ولم يعد يخرج منه الماء فسال الحارس ماذا حدث ؟

 

فقال له :قد انتهى رزقك ولم يعد لك اجل

 

فسخر الرجل الفقير من الحارس وقال له ما اعلمك انت بذلك

 

سوف اثبت لك ان ما تقوله غير صحيح فانا امامك على قيد الحياة

 

فذهب الى الملك مرة ثانية وحكى له ما حدث فامره الملك ان يذهب الى الخزانة وياخذ منها ما يشاء

 

فتوجه الرجل الى الخزانة وملا جوالا كبيرا من الذهب والجواهر ونزل

 

على السلم شديد الفرح بما نال من رزق وفير ظنا منه انه قد غير مصيره

 

فتعثرت قدماه من ثقل الحمل وسقط من درج السلم فسقط فوقه الجوال

 

بما كان يحمله ……..فمات

عن مقامي دنيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.